أخبار عاجلةالاجتماعي

الهلال الأحمر السوداني يحتفي بعباس جوليت وعبد المنعم أبو ضريرة

بورتسودان: جعفر باعو
في مشهد جسد قيم الوفاء والعرفان، اختتم ببورتسودان اليوم أعمال الجمعية العمومية لشبكة جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لشرق أفريقيا والمحيط الهندي حيث شهد حفل الختام تكريم الهلال الأحمر السوداني لاثنين من أبرز رموز العمل الإنساني، هما الخبير الدولي د. عباس جوليت، ورجل الأعمال والفاعل المجتمعي الشيخ عبد المنعم موسى أبو ضريرة، تقديرا لعطائهما الاستثنائي وإسهاماتهما في خدمة السودان وترسيخ مبادئ العمل الإنساني.


وقال رئيس الهلال الأحمر السوداني، د. عبد الرحمن بلال بالعيد، إن تكريم عباس جوليت وأبو ضريرة هو تكريم لكل من جعل الإنسانية رسالة وحولها إلى عمل على أرض الواقع.
موضحا أن جوليت يعد أحد أبرز القيادات الإنسانية في أفريقيا والعالم، وشغل مناصب دولية رفيعة، وأسهم في إعداد ودعم عدد من القيادات السودانية داخل الحركة الدولية، كما قاد تجربة استثمارية جعلت الصليب الأحمر الكيني من أقوى الجمعيات الوطنية في القارة، عبر إنشاء مشروعات استثمارية ناجحة تحقق عوائد بملايين الدولارات سنويا، داعيا إلى الاستفادة من هذه التجربة في بناء موارد مستدامة للهلال الأحمر السوداني.


وأضاف أن الشيخ عبد المنعم أبو ضريرة يمثل نموذجا فريدا لرجل الأعمال الذي جعل خدمة الناس أولوية، وظل يقدم الدعم بسخاء في صمت، إيمانا بأن العمل الإنساني مسؤولية وطنية وأخلاقية.
فيما قال الأمين العام للهلال الأحمر السوداني، د. أحمد الطيب إن تكريم د. عباس جوليت هو رد جميل لرجل وقف إلى جانب السودان في أحلك الظروف، وترك إرثا مهنيا وإنسانيا لا يزال حاضرا داخل الجمعية والحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر.


وأضاف أن جوليت، الذي عمل بالسودان خلال الفترة من 1997 إلى 1999، كان قائدا ملهما وصاحب رؤية، استطاع أن يحول الأفكار إلى إنجازات، ويصنع النجاح أينما حل، مؤكدا أن ما قدمه للسودان يفوق ما قدمه كثير من العاملين في المؤسسات الدولية، وأن الوقت قد حان لرد جزء من جميله وتكريمه أمام الأسرة الإنسانية.
وأكد الطيب أن الشيخ عبد المنعم موسى أبو ضريرة ظل سندا حقيقيا للهلال الأحمر السوداني خلال الحرب، إذ احتضن النازحين، وسخر إمكاناته لخدمة المتضررين، وسهل وصول فرق الهلال الأحمر إلى المناطق المنكوبة، لتظل مواقفه في المناقل صفحة مضيئة في سجل العمل الإنساني والسلم المجتمعي.
المحتفى به الشيخ عبد المنعم أبو ضريرة أكد أن ما شاهده في بورتسودان يمثل نموذجا مشرفا للعمل الإنساني، واصفا الجمعية العمومية بأنها “تظاهرة إنسانية استثنائية”. وقال إن التطوع هو خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات، مشيدا بما يقوم به الهلال الأحمر السوداني من جهود، وبالدعم الذي يقدمه الاتحاد الدولي للحركة الإنسانية.
أما د. عباس جوليت، فقد غلبته مشاعر التأثر وهو يكرم، مؤكدا أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تكريمه منذ تقاعده قبل عامين ونصف، بعد مسيرة امتدت خمسين عاماً في خدمة العمل الإنساني.


ودعا جوليت الدول الأفريقية إلى التحرر من ثقافة انتظار الدعم الخارجي، والعمل على بناء مؤسسات إنسانية تعتمد على مواردها الذاتية، مشيدا بنموذج الشيخ عبد المنعم أبو ضريرة، ومؤكدا أن الشراكة مع رجال الخير تمثل أحد أهم مفاتيح استدامة العمل الإنساني في القارة.

 

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى