
تعتبر السياحة أحد أهم مصادر الدخل القومي السوداني، بما توفره من عائدات دولارية سنوية، وعوائد العملة الأجنبية التي ستمكنها من المشاركة بشكل كبير بالناتج الإجمالي المحلي السوداني، والذي يشهد تحولات اقتصادية، وقرارات جرئية.
منظمة السياحة العربية دعت العالم العربي للاحتفال بيوم السياحة العربي في يوم 25 فبراير وتؤكد على أهمية العمل على تطوير المقاصد السياحية العربية وتطلق شعارها (شمولية المقاصد العصرية)، وسبق أن رقعت منظمة السياحية العالمية وفي اليوم العالمي للسياحة في عام 2020، برفع شعار “السياحة والتحول الرقمي”، وذلك لتسليط الضوء على أهمية التطورات والابتكارات التكنولوجية في تواصل النمو مع تزايد الاستدامة بقطاع السياحة، ولمعالجة الكساد السياحي الذي صاحب أزمة تفشي جائحة كورونا بسبب إغلاق الحدود، وتقييد التحركات.
وبحكم خبرتنا في مجال الإعلام السياحي وتنشيط السياحة والتسويق، نؤكد على أهمية “التحول الرقمي وشمولية المقاصد العصرية” في مجال السياحة، من حيث أنه سيقضى على الأساليب التقليدية المتبعة في تنظيم عملية السياحة، بحكم أنه من الأساليب القويه في عملية تنشيط السياحة، كما أكدت في ذلك، منظمة السياحة العالمية، والتي تعمل جاهدة على الرقي بالمجال السياحي العالمي، برفعها لشعار “السياحة والتحول الرقمي” ليعطي مساحة كبيرة للتواصل مع السائحين، ويسهل عملية الوصول للمعلومات، و يقضى على الأساليب التقليدية المتبعة في تنظيم عملية السياحة حول العالم.
عالميا نجد أن الكثير من الدول ذات الجواذب السياحية بدأت في تنفيذ التحول الرقمي وتنفيذه فعليا كمصر، والتي بدأت وزارة السياحية والجهات المعنية فيها، في وضع الأسس، والعمل على تنفيذها، وعادت السياحة فيها تنتعش، وبالتدريج المتعافي.
المعروف أن المجال السياحي يعتمد بشكل كبير على البيانات، ومع وجود ثورة التكنولوجيا الرقمية المتزايدة ، ستعمل على الرقي بالبنية التحتية للمجال السياحي، الأمر الذي يساعد على النهوض بالسياحة، مع ضرورة توفير تشريعات قانونية وتنفيذية تخدم القطاع السياحي، وتستعين بتكنولوجيا المعلومات وتقنياته.
وعليه تعتبر، رفع المنظمة العالمية للسياحة شعار التحول الرقمي، نقلة نوعية في تسهيل حركة السياحية في العالم، وبالتالي على خبراء السياحة في السودان وعلى رأسهم وزير الثقافة دكتور جرهام عبد القادر والذي تتبع له إدارة السياحة والدكتور عثمان الامام مدير إدارة السياحة الاتحادية، عليهم سرعة تةافق كل أنشطتهم وهياكلهم التنفيذية في إدارة السياحة لتتوافق مع هذا التطور التقني الرقمي، الذي أصبح أمرا واقعيا. وخاصة أن التحول الرقمي يدعم عدة مميزات تهم القطاع السياحي وتعد من الأساليب القوية في عملية تنشيط السياحة، فالتحول الرقمي يعتمد على الحجز الإلكتروني للسائحين، الأمر الذى يعمل على سرعة تنفيذ الإجراءات، بداية من حصول السائح على التأشيرة إلى وصوله الفندق، بالإضافة إلى تسهيل عملية البرامج السياحية.
وعموما فالسياحة الرقمية كانت موجوده من قبل ولكن لم تكن مدعومة من منظمة السياحة العالمية لتفعيلها، ولا من أجهزة السياحة المحلية، لتواكب أحدث التقنيات الحديثة في السياحة، وحان وقت التسهيل على السائحين، لترجع السياحة لسابق عهدها، مع تأكيد الجهود المنظمة والمنظمة العربية للسياحة، للنهوض بالسياحة السودانبة، حيث تعمل على إيجاد وسائل تعمل على تسهيل العملية السياحية، ومنع الضغوطات والتكدس أحيانا في العملية السياحية، ومع التحول الرقمي ستتم السياحة بشكل سريع، مع توفر جوده الخدمات المقدمة للسائحين لتعكس الصور الابجابية في اهتمام قطاع السياحة عندنا.
أن السياحة العالمية تعمل جاهدة على مواكبة التغيرات، مع ضرورة اهتمام الدول بالبنية التحتية السياحية، لسهولة وصول السائح للأماكن والمعلومات المقدمة، والتي تعتبر اهم الوسائل التي تجذب السياح حول العالم، بجانب الاهتمام بالاعلام الالكتروني ورجالاته، والمدونيين السودانيين والعالميين في تسويق السياحة السودانية، والاهتمام بمنظمات المجتمع المدني التي تعمل في السياحة، وفصل ارتباطها بالعون الانساني، لترتبط مباشرة بالسياحة أو المنظمات الثقافية التي تتبع لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة، كتجربننا في منظمة أصدقاء السياحة السودانية.
وبصفتي مؤسس منظمة أصدقاء السياحة السودانية، وبأنها منظمة شبابية تأسست عام 2002 بالرياض السعودية، واحدة من مكونات تجمع الكيانات الثقافية الرياضية الاجتماعية والتي كان يترأسها الدكتور كرار التهامي، الامين العام الأسبق لجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج، وانتقلت عام 2012 إلى الخرطوم بحكم عودتي من غربة ثلاثون عاما، لتمارس نشاطها من داخل الوطن، ولها صفحات ومجموعات في وسائط الإعلام الجديد ومنها صفحة السياحة السودانية في تطبيق الفيس بوك والتي تضم اكثر من 22 آلف عضو، إيمانا منها بأن التنشيط السياحي سيكون عبر الشباب ووسائط الإعلام الجديد والمدنيين.
بالمنظمة مزيج متنوع من الخبرات والكوادر وبخاصة الشباب… وتهتم بشأن السياحة في السودان من ناحية تطوعية بحته … بجانب الاعلام السياحي والترويج لكل جواذب السياحة في السودان ونشر ثقافة السياحة الداخلية والتربية السياحة في التعليم العام والعالي.
بجانب تعاونها الوثيق مع الجهات الرسمية المهتمة بالسياحة ومنها وزارة السياحة قبل حلها، وإدارات السياحة الولائية ووكالات السفر وشركات السياحة وأصدقاء السياحة من فنادق واتوبيسات سياحية ومنتجعات سياحية.
تتواصل المنظمة مع المنظمات والجمعيات، المشابهة في كل انحاء العالم وخاصة في مصر والسعودية والاردن بجانب الاتحاد الاوروبي وامريكيا .. وانها متواصلة مع كل المجموعات الاخرى في النت والتي ترتبط بقواسم مشتركة مع السياحة مثل مجموعات السفر والفنادق والسفر عبر اليخوت وغيرها .
تقوم فلسفة منظمة أصدقاء السياحة على التفهم العميق لدور الشباب التطوعي ومنظمات العمل المدني الاجتماعية في التعاون المشترك بين الجهدين الرسمي والشعبي، وان الشباب هو القائد الحقيقي لمستقبل السياحة في السودان، وأنهم يخلقون من الشباب مشروع مرشد سياحي الكتروني.