أخبار عاجلةمقالات

فريق شرطة خليل باشا سايرين يكتب..اعادة هيكلة وزارة الداخلية  و الشرطة الموحدة (١-٤)

 

خلفية تاريخية:

قبل عام ١٩٩٢ كانت القوات النظامية المختصة بمهام السجون و الدفاع المدنى و حماية الحياة البرية وحدات ادارية مستقلة فنيا و ماليا و اداريا و تجمعهم مع قوات الشرطة الإشراف الادارى الوزارى على مستوى وزير الداخلية اما قوات الجمارك فكانت منذ تأسيسها بقانون عام ١٩٠٥ حتى ديسمبر ١٩٩١ م مصلحة مدنية تتبع ماليا و فنيا و اداريا لاشراف وزير المالية حتى صدور قرار مجلس الوزراء رقم ١١٣٧ بتاريخ ٣١ ديسمبر ١٩٩١ و الذى قضى بتحويلها إلى قوة نظامية لمكافحة التهريب تتبع لوزارة الداخلية اداريا فقط كقوة شرطة متخصصة و يتم تعيين مديرها بقرار من رئيس الجمهورية بتوصية مشتركة من وزيرى المالية و الداخلية اما قوات السجون و الدفاع المدنى و الحياة البرية فقد صدر القرارين رقم (٢٥) و (٦١) لسنة ١٩٩٢ م من مجلس الوزراء قضى بدمجها فى قوات الشرطة فى إطار ما سمى انذاك بقوات الشرطة الموحدة فى عهد حكومة الإنقاذ و اصبح مدير عام قوات الشرطة مديرا لكل الوحدات الخمسة ( الشرطة العامة- شرطة السجون – شرطة الدفاع المدنى – شرطة حماية الحياة البرية- و شرطة الجمارك) تنفيذا لتوجه الإنقاذ بهيكلة القوات النظامية فى ثلاثة مجموعات فقط ( القوات المسلحة – الشرطة- جهاز الأمن) لاعتبارات أمنية دون الاستهداء باى تجارب عالمية .

تقييم تجربة دمج الوحدات المتخصصة فى هيكل الشرطة الموحدة .

جرت المحاولة الأولى لتقييم تجربة دمج الجمارك فى الشرطة الموحدة عام ١٩٩٥م بعد ثلاث سنوات فقط من قرار الدمج بإعداد ورقة عمل فى إطار ورشة قطاعية بعنوان ( الجمارك بين المالية و الداخلية ) اما التقييم الثانى للتجربة فقد تم عام ٢٠٠٢م بتوجيه من وزير المالية و الاقتصاد الوطنى بعنوان ( دراسة حول الوضع المؤسسى للجمارك ) تمت الإشارة فيها لإيجابيات و سلبيات الوضع الادارى للجمارك فى ظل الخدمة المدنية و فى ظل الخدمة النظامية مع مقارنة هيكلة الجمارك فى التجارب العالمية و أوصت تلك الدراسة منذ عام ٢٠٠٢م بان تصبح الجمارك قوة نظامية مستقلة عن قوات الشرطة تتبع لاشراف وزير الداخلية مباشرة تحت مسمى قوات الجمارك و تشريع قوانين جديدة لهذه القوة تكون موازية لقانون قوات الشرطة و قانون معاشات ضباط الشرطة او ان تظل الجمارك قوة نظامية مستقلة لكن تتبع مباشرة اداريا و فنيا لاشراف وزير المالية .

اما على مستوى قوات الشرطة الموحدة فقد شكلت لجنة لدراسة مدى و درجة تحقق الدمج الحقيقى لمكونات الشرطة فى الولايات و أصدرت تلك اللجنة تقريرها الختامى فى يناير عام ٢٠٠٢ م و قد خلص التقرير إلى عدم وجود دمج حقيقى بين الوحدات النظامية الخمسة المكونة لوزارة الداخلية و هى الشرطة العامة و السجون و الدفاع المدنى و الحياة البرية و الجمارك رغم مرور اكثر من عشرة سنوات على قرار دمج هذه الوحدات فى هيكل الشرطة الموحدة .

نشير ايضاً إلى ان توصيات و مخرجات مؤتمر الحوار الوطنى لإصلاح هياكل الدولة السودانية الذى بدأ عام ٢٠١٥ و اصدر توصياته الختامية عام ٢٠١٦ قد أوصت فيما يخص الجمارك بإلغاء تبعيتها الإدارية إلى وزارة الداخلية و إعادتها إلى وزارة المالية أسوة بالتجارب العالمية فى هيكلة الإدارات الجمركية حيث تعتبر درجة الاستقلالية الممنوحة لاى وحدة ادارية من الجوانب المهمة و المفتاحية فى جهود اى إصلاح إداري و قد اثبتت الدراسات التى اجرتها المنظمات الدولية بان الوضع الهيكلى لاى مؤسسة فى هيكل الدولة له علاقة مباشرة بالفاعلية و الكفاءة الإدارية و الفنية و ان كفاءة اى وحدة او مؤسسة لن تتحقق إلا بزيادة درجة الاستقلالية و التى تتمثل فى الاستقلالية المالية و الاستقلالية الإدارية و الاستقلالية الفنية .

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى