الصحافيون يشرحون واقعهم في ورشة بمركز الفضاء العالمي

إلتزام سيادي بتنفيذ توصيات الورشة وترقب وسط الإعلاميين
اعتراف حكومي بدور الإعلاميون في الحرب ينقله والي الخرطوم
رئيس مفوضية السلام يدعو لبداية جادة لإعادة النظر في مستقبل الإعلام
محجوب عروة يطالب الحكومة بإعادة الصحافة الورقية
أم درمان : رضا حسن باعو
التحديات الكبيرة والمصاعب التي تواجه الصحافيين والصحافة كانت قضية ملحة ناقشها أصحاب المصلحة من المشتغلين في المجال الذين انكوا بنيران الحرب التي قضت علي الاخضر واليابس،حيث تجمع الصحافيين بمختلف مؤسساتهم لمناقشة القضايا الملحة التي تواجه مصير صاحبة الجلالة.
تظل تحديات التنفيذ المعضلة الأساسية التي ستواجه ورشة واقع الصحافيين في السودان بين الضغوطات المهنية والالتزام الاخلاقي التي نجح مركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام في تحريك الساكن بوضعها علي منضدة التشريح ،بيد أن التحدي يكمن في تنفيذ توصيات الورشة علي الارض وهو مايبدو صعباً في الوقت الراهن رغم التطمينات التي دفع بها عضو مجلس السيادة مساعد القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي الذي حالت ظروف قاهرة عن تشريفه الورشة لكن المدير التنفيذي للمركز عادل سنادة نقل عن كباشي التزامه بدعم تنفيذ توصيات الورشة.

اعتراف بدور الإعلام في الحرب …..
أكد والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، أهمية الدور الذي اضطلع به الصحفيون والإعلاميون خلال فترة الحرب، مشيراً إلى أنهم كانوا جزءاً أساسياً من معركة الكرامة، وأسهموا في نقل الحقائق وتصحيح الصورة عن الأوضاع بالولاية خاصة والسودان عامة.
وخاطب حمزة أمس الأربعاء ورشة “واقع الصحفيين في السودان بين الضغوطات المهنية والالتزام الأخلاقي – التحديات الراهنة وآفاق الإصلاح المؤسسي”، التي نظمها مركز الفضاء العالمي بحضور رئيس مفوضية السلام البروفيسور سليمان الدبيلو، ووزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم الأستاذ الطيب سعد الدين، وعدد من القيادات الصحفية والإعلامية.
وحيّا حمزة الصحفيين والإعلاميين الذين ظلوا موجودين بولاية الخرطوم خلال فترة الحرب، وتنقلوا وسط الدانات والرصاص لنقل صورة حية عما يدور، مؤكداً أن الأقلام الوطنية والمنصات الإعلامية أسهمت في توضيح الحقائق للرأي العام المحلي والعالمي.
الإعلام يدحر المليشيا…..
وقال والي الخرطوم إن الإعلام أسهم، عقب دحر المليشيا من ولاية الخرطوم، في تصحيح الصورة التي كانت تنقلها بعض الوسائط عن الأوضاع بالولاية، مبيناً أن عدداً من الزوار والوفود التي قدمت إلى الخرطوم فوجئت بصورة مغايرة لما كان يُرسم عنها إعلامياً.
وأشار إلى أهمية الاهتمام بقضايا الصحفيين، داعياً إلى معالجة القضايا المهنية والتشريعية التي تواجههم. وأوضح أن الصحافة تمثل سلطة رابعة ولها دور مهم في عكس هموم المواطنين وكشف أوجه القصور، مؤكداً أن الحكومة تستفيد من الملاحظات والانتقادات المهنية التي يقدمها الصحفيون والكتاب.

وأعلن استعداد حكومة ولاية الخرطوم لإسناد الصحفيين ومعالجة قضاياهم، مشيراً إلى إمكانية العمل على توفير السكن ووسائل الحركة للصحفيين بالتنسيق مع اتحاد الصحفيين والجهات المصرفية، باعتبار أن طبيعة العمل الصحفي تتطلب سرعة الوصول إلى مواقع الأحداث.
إعادة النظر في مستقبل الإعلام…..
رئيس المفوضية القومية للسلام البروفيسور سليمان الدبيلو دعا إلى أن تكون الورشة بداية جادة لإعادة النظر في مستقبل الإعلام وتطويره، مؤكداً أن الإعلام يمثل قوة مساندة للدولة والرأي العام.
وأكد الدبيلو أهمية تطوير المؤسسات الإعلامية وتأهيل الصحفيين لتمكينهم من المنافسة، داعياً إلى أن تخرج الورشة بتوصيات عملية وفكرية تتناول مستقبل الإعلام في السودان.
توفير البيئة المناسبة…..
وأكد وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم الأستاذ الطيب سعد الدين أن تمكين الصحفيين من أداء مهامهم دون ضغوط يتطلب توفير بيئة ومؤسسات إعلامية مستقرة، إلى جانب وسائل الحركة والأجهزة والمعدات اللازمة للعمل.

تشريح واقع مؤلم…..
خلال الورقتين التي قدمتا في اليوم الأول للورشة شرح الصحافيين المشكلات والأزمات التي تواجههم بجرأة وشفافية كبيرة، وشكل حضور الاستاذ محجوب عروة الناشر والصحفي المعروف القا للورشة حيث اثري النقاش بمداخلات جريئة ووضع الدواء مكان الداء عل ماقال به يسهم في تغيير واقع الصحافيين ومستقبل الصحافة في البلاد خاصة حينما أكد ضرورة عودة الصحافة الورقية بدعوته الحكومة لتحملها مسؤوليتها وإعادة الصحافة الورقية رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها.