عبدالوهاب ازرق يكتب..الدلنج تُكرم طبيبها رجل الإنسانية

مَداد الغُبش
عندما تنتفض مدينة بأكملها لتقدم بصيص من الوفاء لأهل العطاء ، وتتداعى كل شرائح المجتمع والأحياء ، لرد الجميل لإنسان جاء إلي مدينة ليبقى تسعة اشهر ، وأصبحت “30” عاما ،فأعلم أن أفعال الخير ، والإنسانية كانت هي العنوان الأبرز في تعامله مع المجتمع والمرضى ، عمل فأخلص ، تفانى فصدق ، قدم بيمينه حتى لا تعلم شماله ، وقف مع الإنسانية ، فنال رضا الجميع ، كل المدينة تعرفه هاشا باشا مبتسما على الدوام ، وتجرى النكتة من فيه ، أحب المدينة فأحبته ، بادلته حب بحب ، ووفاء بأكثر منه . عمل في ظروف قل أن يستحملها بشر ، ظل جبل الجديد باقيا ، رافضا لفكرة أن يخدم بلده الأم ، فالدلنج أم المدائن .
اليوم السبت يتسابق مواطن مدينة الدلنج الي إستاد السلام عند الساعة الحادية عشر صباحا ليرد الجميل لطبيب المدينة الذي أفنى عمره في خدمه مرضاه في مستشفى الدلنج ، وعيادته الخاصة بحي الملكية .
الدكتور حبيب حارن من مواليد العام 1960م بمدينة لقاوة بغرب كردفان ، درس بمدارس لقاوة ، والثانوي بمدرسة خور طقت ، ثم درس الطب بالإتحاد السوفيتي ، وعاد وعمل بالخرطوم ، والأبيض لمدة سنتين ، وجاء إلى مدينة الدلنج في العام 1992م ، ليعمل لمدة تسعة اشهر ، ولم يبارحها حتى اللحظة ، فدلنج سودان .
كونت مدينة الدلنج لجنة شعبية برئاسة الأستاذ محمد جاجا ، والمقرر الأستاذ عبد الله أبوهم العشا ، والمصرفي الاستاذ جلال الدين جولي ارقوف أمينا للمال ، وعضوية كبيرة من أبناء عروس الجبال ، اجتهدت وعملت اللجنة ، واستقطبت الدعم الشعبي ، لتنظيم إحتفال يليق برجل قامة ، داوى الجراح ، ورسم البسمة على الشفاه .
مقرر اللجنة الأستاذ عبد الله أبوهم العشا كشف الفقرة الرئيسة في الإحتفال تكريم الدكتور حبيب حارن ، وعدد “17” كادرا طبيا عمل بمستشفى الدلنج منذ تاسيسها في العام 1927م ، وأضاف تكريم “17” عاملا تم بإختيار من كل الأقسام والإدارات ، ورمزية لتكريم كل من عملوا بالمستشفى ، واضاف العشا يشتمل الإحتفال على التكريم ، رقصات شعبية ، تراث ، مصارعة ، مشاركة الفرق الرياضية ، غناء ، وكلمات ، بمشاركة نائب الوالي مولانا الرشيد عطية ، ومدير عام وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية ، ويبدأ الاحتفال عند الساعة الحادية عشر وحتى السادسة مساء .