أخبار عاجلةمقالات

القمراوي بين لافتتي (خذ) (وإياك )عمق العبارة ودلالاتها بين الاصل والعصر

 

لم يكن مفاجأة لي كما لحظت علي زميلي خالد الفكي ودكتور مامون فرح مابدأ علي الدكتور يحي القمراوي الامين العام لديوان الزكاة من المام واحاطة وقدرة علي الابانة والتوضيح بلسان ذرب وبيان نصاع وحجج دامغة أثناء ذلك الحوار الصحفي الذي جمعنا به كانت الأفكار والرؤي وفصاحة اللسان والقدرة علي البيان تنساب وكأنه يقرأ من صفحات كتاب بين يديه (ما شاء الله تبارك الله ) نعم هكذا بدأ دكتور القمراوي في لياقة ذهنيه كاملة وحضور حصيف ممسكا بمطلوبات دوره ومرحلته كامين عام لديوان الزكاة في مرحلة عالية الحساسية كثيرة التعقيدات علي مستوي الفرص والمهددات مابين مطلوبات واقع مازوم بكل معاني الكلمة وابعادها يرجي ان يلعب فيه ديوان الزكاة دور حائط الصد والحماية من كل افرازات ذلك الواقع وصدماته وارتاداتها علي الفرد والمجتمع بما ألقت كريهة الحرب علي الواقع من ظلمات قاتمه قاتلة تكاد ان تعصف بكل ماعرف عن المجتمع السوداني من قيم المرؤة والتكافل بما ضاعف العبء علي كافة مؤسسات الدولة خاصة تلك المناط بها لعب دور في خدمة المجتمع وحمايته والزود عنه فكان علي ديوان الزكاة العبء الأكبر والوقع الاشد ليس علي مستوي اتساع رقعة الفقر وحسب بل علي نقص اوعية الجباية وعائداتها وواقع للعاملين تأثر بافرازات الحرب وفرقتهم ايدي سبأ فوق هذا كله والديوان مقيد بضوابط فقهيه ولوأئح وإجراءت وضعية لايصح الالتفاف عليها الدوران خارج اطارها وهنا ابان وافصح الدكتور القمراوي عن ميزات معرفية وكارزما شخصية عالية الالمام دقيقة الادراك بكل هذه التقاطعات والتعقيدات العصريه والتاصيلية بما يبعث الطمأنينه علي مستقبل الديوان وقدرته الاستمرار ومواكبة التطور و إحداث الأثر المطلوب علي نحو ما يعتزم ويرجي من دور لمشروعات الاسر الفقيرة وهندسة الشراكات من أجل انجاحها بأثر يقاس ويلمس هكذا حلق السيد الأمين العام بمحاوريه وطوف بهم واجاب علي كل مايدور من أسئلة في خلجهم وما يهمس ويجهر به المجتمع وسبر غور كل الأشياء وجاءت عبارته (نحن نقع بين لافتتين الأمر خذ والنهي وأياك) عميقة مطمئنه محيطة تدرأ عن الديوان كل شبهات الجهالات والاتهامات وترصف الطريق وتردم الهوة وتعدل الصورة الذهنية الانطباعية عن الديوان والعاملين عليها نعم هكذا يدرك ويعي السيد الأمين العام ان الزكاة محصنه ومحمية بنصوص قرآنية وتنزيل من فوق سبع سموات ليس من حق موظف ولا سلطان ان يقضي فيها بما لم يقضي به صاحب الرسالة صلي الله عليه وسلم والديوان يتحرك داخل تلك الضوابط والاسس فالأمر (خذ ) يمثل البعد السلطاني بكل معاني السلطة ووعزها وطول يدها كما كان في حرب ابي بكر علي مانعيها المرتدين وهنا تأتي إشارات التلويح بالعصا والجزرة وقوة الحق وحق القوة ثم يأتي أمر النهي (إياك ) إياك وكرائم أموالهم نعم هكذا يعي ويدرك الأمين العام لديوان الزكاة حدوده ويفصح اكثر واعمق (اذا لم ناخذ الزكاة بصورة صحيحه فقد ظلمنا ثلاثة جهات ظلمنا صاحب المال ولم نطهر ماله وظلمنا الفقراء ولم ناخذ حقهم وظلمنا أنفسنا ولم نودي الأمانة )نعم هكذا عمق مفاهيمي يدرك ابعاد مهمته ومطلوبات مرحلته في مواءمة بين الاصل والعصر ليلج الدكتور القمراوي برؤية اكثر عمقا للمصارف في ظل واقع الحرب واجتهادات العلماء مابين التساوي والتفاوت والظرف الذي افرزته الحرب في الصرف علي دعم المجهود الحربي هكذا تطل الزكاة علي عهد اكثر انفتاحا وتنويرا يوائم ويتناغم مع كل محيط المرحلة لتاتي الشراكات والتشبيكات مع المؤسسات الأخري برؤية تمليها وحدة الهدف والمصب وتعظيم الأثر لتكون اكثر تماثلا واستجابة للواقع واكثر نفعا واعمق أثرا
كسرة :
الدكتور يحي القمراوي يمثل واحد من جيل البلاء والعطاء المؤسسيين من مضي منهم مخلفا ارث وبصمة ومن بقي منهم بسعة اطلاعهم واحاتطهم بكل مراحل تطور الشعيرة وواقعها العملي من خلال حركة التنقل والتدرج الذي يفضي الي هذا النضج والوعي الادراكي المتماهي مع المرحلة ليصبح الرهان علي مستقبل الزكاة رابح وراجح

هذا مالدي
والرأي لكم

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى