تقوية مكافحة المخدرات

يكثر الحديث عن مكافحة المخدرات وتنفذ ورش وتنظم محاضرات وتوعية وتثقيف ويستنفر أئمة المساجد والاساتذة والمتطوعين والمنظمات ومع كل هذا تتسع دائرة انتشارها وتتطور وتتنوع فلماذا تفشل عملية المكافحة وتنجح وتنشط عمليات ترويجها ويزداد تعاطيها وسط الشباب من الجنسين .
والناس تتحدث عن خطورة المخدرات وتطالب بمكافحتها ولا تتحدث عن المنتجين والمهربين والمروجين ولا تسعي وتعمل علي تجفيف المنابع وقفل طرق دخولها ومحاربة وسائل ترويجها واغراء وخداع الشباب وجرهم لتعاطيها وادمانها واخطر مروج ان كان الناس لا يعلمونن هي الميديا ووسائط التواصل الاجتماعي اليوتيوب والفيسبوك والواتساب والتويتر وغيرها وللأسف هذه وسائل توفرها الاسر لابنائها وبناتها بل تهديها عند النجاح ودخول الجامعات وهي سلاح ذو حدين مهمة وضرورية للمواكبة وخطرة في نشر الكثير من المحظورات وحضور الشباب وارتباطه اصبح دائم بها اكثر من اي مكان حتي المدارس والجامعات وتاثيرها عليه اكبر.
وقضية ومشكلة المخدرات افة اجتاحت العالم ودمرت شباب وفككت مجتمعات وخلفت واضعفت دول وهي تنتشر كالطاعون والوباء المعدي نتيجة التداول والانتشار والترويج والاغراء بالصورة والصوت بعيدا عن رقابة الاسر والمحتمع الذي كان لا يعرف الراديو ولا التلفون ولا التلفزيون واصبح اليوم يشاهد كل شئ حتي الممنوع وغير المرغوب فيه.
فكيف تتم مكافحة المخدرات اليوم وسط هذه التطورات ومافيا الترويج..وهل تنجح الخطط والبرامج المطروحة المتواضعة التي تبدو بدائية مقارنة بتطور دوائر الترويج وتجارة ومافيا المخدرات ام يجب التفكير والبحث والدراسة لايجاد حلول وادوات مكافحة تواكب تطور واتساع وسرعة الانتشار والتعاطي.
ولتفعيل ونقوية المكافحة لا بد من دعم وتطوير وتقوية ادارة مكافحة المخدرات وتزويدها بالاجهزة والمعدات والادوات والاسلحة والتقنيات الحديثة ووسائل الحركة السريعة والقوية التي تواكب تطور الترويج لتتمكن الادارة من تجفيف منابع المخدرات وضرب مافيا المخدرات في اوكارها وشل حركتها.