سكك حديد السودان تعود للحياة تدريجياً… وقطارات النازحين تصل الخرطوم

عطبرة:البلد نيوز
كشف مدير عام هيئة سكك حديد السودان المهندس المستشار موسى القوم عن تأثر عدد كبير من خطوط السكك الحديدية بالحرب، خاصة الخطوط الممتدة جنوب وغرب شندي وحتى الأبيض ونيالا، نتيجة المعارك وتوقف أعمال الصيانة، الأمر الذي أدى إلى توقف العائد الاقتصادي لهذه الخطوط بشكل كامل. وأوضح أن الحرب أحدثت دماراً واسعاً في البنية التحتية للسكك الحديدية، مع تعرض بعض أجزاء الخطوط لأعمال نهب للمثبتات والفلنكات الخشبية، إضافة إلى تضرر عدد من المحطات وصالات الركاب.
وأكد القوم أن الهيئة ركزت خلال الفترة الماضية على تشغيل الخطوط الحيوية في الشرق والشمال، وعلى رأسها خط عطبرة – بورتسودان، بهدف تأمين نقل القمح السائب إلى مطاحن عطبرة بالشراكة مع شركة سيقا، إلى جانب نقل السكر لشركة كوفتي والآليات والملح وعدد من السلع التجارية الأخرى، مشيراً إلى أن تشغيل هذا الخط ساهم في دعم استقرار الإمدادات الغذائية والأسواق المحلية.
وأوضح أن الهيئة توسعت تدريجياً في إعادة تشغيل الخطوط المتوقفة، حيث وصلت عمليات التشغيل إلى الخرطوم جنوباً وأبو حمد شمالاً، مع تدشين قطارات لعودة النازحين إلى الخرطوم بحري بعدد أربعة قطارات، في خطوة تهدف إلى تسهيل عودة الأسر النازحة واستعادة الاستقرار الاجتماعي بالعاصمة. كما بدأت الهيئة في نقل القمح من بورتسودان إلى مطاحن سيقا بالخرطوم بحري، مع الترتيب لنقل صادر العلف المضغوط لشركة دال الغذائية من أبو حمد إلى بورتسودان.
وأشار إلى التخطيط لبدء تشغيل خط الخرطوم – مدني خلال الفترة المقبلة، تمهيداً لتسيير قطارات الركاب والبضائع، حال توفر قطع الغيار اللازمة لتأهيل أطقم القطارات المتأثرة بالحرب. وكشف أن صالات الركاب في الخرطوم بحري ومدني والحصاحيصا والمسيد تضررت بشكل كبير وتحتاج إلى تأهيل شامل.
وأكد أن الهيئة تمتلك حالياً نحو 18 قطاراً بحالة جيدة تعمل فعلياً، إضافة إلى تسع قاطرات صينية تأثرت بالحرب داخل ورشة الخرطوم وتم نقلها إلى عطبرة، وتحتاج إلى نحو 2.5 مليون دولار لإعادة تأهيلها، إلى جانب عدد من القاطرات الأمريكية والألمانية والهندية التي تخضع للتقييم الفني.
وفيما يخص الربط السككي مع دول الجوار، أشار إلى وجود لجنة مشتركة مع مصر لاختيار شركات لدراسات الجدوى بتمويل من صندوق التنمية الكويتي، فيما اكتملت دراسة الجدوى لمشروع الربط مع إثيوبيا بواسطة شركة كندية، إضافة إلى دراسة مشروع الربط مع تشاد ضمن خط بورتسودان – داكار.
وأوضح أن عدد العاملين بالهيئة يبلغ حالياً نحو 5200 عامل، مؤكداً استمرار الجهود لإعادة تأهيل قطاع السكك الحديدية ليعود داعماً رئيسياً للاقتصاد الوطني.