ثورة علاجية في بورتسودان واقتراب توطين “جراحة القلب” بتمويل دولي

بورتسودان:البلد نيوز
في خطوة وصفت بأنها تحول استراتيجي في الخارطة الصحية بالبلاد، أعلن وزير الصحة الاتحادي، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم عن اكتمال نحو 90% من الأعمال الإنشائية والتجهيزية لمستشفى الطوارئ الجديد بمدينة بورتسودان، مؤكدا قرب افتتاحه لتقديم خدمات إسعافية متكاملة وفقا لأعلى المعايير الطبية العالمية.

جاء ذلك خلال جولة ميدانية واسعة أجراها الوزير برفقة والي ولاية البحر الأحمر، الفريق ركن مصطفى محمد نور، ومدير عام قطاع الصحة بالولاية، الدكتورة أحلام عبد الرسول، شملت عددا من المؤسسات الصحية والتخصصية للوقوف على جاهزيتها ومتابعة جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والوافدين.
وأوضح هيثم أن المستشفى الجديد صمم خصيصا لاستقبال الحالات الحرجة والمتوسطة بأحدث التقنيات الطبية. وكشف عن جهود متسارعة يقودها الصندوق القومي للإمدادات الطبية لاستكمال اللمسات الفنية الأخيرة، والتي تشمل تركيب جهاز الأشعة المقطعية الحديث وتدشين شبكة الأكسجين المركزية.

وأضاف الوزير أن رؤية الوزارة لا تقتصر على تقديم الخدمات العلاجية فحسب، بل تمتد لتأسيس مركز مرجعي وطني للتدريب وبناء القدرات في طب الطوارئ، بهدف صقل مهارات الكوادر الطبية وصياغة بروتوكولات علاجية موحدة متقدمة، وتفقد الوفد مركز “إيلا” للقسطرة القلبية، حيث أشاد الوزير بالنجاحات الكبيرة للمركز الذي بات يجري أكثر من 60 عملية قسطرة علاجية شهريا تحت إشراف نخبة من الاستشاريين السودانيين، مما أسهم بشكل مباشر في إنقاذ حياة المئات وتجنيبهم مشقة وتكاليف السفر، وكشف هيثم عن ترتيبات متقدمة لإنشاء مركز متكامل لجراحة القلب ملحق بمركز “إيلا”، وذلك بدعم وتمويل مرتقب من الجانب الهندي، في خطوة تاريخية تهدف إلى توطين جراحة القلب المفتوح وتقليل فاتورة العلاج بالخارج.

فيما أكد والي البحر الأحمر، الفريق ركن مصطفى محمد نور، التزام حكومة الولاية الكامل بتسخير كافة الإمكانيات وتذليل كافة العقبات اللوجستية والإدارية لضمان تشغيل هذه المنشآت الحيوية في أقرب وقت ممكن. وقال ”إن استقرار الخدمات الصحية وتوطين العلاج بالداخل يمثل أولوية قصوى لحكومة الولاية،مؤكدا سعيهم لخدمة مواطنينا والوافدين الذين يجدون في بورتسودان ملاذا آمنا ورعاية طبية تليق بهم.”وأوضح نور ان هذه التطورات تأتي لتؤكد أن بورتسودان لا تقود قطار التعافي الصحي في شرق السودان فحسب، بل تتحول بخطى ثابتة إلى مركز مرجعي إقليمي للخدمات الطبية المعقدة والمستعصية.