وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية تسير : ثلاث متحركات على طريق الكرامة

في لحظة انتصار القوات المسلحة و القوات المساندة لها في محاور القتال في كل من كردفان و دارفور تنتصر معها مؤسسات الدولة التي تبقى واقفة إلى جانب المواطن تحفظ له كرامته وتؤمن له قوت يومه وتداوي جراحه وتعيد إليه الأمل في مستقبل أفضل ومن هذا المنطلق جاءت قوافل وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية إلى ولاية جنوب كردفان لتؤكد أن معركة البناء لا تقل أهمية عن معركة التحرير ، ففي مرحلة استثنائية تزامنت مع الانتصارات المتتالية التي تحققها القوات المسلحة والقوات المساندة لها وبعد أن أنجزت حكومة الأمل برنامج المائة يوم في إسناد المواطنين

وتخفيف أعباء المعيشة ودعم معركة الكرامة يقود وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الأستاذ معتصم أحمد صالح ثلاثة متحركات متكاملة إلى ولاية جنوب كردفان في لوحة وطنية تؤكد أن الدولة تتحرك في كل الاتجاهات وأن التنمية والحماية الاجتماعية تسيران جنباً إلى جنب مع القوات التي تبسط الأمن والاستقرار .
المتحرك الأول متحرك ديوان الزكاة بقيادة الأمين العام د. يحيى أحمد عبد الله القمراوي والمتحرك الثاني متحرك الصندوق القومي للتأمين الصحي بقيادة د.فاروق نور الدائم عمر بينما يقود المتحرك الثالث متحرك مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر بقيادة د. محمد علي سالم ثلاثة متحركات لكنها تحمل رسالة واحدة مفادها أن المواطن السوداني سيظل في مقدمة أولويات الدولة . جاءت هذه القوافل حاملة لمشروع متكامل للتعافي وإعادة البناء حيث شملت برامج صحية وتنموية وإنتاجية وتأهيل المرافق الصحية وتوفير الأجهزة والمعدات الطبية وتنفيذ المخيمات العلاجية ودعم المستشفيات وإنارة المرافق ودور العبادة بالطاقة الشمسية بما يعكس انتقال الحكومة من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التنمية المستدامة
وأوضح وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية أن إحدى المتحركات يشتمل علي نفرة “أيادي الخير” التي ينفذها ديوان الزكاة بولاية جنوب كردفان تمثل نموذجاً متقدماً للحماية الاجتماعية حيث تبلغ التكلفة الكلية للبرنامج نحو (4.9) مليار جنيه لمشروعات ديوان الزكاة يستفيد منها أكثر من عشرة آلاف مستفيد إضافة إلى الدعم الغذائي للأسر الفقيرة والنازحة والمتعففة ومن أبرز ما تحمله النفرة افتتاح مركز غسيل الكلى بعد إعادة تأهيله وتجهيزه بالكامل وتنفيذ مخيمات علاجية للعيون بمحليتي أبو جبيهة والعباسية ودعم مستشفى النساء والتوليد بمحلية التضامن وإنشاء صيدلية مركزية ومخزن للأدوية وتأهيل مركز صحي العباسية تحت شعار “العلاج في الريف” إلى جانب توزيع (7,500) جوال ذرة من ديوان الزكاة .

