مطالبات بتدخل اتحادي عاجل لإنقاذ القطاع الصحي بكسلا

كسلا :البلد نيوز
دخلت أزمة مستشفى كسلا التعليمي مرحلة جديدة من التصعيد؛ عقب قرارات إدارية شملت نقل عدد من الكوادر الطبية، وسط حالة من الغضب والرفض بين العاملين، ومطالبات واسعة بتدخل عاجل من والي ولاية كسلا ووزير الصحة الاتحادي، الدكتور هيثم، لمراجعة التطورات والحفاظ على استقرار واحد من أهم المرافق الصحية بالولاية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه المستشفى حراكاً لإعادة ترتيب الأوضاع الإدارية وتحسين مستوى الخدمات، إلا أن قرارات التنقلات الأخيرة فتحت الباب أمام موجة من التساؤلات حول توقيتها وتأثيرها على أداء المؤسسة الصحية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه القطاع الصحي بالولاية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن أوساط الأطباء والعاملين أبدت تحفظات واسعة على قرارات النقل، معتبرة أن المرحلة الحالية تحتاج إلى تعزيز الاستقرار ودعم الكوادر الطبية، لا إلى إجراء تغييرات قد تؤثر على سير العمل داخل الأقسام الحيوية.
وكشفت المصادر عن اتجاه لجنة الأطباء لعقد اجتماع خلال الساعات المقبلة لبحث تطورات الأزمة، وإعداد مذكرة تتضمن مطالب مهنية وإدارية تمهيداً لرفعها إلى الجهات المختصة، مع المطالبة بالتدخل الاتحادي حال عدم الوصول إلى حلول تضمن معالجة الأزمة.
وفي سياق متصل، تتجدد الدعوات لفتح مراجعة شاملة لأوضاع المستشفى، تشمل الأداء الإداري، وتوفير الاحتياجات الأساسية، وآليات إدارة الموارد، إلى جانب المطالب بإجراء تحقيق مؤسسي حول أي قصور أو تجاوزات محتملة في ملفات الأدوية والدعم المقدم من المنظمات؛ بما يضمن الشفافية وحماية حق المواطن في خدمة صحية مستقرة.
كما أثار تأخر افتتاح قسم الطوارئ الجديد بالمستشفى تساؤلات إضافية، حيث يرى مواطنون وعاملون أن تشغيل القسم يمثل ضرورة ملحة لتخفيف الضغط على الأقسام الحالية ورفع كفاءة الاستجابة للحالات الطارئة.
ويرى مراقبون أن تجاوز الأزمة يتطلب حواراً مسؤولاً بين إدارة الصحة والعاملين بعيداً عن التجاذبات، مع وضع حلول عاجلة تعيد الاستقرار للمستشفى وتحافظ على استمرار الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وأكدت الأصوات المطالبة بالإصلاح أن مستشفى كسلا التعليمي ليس مجرد مرفق خدمي، بل يمثل شرياناً صحياً رئيسياً لأهل الولاية، وأن إنقاذه يتطلب قرارات حكيمة تضع مصلحة المريض فوق كل اعتبار.