تخريج 480 يافعاً ضمن مشروع التعليم البديل والتدريب الحرفي بكسلا

كسلا – البلد نيوز
احتفلت منظمة جسمار للأمن الإنساني، بالتعاون مع وزارة التربية والتوجيه بولاية كسلا، وبالشراكة مع منظمة اليونسيف، بتخريج (480) يافعاً من الأطفال النازحين وأطفال المجتمعات المضيفة، ضمن مشروع إلحاق الأطفال بالتعليم الأساسي والتعليم البديل وبرامج التدريب الحرفي، وذلك في ختام مشروع استمر لمدة ثمانية أشهر.

وشهد الاحتفال، الذي صاحبه عرض فيلم وثائقي استعرض مراحل تنفيذ المشروع، مشاركة رسمية ومجتمعية واسعة، حيث يهدف المشروع إلى تمكين اليافعين ورفع قدراتهم المهنية، وتهيئتهم للاندماج في المجتمع وسوق العمل، بعد دراسة واستشارات فنية واجتماعية راعت احتياجات الفئة المستهدفة.

وأعرب نائب والي كسلا ووزير التنمية الاجتماعية، السيد عمر عثمان آدم، عن سعادته بالمشاركة في ختام المشروع، مشيراً إلى أن حكومة الولاية ركزت خلال العامين الماضيين على الاستجابة للطوارئ، مؤكداً أن هذا المشروع يُعد من صميم مشاريع التنمية البشرية، لكونه يستهدف شريحة الأطفال واليافعين، التي وصفها بالشريحة الأهم في المجتمع، خاصة وأن السودان دولة شابة ويشكّل الشباب نصف عدد سكانها.

ودعا إلى ضرورة تغيير النظرة السالبة تجاه التعليم الفني والحرفي، مؤكداً أهمية التوسع في مثل هذه المشاريع، وتعزيز التنسيق وتكامل الأدوار بين الشركاء، والعمل على ربط ودمج الخريجين بسوق العمل.
من جانبه، أكد وزير التربية والتوجيه بولاية كسلا، الأستاذ عثمان عمر عثمان، أن التعليم الفني والحرفي يمثل أحد أهم مداخل التنمية الحقيقية، ومخرجاً أساسياً لمعالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مشدداً على ضرورة إيلائه اهتماماً خاصاً ودعماً مستمراً من الدولة والشركاء.

وأشار إلى التحديات التي تواجه التعليم الفني، وعلى رأسها ضعف السياسات التعليمية، والنظرة المجتمعية السالبة، إلى جانب النقص في الورش والمعامل والمدربين المؤهلين، داعياً إلى وقفة جادة لإصلاح هذا القطاع الحيوي.
وثمّن الوزير دور منظمة اليونسيف، معتبراً إياها شريكاً أصيلاً في دعم التعليم، إلى جانب المنظمات الوطنية، ومؤكداً أهمية توثيق هذه المناسبة كمحطة مهمة في تاريخ التعليم الفني والحرفي بالولاية.

وفي ذات السياق، عبّرت الأستاذة غادة أحمد بطران، مدير منظمة جسمار للأمن الإنساني ولاية كسلا، عن فخرها بتخريج كوكبة من أبناء النازحين والمجتمعات المضيفة، مقدمة الشكر لوزارة التربية والتوجيه والشركاء، ومؤكدة التزام المنظمة بمواصلة العمل في مجالات التعليم والتنمية البشرية.
وأوضح المدير العام لمنظمة جسمار، الأستاذ أبو أسامة عبدالله محمد، أن المنظمة وطنية تأسست عام 2001، وتعمل في مجالات التعليم والصحة والتنمية البشرية، مشيراً إلى أن عدد الخريجين بلغ (480) متدرباً من محليتي كسلا ،،ود الحليو)، واصفاً المشروع بأنه بداية جادة وحقيقية لمستقبل المتدربين، ومثال ناجح للشراكة مع منظمة اليونسيف.
ويعد هذا المشروع خطوة مهمة نحو دعم التعليم البديل والتعليم الفني والحرفي، وإرسال رسائل واضحة للمجتمع بأهمية هذا النوع من التعليم في بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.