وأشار الامين العام لديوان الزكاة إلى أن نفرة متحرك الزكاة جاءت تحت شعار : “السواعد تتجدد.. والعطاء يتمدد” مؤكداً أن الديوان لم يكتف بتقديم الدعم الغذائي بل ركز على تعزيز الخدمات الصحية وافتتاح مركز غسيل الكلى وصيدلية التعاضد وتنفيذ مشروعات إنتاجية للفقراء والمساكين وذوي الإعاقة و في هذه البرامج تجسيد عملي لرسالة الزكاة في تحقيق التكافل الاجتماعي والتنمية.
أما متحرك الصندوق القومي للتأمين الصحي فقد حمل رسالة واضحة مفادها أن الخدمات الصحية حق لكل مواطن حتى في المناطق التي تأثرت بالحرب وأعلن وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية أن المرحلة الثانية من البرنامج تستهدف جميع محليات الولايةمع التركيز على المحليات الشرقية وتشمل إعادة تأهيل مركز التأمين الصحي بالعباسية وتحويله إلى مركز صحي نموذجي وإنشاء مخزن مركزي للإمداد الدوائي وصيدلية مركزية بأبو جبيهة إضافة إلى توفير منظومات الطاقة الشمسية للمرافق الصحية وتنفيذ يوم علاجي لمواطني جنوب كردفان الموجودين بولاية النيل الأبيض
وأوضح مدير عام الصندوق القومي للتأمين الصحي د. فاروق نور الدائم أن متحرك التأمين الصحي يغطي (14) محلية و(32) وحدة إدارية ويستهدف رفع نسبة توفر الخدمات الدوائية إلى نحو (90%) عبر (56) منفذاً صحياً سيتم تشغيلها قبل نهاية العام بما يعزز العدالة في الحصول على الخدمات الصحية
وفي جانب الأمن الغذائي جاء متحرك مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر محملاً بـ(15,000) جوال من الذرة وهي تمثل مساعدات غذائية و مخزوناً استراتيجياً يضمن استقرار الأسر خلال موسم الخريف حيث تتعذر حركة النقل في كثير من المناطق وأكد د. محمد علي سالم مفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر أن هذا الدعم يأتي لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي ويستهدف الأسر الفقيرة والنازحين والمتعففين وفق خطة توزيع محكمة بالتنسيق مع حكومة الولاية وديوان الزكاة ومفوضية العون الإنساني والهلال الأحمر
ولعل الرسالة الأهم التي تحملها هذه المتحركات أن الدولة لا تنتظر انتهاء الحرب حتى تبدأ الإعمار بل تمضي في مسارين متوازيين القوات المسلحة تحرر الأرض ومؤسسات الدولة تعمر الإنسان فكما كانت هذه القوافل حاضرة في ود النورة وقرى الجزيرة التي عاثت فيها المليشيا فساداً ها هي اليوم تصل إلى جنوب كردفان لتؤكد أن يد البناء تسبق آثار الدمار وأن حكومة الأمل ماضية في ترسيخ الأمن الاجتماعي والصحي والغذائي في كل ربوع السودان

ولعل ما يميز هذه المتحركات أنها ليست حملة عابرة أو استجابة مؤقتة لظرف طارئ وإنما تمثل رؤية متكاملة لوزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية في بسط مظلة الحماية الاجتماعية على امتداد السودان فبعد انطلاقها إلى ولاية جنوب كردفان ستواصل هذه المتحركات مسيرتها بقيادة وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الأستاذ معتصم أحمد صالح إلى جميع الولايات الآمنة حاملةً معها الغذاء والدواء والكساء وبرامج الرعاية الاجتماعية والتنمية حتى تصل الخدمات إلى كل مواطن أينما كان كما أن هذه الجهود لا تقتصر على الولايات الآمنة فحسب بل تمتد لتشمل النازحين والمتأثرين بالحرب داخل السودان وخارجه تأكيداً على أن مسؤولية الدولة لا تحدها حدود جغرافية ولا توقفها ظروف النزوح فالمواطن السوداني سيظل محل الرعاية والاهتمام سواء كان في معسكر نزوح داخل البلاد أو لاجئاً في دولة شقيقة عبر برامج الإسناد الإنساني التي توفر له الدواء والغذاء والكساء والمأوى وتمهد له طريق العودة الآمنة والكريمة إلى دياره متى ما تهيأت الظروف .
وهكذا ترسم وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية نموذجاً جديداً للعمل الحكومي يجمع بين الإغاثة والتنمية و بين الاستجابة العاجلة والتخطيط للمستقبل في مسيرة تتكامل فيها جهود مؤسسات الدولة مع انتصارات القوات المسلحة حتى يعود الإنسان السوداني إلى أرضه آمناً ويستعيد الوطن عافيته واستقراره وتعود عجلة البناء والإنتاج لتدور في كل ولايات السودان
إنها رسالة وفاء للمواطن ورسالة صمود للدولة ورسالة أمل بأن السودان وهو يطوي صفحات الحرب يكتب في الوقت نفسه صفحات جديدة عنوانها: الإنسان أولاً والتنمية طريق الاستقرار والحماية الاجتماعية شريك أصيل في صناعة السلام وبناء الوطن