عباس العشاري يكتب.. من الغربة للعمار: تحية لصبر السوريين

حين ضاقت الأرض بأهل الشام ونزحوا، حملوا معهم الكرامة قبل الأمتعة. ما طلبوا إلا الأمان، فكانوا مثال للأدب والاحترام اين ما حلوا.
شعب متحفظ، هادئ الطبع، منضبط. ما سمعنا عنهم فوضى، ولا مخالفة، ولا استغلال. فتحوا ورشهم ومطاعمهم واشتغلوا بعرق الجبين. كانوا إضافة للبلد، لا عبء عليها.وفي السودان
كانوا نِعم الأخوان حقاً. أدب في التعامل، واحترام للعادات، ومشاركة في الوجعة قبل الفرح. ما تسببوا في مشكلة، ولا أثقلوا على أهل البلد.
ما شفناكم في التيك توك ولاالوسائط تعملوا “فوضة” ولا ضجيج. صبرتوا في صمت، ورضيتوا بالقليل، واستحملتوا الغربة بجلد… لحد ما جاكم الفرج من رب العالمين.
والآن… سوريا الجميلة رجعت بكل معزة ، على صبركم رجعت سوريا. سوريا الأمن والأمان بدت ترجع، والسياحة راجعة، والبيوت بتتعمر من جديد. وده وقتكم، وقت الرجعة.
نتمنى ترجعوا لبلدكم تعمروها بيدكم، وترفعوا راسكم فيها زي ما رفعتوا راسكم في بلاد النزوح بأدبكم واحترامكم. وصدقوني، نحن حنتعلم من عودتكم. الشخص الأصيل ما بينسى أرضه، ولا بظهر بمظهر لايليق بادب وتاريخ سمعة بلاده.
مصر والسودان كانوا بيتكم وقت الشدة، وسوريا بيتكم وقت البناء. وين ما كنتوا، أنتوا أهلنا وأخواننا.
حمداً لله على سلامتكم، وعقبال نشوف سوريا أحسن وأجمل مما كانت. فترة النزوح فيها السلبي والايجابي
السلب النزوح يسبب أضرار نفسية واجتماعية كبيرة على الأفراد والمجتمعات. يفقد النازح بيته واستقراره، ويعيش في ظروف معيشية صعبة تفتقر لأبسط الاحتياجات وانتم كنتو خير الادب.. اما الجانب الايجابي
رغم صعوبه، النزوح . أهمها الحفاظ على الأرواح والنجاة من مناطق الصراع والكوارث. النزوح يفتح فرص جديدة. خاصة لو نزح الشخص الي بلاد متطورة تكتسب مهارات وخبرات من بيئات وثقافات مختلفة، ويشجع على التكيف والاعتماد على النفس.. (يا غريب خليك اديب)