أخبار عاجلةمقالات

محمد آدم عربي يكتب.. مكانة الأب لا تقلّ، والأدوار تكامليه

 

الناس تتذكر عيد الأم وعيد الحب وتحتفي بهم كل سنة، وعيد الأب يمر على البعض مرور الكرام. مع أن الأب سند البيت وعموده. الحديث اللي ذكرته واضح: النبي ﷺ قدّم الأم ثلاثًا لأنها تحمل وتُرضع وتَسهر وتتعب تعب لا يقارن، ثم قال “ثم أبوك”. التقديم هنا للترتيب في البر عند التزاحم، ما هو تقليل من قدر الأب. هي أدوار مكمّلة لبعض. الأم حضن وحنان، والأب أمان وسقف. وكلٌ ميسّر لما خُلق له.

القرآن ما فرّق بينهم في البر

ربنا سبحانه قرن بر الوالدين بعبادته في أكثر من موضع:
{وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}
{وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ}
{أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ}

لاحظ: ما قال “أمك” لحالها ولا “أبوك” لحاله. الاثنين معًا. وحتى بعد وفاتهم البر ما ينقطع – بالدعاء، الصدقة، صلة الرحم، وإنفاذ عهدهم.

ودور العجزة… و العجب كل العجب ممن يرمي أباه أو أمه في دار المسنين وينساهم. الوزارات والجمعيات جزاهم الله خير على رعاية من لا عائل له، لكن أن يتحول الأمر إلى راحة للأبناء من مسؤوليتهم فهذا عقوق. الوالدين ما يبغون هدايا مرة في السنة، يبغون كلمة طيبة، زيارة، سؤال، جلوس معهم. “فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ” – مجرد كلمة “أف” نهى عنها القرآن، فكيف باللي يهجرهم سنة كاملة؟

الاحتفاء الحقيقي يومي

فكرة “عيد الأب” جميلة للتذكير، لكن مثل ما قلت: نحن كأمة مأمورين نحتفل بهم كل لحظة.
اتصال يومي لو دقيقتين
دعوة صادقة في سجودك
تقبيل اليد والرأس إذا قدرت
قضاء حاجة لهم قبل ما يطلبون
الصبر على كبر سنهم مثل ما صبروا على صغر سنك

اللي أبوه حي اليوم، عنده كنز. واللي فقده، عنده باب بر مفتوح بالدعاء والصدقة.

الله يرزقنا بر والدينا أحياءً وأمواتًا، ويجعلنا قرة عين لهم..

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى