تجار الشاي يناشدون رئيس مجلس السيادة لإنصافهم من الحجوزات التعسفية

يواجه تجار الشاي عامة وفي ولايتي الجزيرة وشمال كردفان خاصة أضراراً بالغة وخسائر فادحة نتيجة حملات تفتيش ميدانية وملاحقات قضائية مفاجئة استهدفت بضائعهم السلعية دون أي إخطار مسبق، مما أثار استياء عارماً وسط تجار الشاي والمستثمرين الذين وجدوا أنفسهم عرضة للحجز والمصادرة وغرامات مالية غير مبررة قانونياً.
وتأتي هذه الأزمة العميقة بعد سماح هيئة المواصفات والمقاييس رسمياً بعبوة جوالات أربعة ونصف كيلو، وبناءً عليه ضخت الشركات الاستثمارية وموزعو تجار الشاي أموالاً طائلة لتطوير خطوط الإنتاج واستيراد مكنات تعبئة متخصصة وشراء كميات هائلة من العبوات المخصصة لهذا الوزن، ليصطدموا لاحقاً بحملات تعسفية حجزت بضائعهم وممتلكاتهم وسط ذهول تام.
وشملت تلك الحملات الميدانية المكثفة التي نفذتها تنسيقية حماية المستهلك بولاية الجزيرة حجز كميات ضخمة من الشاي بعبوة أربعة ونصف كيلو تعود لتجار الشاي، ومنها منتجات شركات عريقة في مجال الشاي والبن، مع تحديد جلسات محاكمة عاجلة لأصحابها، بالتزامن مع حجز بضائع التجار في ولاية شمال كردفان دون مراعاة لحقوقهم.
وأكد أصحاب مصانع تعبئة تجار الشاي العاملون منذ عقود أن منع العبوات التقليدية وشن حملات على عبوات الأربعة ونصف كيلو غير منطقي ويزيد تكاليف الإنتاج ويُرهق المواطن، مستنكرين تقديم تجار الشاي للمحاكم رغم التزامهم بالمواصفات، بينما شهدت الجزيرة محاضر حجز رسمية وتعهدات قانونية لعدم التصرف بالبضائع لحين الفحص المخبري والمقاييس المقررة.
وأمام هذا التعسف الملحوظ وتضرر تجار الشاي والمستهلكين بشكل مباشر، رفع المتضررون مناشدة عاجلة إلى رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان للتدخل الفوري وحسم هذه الممارسات غير العادلة، ووقف الملاحقات القانونية والمصادرات العشوائية التي تهدد بتخريب الاقتصاد الوطني وتشريد مئات الأسر المرتبطة بالقطاع التجاري والاستثماري