*د.خالد أحمد الحاج يكتب.. جملة أجندة*

تحبير
يترقب مواطن القضارف خلال الفترة القادمة توصل حكومة الولاية لحل جذري لأزمة مياه الشرب بعد التطمينات التي أطلقتها حكومة الولاية، من واقع الجهد الواضح لوالي الولاية المكلف الأستاذ محمد عبد الرحمن محجوب بهذا الخصوص، مع الوضع في الاعتبار للإشكاليات الفنية التي دعا الخبراء والفنييون لتلافيها.
أكبر إنجاز يمكن أن يحسب لحكومة الولاية هو طي هذا الملف، باعتباره يمثل أكبر تحدي.
صحيح أن هناك جدول لتوزيع المياه على مستوى الأحياء، إلا أن العديد من المربعات بالأحياء لا تشرب، في حين البعض الآخر منها يشرب !!
برأي أن مراجعة الخطوط والكسورات تحتاج إلى تحرك عاجل من الجهات ذات الصلة، وبما أن الأعطال مختلفة، يلزم تشكيل أتيام فنية تتابع هذه الخروقات، وترفع تقاريرها للمسئولين أولاً بأول، على أن يوضع المواطن في الصورة.
ويكفي أن صفحة هيئة مياه القضارف يحتشد بها الآلاف.. ومبدأ الشفافية يقتضي أن يملك المواطن الحقائق كاملة سدا لباب الذرائع.
إدراك أهل القضارف أن حكومة الولاية جادة في حل الأزمة هو الذي دفعهم للصبر على الإجراءات.
بولاية البحر الأحمر التي لا تختلف كثيراً عن ولاية القضارف من حيث الأزمة، الحلول المؤقتة لا تزال مستمرة، إن كان ذلك بتناكر المياه التي ظلت تجوب أحياء مدينة بورتسودان لتخفيف وطأة العطش، أو بغيرها من المعالجات الممكنة.
لذلك أقول إن الاستقرار في الإمداد المائي لأحياء بلدية القضارف داعم رئيسي لتنمية حاضرة الولاية، وبداية لحل أزمة مياه الشرب ببقية المحليات.
خير القضارف على أهل السودان لا ينكره إلا مكابر، وأنا هنا لست مفوضا باسمها لأقول ساندوا القضارف لتشرب، بقدر ما أقول إن لحمة الشعب السوداني المتكافل المتضامن هي التي دفعتني لأقول إن التدافع لفعل الخيرات من صميم تعاليم ديننا الحميم.
وبمثل ما أفادت مصادر مطلعة بأن شهر مايو من هذا العام سيشهد الحل الجذري للأزمة، نتمنى خلال ما تبقى من أيام شهر أبريل الجاري أن تصل الإجراءات إلى مراحل مطمئنة.
العديد من طرق الولاية بحاجة إلى صيانة وتأهيل بداية بالطريق القومي بالتحديد من محلية الفاو، وكيف أن بالطريق إشكاليات في الطبقة الأسفلتية، كم من الحوادث تسببت فيها الإشكاليات التي لم توضع لها المعالجة اللازمة !! غير استغراق المركبات لأوقات طويلة حتى تقطع هذه المسافة.
أعلم أن صيانة الطرق القومية مسئولية وزارة الطرق والجسور الاتحادية، إلا أن تجديد كتابة التقارير عن أحوال الطريق، واستعجال الصيانة من حين لآخر، سيجعل حكومة المركز تسرع من وتيرة الإجراءات، وتلتفت إلى هذا الطريق الحيوي انطلاقاً من حرص الدولة على سلامة المسافرين من واقع الحوادث العديدة التي وقعت، بجانب تأثير بنية الطرق على حركة التنمية بصورة عامة.
علاوة على الطرق الداخلية التي تحتاج هي الأخرى إلى اهتمام متزايد، إذ لا يمكن أن نتحدث عن الوجه الحضاري للولاية دون الالتفات إلى الطرق بالصيانة والتأهيل اللازمين، لأنها أساس التنمية، وأحد مؤشرات التقدم.
وبما أن الخريف على الأبواب، فإن التوافق على خطة عاجلة لربط مناطق الإنتاج بمناطق التصدير بالردميات والطرق المسفلتة يمثل الخطوة الأولى للنهضة.
أتفق تماماً مع الآراء التي تقول إن تنمية مناطق الشريط الحدودي بداية لخطوات واثقة وممهدة لتنمية مستدامة.
على أن يدرك الجيران في دولة أثيوبيا الشقيقة أن أية محاولة لإثارة قضية الفشقة بغير الذي عليه ترسيم الحدود عام ١٩٠٢م ستربك المشهد.
استدامة التعليم وتهيئة الظروف لضمان عدم التسرب خطوة في طريق التنمية البشرية، ومن ما تجدر الإشارة إليه أن العمل على تعزيز التعليم في مجتمعات الرحل والأرياف البعيدة يحتاج إلى ورش متخصصة تتلمس جذور الأزمة، على أن يجد القطاعان العام والخاص في توسعة المواعين التعليمية.
لضمان الوصول إلى الغايات المرجوة لابد من معالجة قضايا التعليم بداية بالبيئة من حيث الإجلاس وتوفير الكتاب المدرسي، مروراً بتحسين الوضع الاقتصادي للمعلم الذي يعمل في ظل ظروف استثنائية.
القطاعان الزراعي والحيواني معول عليهما في تقوية القطاع الإنتاجي، وسد حاجة الولاية في ظل ظروف بالغة التعقيد لا يمكن تجاوزها بغير النظر إلى الإنتاج بعين التقدير.
من الناحية الأخرى تظهر الحاجة الماسة إلى الثقافة في توحيد الوجدان، وتعزيز السلم الاجتماعي، باعتبار أن الثقافة بدلالاتها المفاهيمية داعمة لاستنهاض الهمم، وباعثة على الابتكار والتجويد.