د. معاوية عبيد يكتب.. الخلايا الجذعية و الدورات التدريبية تعيد رسم مستقبل ابتسامتك

صرير القلم
لطالما اعتمد من يفقدون أسنانهم على حلول صناعية كالزرع المعدني والأطقم المتحركة، ورغم فعاليتها، إلا أنها لا تضاهي السن الطبيعي من حيث الشكل أو الوظيفة أو الإحساس ، وفي تطور علمي واعد، كشفت دراسة حديثة عن خلايا جذعية معينة في الفك تلعب دوراً محورياً في تكوين جذور الأسنان والعظم المحيط بها، مما يفتح الباب أمام علاجات مستقبلية لتجديد الأسنان طبيعياً.
ويسعى العلماء منذ سنوات لفهم كيفية تشكل الأسنان أصلاً، أملاً في التوصل إلى طريقة لتحفيز الجسم على إنماء أسنان جديدة بنفسه بدلاً من الاعتماد على الحلول الصناعية. واليوم، تمكن باحثون من معهد “ساينس طوكيو” في اليابان، بالتعاون مع جامعات أميركية، من تحديد نوعين من الخلايا الجذعية في الفك، لكل منهما وظيفة محددة ، النوع الأول من هذه الخلايا يوجد في طرف جذر السن النامي، وهو مسؤول عن تكوين جذر السن نفسه. أما النوع الثاني فيوجد في الغلاف المحيط بالسن النامي، وهو مسؤول عن تكوين العظم المحيط بالسن الذي يثبته في مكانه. وتشبه الخلايا الجذعية (المواد الخام) التي يمكن للجسم تحويلها إلى أنواع مختلفة من الأنسجة حسب الحاجة.
وقد اكتشف الباحثون الإشارات الكيميائية، وهي بروتينات معينة، توجه هذه الخلايا لتتحول إما إلى خلايا بانية للجذر، المسؤولة عن تكوين العاج والطبقة الخارجية للجذر، أو إلى خلايا بانية للعظم المحيط بالسن. وهذا يشبه وجود “مفتاح تشغيل” يقرر مصير الخلية وأي نوع من الأنسجة ستصبح عليه، هذه الاكتشافات عن الخلايا الجذعية للباحثين تعيد رسم الابتسامة لاولئك الذين فقدوا ابتسامتهم
، و يُعد المورد البشري أهم عناصر نجاح أي مؤسسة، بل هو رأس المال الحقيقي للمؤسسة، و قال خبراء ال (H R) إن الاستثمار في تأهيل وتدريب وتحفيز المورد البشري يعد من أهم عوامل النجاح والاستدامة وتحقيق أهداف المؤسسة بكفاءة وفاعلية ، و يرفع كفاءة الإنتاجية و الابتكار والتطوير ، كما يسهم في اتخاذ القرارات السليمة وفعالة و مواكبة التطورات التقنية والتنظيمية والتعامل مع الأزمات و
تحقيق رضا العملاء . كل هذه النجاحات يحققها التدريب لذلك نظمت الأمانة العامة لديوان الزكاة من خلال الإدارة العامة للموارد البشرية و المالية و عبر إدارة التدريب و بالتعاون و التنسيق مع المعهد العالمي لعلوم الزكاة الدورة التدريبية الحتمية لمنسوبي ديوان الزكاة بالقطاع الأوسط و الذي يشمل ولايات ( الجزيرة، سنار، النيل الأزرق، النيل الأبيض) و أشار المتحدثون في ختام هذه الدورة و التي انتظمت فعالياتها بقاعة ديوان الزكاة بولاية الجزيرة، حيث قال ممثل والي ولاية الجزيرة وزير الشؤون الاجتماعية ياسر خضر نصار مخاطبا المتدربين أن هذا النهج التدريبي الذي اختطه ديوان الزكاة لمنسوبيه في مداخل الخدمة سيؤتي ثماره في تعزيز الأداء المؤسسي وتحقيق الرسالة الاجتماعية لديوان الزكاة، التي ظلت حاضرة ومؤثرة في مختلف المواسم والبرامج التي تخدم المجتمع.
بينما أكد د. يحي أحمد عبد الله القمراوي الأمين العام لديوان الزكاة أن هذه الدورة تأتي ضمن اهتمام الديوان المتواصل بالمورد البشري باعتباره أساس نجاح وتطور المؤسسة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الإنسان يمثل ركيزة أساسية لتنفيذ الخطط الاستراتيجية للديوان. وكشف عن استمرار البرنامج التدريبي ليشمل القطاع الشرقي ثم الشمالي و كردفان خلال المراحل المقبلة، مؤكداً التزام الديوان بتوفير متطلبات التدريب والتأهيل ووضع مسار علمي وتدريبي متكامل للعاملين، مع الحرص على تدريب الكوادر الجديدة قبل التحاقها بالعمل ، بينما أوضحت مدير إدارة التدريب بدرية حسن جبريل أن الإدارة تعمل على تسليح العاملين بالعلم والمعرفة بما يمكنهم من أداء واجباتهم بكفاءة واقتدار، و أشارت إلي عدد من التوصيات، من بينها الاستمرار في إقامة الدورات الحتمية، والاهتمام بالتدريب الميداني، ونشر ثقافة الجودة في مؤسسات الزكاة. و أشاد أمين ديوان الزكاة بولاية الجزيرة عصام الدين موسى بالدعم الكبير الذي وجدته الدورة من قيادات الديوان، مثمنًا جهود جميع الذين أسهموا في الإعداد والتنظيم والإنجاح، وعلى رأسهم أمناء الزكاة بولايات سنار والنيل الأبيض والنيل الأزرق. وأعرب عن سعادته بالتلاحم والتآخي الذي ساد بين المشاركين، واصفًا إياهم بحملة مشاعل تعظيم شعيرة الزكاة وخدمة المجتمع. بينما امتدح عدد من المتدربين الدورة التدريبية أن الدورة جمعت كوكبة متميزة من العاملين بالولايات المشاركة، وشكلت منارة علمية أسهمت في إضاءة الطريق أمامهم لفهم أسس العمل الزكوي والإدارة الرشيدة في مجالات الجباية والصرف والرؤية المستقبلية المؤسسية السليمة. وأضافوا أن الدارسين عازمون على أداء رسالتهم بصدق وتجرد لخدمة شعيرة الزكاة والمستحقين، مطالبين بمواصلة برامج بناء القدرات وتطوير الكوادر البشرية و بناء مستقبلا للديوان بما يحقق مقاصد الزكاة ورسالتها في خدمة المجتمع ويرسم الابتسامة علي وجوه الفقراء و المساكين