أخبار عاجلةالاجتماعي

الحكومة تعلن خارطة طريق خماسية لإعادة إعمار الإنسان السوداني

 

الخرطوم:البلد نيوز
أعلنت الحكومة السودانية، في ختام ملتقى الرعاية والتنمية الاجتماعية، عن خارطة طريق خماسية لإعادة إعمار الإنسان السوداني، تتضمن حزمة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية والصحية، في مقدمتها إلزام المصارف بتخصيص نسب محددة لتمويل الأسر الفقيرة والأسر المنتجة، إلى جانب التوسع في مظلة التأمين الصحي.


واختتمت وزارة الموارد البشرية والتنمية والرعاية الاجتماعية، اليوم السبت، بالعاصمة الخرطوم، أعمال الملتقى التشاوري السنوي الموسع لحقوق الحماية والرعاية والتنمية الشاملة، بعد يومين من النقاشات بمشاركة وزراء اتحاديين وممثلين للولايات والمنظمات والجهات ذات الصلة.
وخرج الملتقى بـ 30 توصية، جرى تجميعها في خمسة محاور رئيسية، تستهدف الانتقال من الاستجابة للأزمة الإنسانية إلى بناء منظومة مستدامة للحماية الاجتماعية وتمكين الأسر المتضررة من الحرب.


وقال وزير الموارد البشرية والتنمية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، في الجلسة الختامية، إن إعادة إعمار السودان لا تبدأ من تشييد المباني والمنشآت، وإنما من إعادة بناء الإنسان السوداني، مشيراً إلى أن الحماية الاجتماعية أصبحت ضرورة أساسية في ظل التداعيات الإنسانية التي خلفتها الحرب.
وأوضح أن النزاعات دفعت أعداداً كبيرة من الأسر السودانية من دائرة الاكتفاء إلى الفقر، كما ألحقت أضراراً بالطبقة الوسطى، الأمر الذي يتطلب سياسات جديدة تجمع بين حماية الفئات الأكثر هشاشة وتمكين القادرين على العمل والإنتاج.


وأكد الوزير ضرورة إشراك الولايات والأقاليم في تحديد الأولويات وصناعة القرار، بما يضمن تصميم برامج تستجيب للخصوصية الاقتصادية والاجتماعية لكل منطقة.
5 محاور لإعادة بناء منظومة الرعاية
وكشف الوزير أن التوصيات التي ناقشها الملتقى تمحورت حول خمسة مسارات
أولها التخطيط الاستراتيجي المركزي
إعداد خطة مركزية للحماية والتنمية الاجتماعية، يتم تنفيذها عبر برامج مرنة تراعي خصوصية الولايات والأقاليم.
ثم دعم الأسر المنتجة وتوسيع المؤسسات والبرامج المعنية بدعم الأسر المنتجة، وربطها بسقوف تمويل سنوية واضحة، بما يساعد الأسر على الانتقال من تلقي المساعدات إلى الإنتاج.
الي جانب التمويل المصرفي الإلزامي


وتوجيه بنك السودان المركزي للعمل على إلزام المصارف بتخصيص نسب محددة لتمويل الأسر الفقيرة والأسر المنتجة، بهدف تحويل الدعم إلى أدوات للإنتاج وتحقيق الاكتفاء، مع توسيع مظلة التأمين الصحي أفقياً، لتقليل الأعباء العلاجية عن الفئات الأكثر احتياجاً، خصوصاً المتضررين من الحرب.
وتحويل التوصيات إلى برامج تنفيذية محددة المواعيد والآليات، مع وضع آليات للمتابعة وقياس الأثر وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
من جانبه، أكد وزير العدل د. عبدالله درف، ممثل مجلس الوزراء، أن الحكومة ستتحمل مسؤوليتها في متابعة مخرجات الملتقى والتنسيق مع مؤسسات الدولة لتحويل التوصيات إلى برامج ومشروعات ملموسة تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين.
وفي السياق ذاته، شدد وكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية والرعاية الاجتماعية د. أبوبكر كوكو على أهمية التكافل والتضامن المجتمعي في تعزيز قدرة الأسر السودانية على الصمود، داعياً إلى إعطاء أولوية عاجلة لفئة فاقدي

الرعاية الوالدية والمتضررين من الحرب.
وأكد أهمية الاستعانة بالمتخصصين في علم النفس والاجتماع لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب تعزيز دور الإعلام في دعم التماسك المجتمعي وترسيخ الشفافية.
ويضع الملتقى الحكومة أمام اختبار جديد يتمثل في الانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء منظومة مستدامة للحماية الاجتماعية، تقوم على تمكين الأسر، وتوفير التمويل، وتوسيع الخدمات الصحية، وربط الدعم الاجتماعي بالإنتاج.
ويرى المشاركون أن نجاح الخارطة الجديدة لن يقاس بعدد التوصيات التي صدرت، وإنما بقدرة مؤسسات الدولة على تحويلها إلى سياسات وبرامج ممولة وقابلة للتنفيذ، تضع الإنسان السوداني في قلب عملية إعادة بناء الدولة بعد الحرب.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى