أسعار قياسية للعقارات بالسودان والشعبة تكشف تفاصيل مثيرة عن البيع

الخرطوم : البلد نيوز
كشفت شعبة المكاتب العقارية عن تطورات جديدة في سوق العقارات بشرق النيل والعاصمة، وأعلنت عن إجازة قانون الوساطة العقارية (التجارية) لأول مرة في تاريخ السودان من قبل وزارة العدل ومجلس الوزراء. ويهدف القانون إلى تقنين وتنظيم عمليات السمسرة والعقارات وإدخالها تحت المظلة الضريبية لحماية حقوق المتعاملين والدولة.
وشهدت أسعار العقارات وإيجارات الشقق الفندقية والمفروشة ارتفاعاً غير مسبوق نتيجة لآلية العرض والطلب، حيث قفزت أسعار البيع والإيجار إلى مستويات قياسية.
وأشار رئيس اللجنة التمهيدية للشعبة المهندس محمد صلاح إلي أن أسعار بيع الأراضي ارتفعت بدرجة كبيرة حيث تجاوز سعر المتر المربع في المناطق المميزة (مثل شارع ستين) حاجز 1,500 دولار أمريكي وأوضح أن الإيجارات الشهرية وصل متوسط إيجار الشقق المجهزة بالخدمات (مولدات كهربائية، طاقة شمسية) إلى 1,000 دولار شهرياً وقال بالنسبة للإيجارات اليومية: تراوحت أسعار الشقق المفروشة والفندقية بين 650,000 إلى 1,000,000 جنيه سوداني (ما يعادل متوسط 150 دولاراً) لليوم الواحد.
وكشف صلاح عن وجود تنسيق عالي المستوى بين المكاتب العقارية والأجهزة التنفيذية والأمنية لمكافحة الجرائم المرتبطة بالعقارات والشقق المفروشة والتزوير. ووجه رسالة إلى “مسجل الشقق والطوابق” بضرورة تفعيل دوره وتطوير العلاقة مع الملاك لتقديم حلول واستعادة الخدمات الأساسية في المجمعات السكنية والأبراج.

وأكد صلاح أن الارتفاع الراهن في أسعار العقارات وتكاليف التشغيل لا يعود بشكل أساسي إلى الممارسات التسويقية أو السماسرة، بل يرتبط بصورة مباشرة بارتفاع تكاليف الإنتاج التشغيلية وزيادة حجم الطلب مقابل العرض في السوق.
وأوضح أن تكلفة تشغيل العقارات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بسبب زيادة أسعار المستلزمات الأساسية، وقال على سبيل المثال فإن ارتفاع تكلفة الوقود والمحروقات كالجازولين، يرفع بالتالي من المصاريف التشغيلية الإجمالية للعقارات والمنشآت.
وأضاف أن سوق العقارات يشهد إقبالاً متزايداً من قبل المواطنين والمستثمرين للتجهيز وإعداد عقاراتهم بمتطلبات حديثة (مثل تركيب المكيفات، ومنظومات الطاقة الشمسية، والمولدات الكهربائية)، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب ورفع التكلفة الكلية.
وفيما يتعلق بدور السماسرة والمكاتب العقارية، أشار إلى أنه على الرغم من إمكانية قيام بعض الوسطاء برفع أسعار الوحدات لأسباب مختلفة، إلا أن ذلك لا يشكل السبب الرئيسي للارتفاع العام في الأسعار، مشدداً على أهمية وجود معايير وضوابط تنظيمية للحد من هذه الممارسات وضبط حركة السوق.