أخبار سياسيةأخبار عاجلة

رئيس اتحاد طلاب الخرطوم : قرار الوالي “جائر” ولن نتنازل عن مقرنا التاريخي

الخرطوم: رمضان محجوب
في تطور جديد لأزمة دار الاتحاد العام لطلاب السودانيين، صعد رئيس الاتحاد عادل عركي من لهجته تجاه قرار ولاية الخرطوم القاضي بنزع مقر الاتحاد التاريخي بمنطقة المقرن لصالح المقاومة الشعبية، واصفا الخطوة بأنها “جائرة” وتمثل استهدافا مباشرا للحركة الطلابية السودانية ورمزيتها الوطنية.
وأكد عركي، في حوار مع صحيفة “العودة”، أن الاتحاد لن يقبل بأي بديل عن داره التاريخية، مشددا على أن المقر يمثل وقفا قانونيا مخصصا لخدمة الطلاب منذ العام 1983، ويتبع للأوقاف الاتحادية وفق عقود رسمية مجددة بصورة دورية.
وأوضح أن الدار ليست مجرد منشأة إدارية، بل تعد إحدى أبرز الرموز التاريخية للحركة الطلابية السودانية، وشهدت عبر العقود المختلفة أنشطة فكرية ووطنية واسعة، إلى جانب دورها الحالي في تقديم خدمات مباشرة للطلاب، من بينها تسهيل الإجراءات المرتبطة بالكفالة الطلابية وسداد الرسوم الدراسية.
وكشف رئيس الاتحاد أن والي الخرطوم – بحسب قوله – لم يصدر قرارا مكتوبا بنزع الدار، وإنما جرى الأمر عبر “توجيهات مباشرة” للمقاومة الشعبية، معتبرا أن الاستناد إلى تبعية الدار للأوقاف الولائية يمثل مخالفة صريحة لشروط الوقف الأصلية التي خصصت العقار لخدمة الطلاب حصرا.
ووصف عركي قرار النزع بأنه “طعنة” للطلاب المستنفرين المشاركين في معركة الكرامة إلى جانب القوات المسلحة، وقال إن كثيرا من الطلاب الموجودين في جبهات القتال شعروا بصدمة كبيرة بعد تداول أنباء تسليم دارهم التاريخية لجهة أخرى.


وفيما نفى وجود خلاف مع المقاومة الشعبية، أكد أن الاتحاد ينظر إليها باعتبارها شريكا في معركة الدفاع عن الوطن، لكنه اعتبر أن استلامها للدار يفتح بابا لصدام لا يخدم وحدة الصف الوطني، مشيرا إلى أن قيادات داخل المقاومة – بحسب تعبيره – لا ترغب في هذا المسار.
واتهم رئيس الاتحاد جهات بالسعي لتحجيم الدور الوطني للطلاب، مؤكدا أن الاتحاد ظل جزءاً من قضايا المجتمع والدولة، سواء في ملفات الإسناد أو الإعمار أو المبادرات الوطنية، وأن أي محاولة لإبعاده عن المشهد ستُواجه بالرفض.
وأشار إلى أن الاتحاد استنفد محاولات التواصل مع حكومة الولاية قبل اللجوء للإعلام، موضحا أنهم تقدموا بعدة مخاطبات رسمية لفتح باب الحوار حول قضايا الطلاب ومستقبل الدار، لكنهم – وفق حديثه – لم يتلقوا أي استجابة.
وحول الخطوات المقبلة، قال عركي إن الاتحاد يدرس اللجوء إلى القضاء لمواجهة القرار، إلى جانب خيارات التصعيد السلمي داخل الجامعات والمؤسسات، مؤكدا أن الاتحاد سيتجه كذلك إلى المنظمات الطلابية الإقليمية والدولية لطرح القضية والدفاع عن حقوق الطلاب.
وشدد في ختام حديثه على أن قضية دار الاتحاد ليست قضية “مبنى” فحسب، وإنما ترتبط بتاريخ طويل من العمل الطلابي والنضال الوطني، مضيفا أن الاتحاد لن يتراجع عن مطلبه الأساسي المتمثل في استعادة الدار وإبقائها وقفا لخدمة طلاب السودان.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى