رمضان محجوب يكتب.. ظلموك يا أماه..!!

انواء
احتفلت شعوب الدول العربية “الاسبوع المنصرم” مثل كل عام بما يسمونه (عيد الأم) وهو احتفال في اعتقادي يعد انتقاصاً من دور الأم وتقليلاً من مكانتها وليس تعظيماً لشأنها.
فالأم ليس لها يوم واحد للاحتفاء بل في كل لمحة وفي كل لحظة ينبغي أن نحتفي بها.
قد يقول قائل إنه احتفاء رمزي، لكن المسلم ليس من أنصار الاحتفاء الرمزي، خاصة إذا جاء هذا الاحتفاء من غير ملتهم.
وفكرة الاحتفال بعيد الأم العربي بدأت في مصر على يد الأخوين (مصطفى وعلي أمين) مؤسسي دار أخبار اليوم الصحفية.. فقد وردت إلى علي أمين ذاته رسالة من أم تشكو له جفاء أولادها وسوء معاملتهم لها، وتتألم من نكرانهم للجميل.. وتصادف أن زارت إحدى الأمهات مصطفى أمين في مكتبه..
فكتب مصطفى أمين وعلي أمين في عمودهما الشهير “فكرة” يقترحان تخصيص يوم للأم يكون بمثابة تذكرة بفضلها، وأشارا إلى أن الغرب يفعل ذلك، فانهالت الخطابات عليهما تشجع الفكرة.
ولنا أن نعرف أن أكثر من يحتفل بهذه الأعياد اليهود والنصارى والمتشبهون بهم، ويُظهرون ذلك على أنه اهتمام بالمرأة والأم.
وتحتفل بعض الأندية الماسونية في العالم العربي بعيد الأم كأندية الروتاري والليونز.
جل علماء المسلمين بينوا حكم الشرع في الاحتفال بهذا اليوم، وأجمعوا على أنه لا يجوز الاحتفال بما يسمى ” عيد الأم ” ولا نحوه من الأعياد المبتدعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد )، وليس الاحتفال بعيد الأم من عمله صلى الله عليه وسلم ولا من عمل أصحابه رضي الله عنهم ولا من عمل سلف الأمة ، وإنما هو بدعة وتشبه بالكفار.
حتى لا يتهمني البعض بالتطرف أشير هنا إلى أنه وإذا تدبرنا هذا اليوم الذي جعله البعض عيدًا لوجدناه قد وُضع لقوم غير مسلمين ممن ينسون آباءهم وأمهاتهم وممن لا يعتبرون برهم بهم بابًا عظيماً من أعظم أبواب القربات إلى الله سبحانه .
المجتمع الغربي سادتي لا يهتم بالأسرة كاملة وكل منهم يدور في فلكه هو ولا يشعر سوى بلذاته ونجاحاته ويترك أباه وأمه تماماً إلى دور المسنين .
لذلك صنعوا لها يوماً ليتذكروها فيه وليبحث عنها أبنها أو ابنتها في أي طريق سلكته أو في أي مكان تعيش فيه!!
لا أعتقد بأن المسلم في حاجة لذلك العيد (المصنوع) لأنه يضع أمه داخل عينه وقلبه ويتمنى أن لو يبذل كل ما يملك في سبيل لحظة ترضى عنه فيها أو تدعو الله له فيها وقد يضحي بالغالي والرخيص ويقدمه طواعية راغبًا نيل رضاها الذي هو من رضاء الله.
بالمناسبة فإن يوم عيد الأم وهو 21 مارس هو رأس السنة عند الأقباط النصارى، وهو يوم عيد النيروز عند الأكراد.
نوء أخير:
اللهم ارزق من كان امه بينه برها .. وارحم امهاتنا اللائي هن بين يديك واشملهن وأباؤنا بواسع رحمتك وعظيم مغفرتك وكريم لطفك.. واجمعنا بهم عندك في اعلى الجنان.