فلنواجه الموت إن لم نستطع الحياة!!

التَّعامي عن ذِكْر تِلْك الحقائق والْوقائع لَن يُفيد فِي حلِّ المشْكلات . . حِينمَا حرق مُشَيعو الفنَّان مَحمُود عَبْد اَلعزِيز (بص الوالي) قُلنَا يَومُها:
(لَابُد مِن مُحَاسبَة المجْرمين)..
وَكذَلِك فعلنا حِين نُهبَت كَراسِي إِستَاد المرِّيخ ويوْم اُستُشهِد السَّنْهوري وَعَباس فرح ويوْم اِسْتشْهاد الصَّابونابي ويوْم اِسْتشْهاد اَلعمِيد بَريمَة وَجندِي الاسْتخْبارات..
وهَا نَحْن نُعيد المطالبة دُون غَتغْتَة أو تَدلِيس..
حاسبوا مِن قَتْل شهيد اَلْحاج يُوسُف وَمِن حَرْق الدَّفارات الثَّلاثة..
وَحتَّى ذَلِك اَلموْعِد المضْروب لِسيادة القانون واحْترام العدالة فَإِننَا سَنظَل على حالنَا..
(الملْويَّة مَا بَتحَل رُوحهَا)..
خرج الشَّبَاب بِالْأَمْس فِي مُحَاولَة جَدِيدَة لِإنْتَاج طريق ثَالِث (لَلْحلْحلة)..
كَانُوا (11 ونوباوية)..
ضِدَّ العسْكر وَضِد الاتِّفاق الإطاريِّ..
هَتفُوا وغنَّوْا وصفَّقوا كمَا أَلقَوا عُبوَّاتهم اَلمُعدة سلفًا والْأشْعار وقذفوا المولوتوف وَذلِك الكلَام..
كَانُوا ضِدَّ هذَا اَلْخَواء اَلذِي نعيشه..
ولَو كُنْت فِي مَصَاف أعْمارهم لاشرقت مَعهُم صوب القصر لا أَلوِي على شَيْء سِوى مُحَاولَة حَلحلَة (ملْويتنَا)..
حَتَّى وَإِن كَانَت لِخطواتي المقْموعة دَوْر وَتأثِير فِي زِيادة التَّعْقيد والتَّرْبيط لِلْمشْهد..
(القاعد لَيهَا شِنُّو)..
بِرَغم الموْتِ اَلقرِيب فَإِن مُجرَّد اَلخُروج هُو (حَيَاة)..
وتعرَّفوا أنَّ لََا شَيْء لَدى الشَّبَاب يخْسرونه سَوَّى زَوَال تِلْك اَلوُجوه الكالحة والْأيْدي المرْتعشة..
يَكفِي شَبَابنَا رِضَا وَقبُول أَنهُم يسْتطيعون قَولُها مَسمُوعة بِصوْتِهم..
ولَا مَانِع عِنْدهم أن شاركَهم المواكب الحزْب الشُّيوعيُّ و(غاضبون) و (مُلُوك الاشْتباك)..
لا يضرهم من خذلهم أو والاهم..
هم يحتجون على تلك الانتظارات..
(مستني زول ما عارفو مين..
مستني ريد ما أظن يجي)..
أعلنوا قمعهم لمسلسل الانتظارات المجيد..
وصاحب الحاجة أَرعَن لََا يَرُوم إِلَّا قَضَاءهَا..
لكن الْمفْتاح -وياللاسف- لَم يَعُد عِنْد النَّجَّار..
فَلقْد مَدَّت لَه اَلأيْدِي الصَّفيقة.