أخبار اقتصاديةأخبار عاجلة

بسبب تعطل العبارة الجودي…. لأول مرة في التاريخ يسافر حاج في ( سرير) ويعود علي كرسي

 

للمرة الثالثة تعطلت العبارة الجودي اكسبريس وفشلت في نقل أول فوج للحجاج من الأراضي المقدسة في رحلة عودتهم للبلاد واستعانت بشركة تاركو البحرية عقب العطل الذي أصابها مجدداً ومع متابعة الجميع لحادثة العطل الفني التي تعرضت له العبارة أثناء عودة الحجاج، برزت إلى السطح مجموعة أسئلة مشروعة تستحق إجابات واضحة من الجهات المعنية، احتراماً للحجاج وأسرهم، وصوناً للحقوق التي كفلتها العقود والاتفاقيات المعلنة.
وفي الأثناء أعلنت شركة الطاهر طه للأنشطة المتعددة تعليق رحلات العبارة الجودي اكسبريس لشهر يونيو وخاطبت الشركة إدارة ميناء عثمان دقنة رسمياً بذلك.
وأثار استبعاد العبارة عمان من نقل الحجاج التناقض الذي أثار الجدل واوضحوا أن الاستبعاد تم بحجة عدم توفر أسرّة كافية، وأن اشتراطات رحلة الحج والعودة تتطلب سريراً لكل حاج. وقُدّم هذا المبرر للرأي العام كمعيار أساسي لا يقبل الاستثناء.
لكن المفاجأة حدثت مع أول رحلة عودة، وبعد تعطل العبارة المخصصة للنقل، تم تحويل الحجاج إلى عبارة أخرى تعمل بنظام الكراسي وليس الأسرّة.
وهنا يبرز السؤال المنطقي:
إذا كانت كراسي “عُمان” لا تصلح لنقل الحجاج، فكيف أصبحت كراسي العبارة البديلة صالحة؟
وإذا كان معيار الاستبعاد هو غياب الأسرّة، فلماذا تم تجاوز هذا المعيار عند أول إختبار حقيقي؟
وتساءل حجاج وأسرهم هل تم الالتزام بالعقود وتخصيص الرحلات؟ بجانب الايفاء بالاتفاق المعلن بين الجهات المنظمة والناقل البحري كان يقوم على تخصيص رحلات للحجاج بصورة مستقلة، حفاظاً على راحتهم وتنظيم إجراءاتهم، وعدم خلطهم بركاب السفر العادي.
وقالوا هل تم الالتزام بهذا الشرط في رحلة العودة؟
وهل سافر الحجاج في رحلة مخصصة لهم وحدهم كما نصت الاتفاقات، أم وجدوا أنفسهم على متن رحلة تضم ركاباً آخرين؟
وأكد المراقبون أن الأمر لا يتعلق بالمنافسة بين الشركات، ولا بمن انتصر ومن خسر، وإنما بمبدأ واحد وهو وحدة المعايير.
إما أن تكون شروط الأسرّة والتخصيص شروطاً حقيقية تطبق على الجميع دون استثناء، وأن من حق الرأي العام أن يتساءل: لماذا استُبعد طرف كامل بسبب شروط تم تجاوزها لاحقاً عند أول أزمة؟
وازدات علامات الاستفهام عندما أثبتت عبارة “عُمان” نفسها خلال الأيام الماضية جاهزيتها التشغيلية، عندما استجابت بصورة عاجلة لإنقاذ مئات الركاب العالقين بسبب تعطل إحدى العبارات، ونقلتهم بسلام حتى وجهتهم.
ووضع حجاج أسئلة أمام الجهات المختصة وأشاروا إلي إن المطلوب اليوم ليس تبادل الاتهامات، بل تقديم إجابات شفافة للرأي العام ومعرفة معايير الاستبعاد الحقيقية التي تم على أساسها استبعاد عبارة “عُمان”؟ وتساءلوا هل تم الالتزام بشرط توفير سرير لكل حاج في رحلة العودة؟ بجانب الالتزام بشرط تخصيص الرحلات للحجاج فقط دون خلطهم بمسافرين آخرين؟
وطالبوا بمعرفة الفرق الفني أو التشغيلي بين كراسي عبارة “عُمان” وكراسي العبارة البديلة التي نُقل عليها الحجاج؟.
وطالب حجاج بضرورة التزام الشركات الناقلة واحترام الحاج وحقه في معرفة الحقيقة كاملة وأكدوا أن الشفافية وحدها هي الكفيلة بإزالة الشكوك، وإعادة الثقة بين المواطن والجهات المنظمة وتابعوا التاريخ والوقائع والأداء على أرض الواقع كفيل بكشف من يلتزم بالعهد ومن يتجاوزه عند أول أزمة.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى