محافظ مشروع الجزيرة: المزارعون شركاء في القرار والأمن.. وإطلاق أول منتدى لمواجهة المهددات وحماية المشروع

مدني:البلد نيوز
أكد محافظ مشروع الجزيرة إبراهيم مصطفى، أن حماية مشروع الجزيرة مسؤولية جماعية تتطلب شراكة حقيقية بين الإدارة والمزارعين والأجهزة العدلية والأمنية، معلناً انطلاق مرحلة جديدة تقوم على إشراك المنتجين في صناعة القرار وصون أكبر مشروع زراعي مروي في السودان.
جاء ذلك خلال افتتاح المنتدى التشاوري الأول للمهددات الأمنية بمشروع الجزيرة، الذي انعقد تحت شعار «الأمن مسؤولية الجميع»، بمشاركة قيادات الإدارة والأجهزة الأمنية والعدلية وممثلي المزارعين والجمعيات الزراعية والمهتمين بالشأن الزراعي.
وقال المحافظ إن المنتدى يمثل حدثاً مفصلياً في مسيرة المشروع، لأنه يؤسس لأول شراكة مؤسسية تجمع جميع الأطراف المعنية بحماية العملية الإنتاجية، مؤكداً أن الجمعيات واللجان الزراعية لم تعد مجرد أجسام مطلبية، بل أصبحت شريكاً أساسياً في حماية المشروع، والمحافظة على الدورة الزراعية، ومنع المخالفات والتعديات التي تهدد الإنتاج.
وأوضح أن الإدارة تعمل على تمكين الجمعيات الزراعية وتوسيع أدوارها في التمويل والتسويق والتنسيق مع المصارف، بما يعزز الإنتاج ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمزارعين، مؤكداً أن المشروع يدخل مرحلة جديدة عنوانها توحيد الرؤى والعمل المشترك.
من جانبه، وصف المقدم عثمان كرار خير الله، مقرر اللجنة الأمنية ورئيس وحدة الأمن بمشروع الجزيرة، المنتدى بأنه الأول من نوعه الذي يدمج المزارعين في المنظومة الأمنية، مؤكداً أن الهدف هو تحويل المزارع إلى شريك في صناعة الأمن ومصدراً للمعلومة، بما يسهم في حماية المشروع من التعديات والمهددات المختلفة.
وكشف عن تنظيم منتديات مماثلة في أقسام المناقل والقرشي خلال الأيام المقبلة، إلى جانب إطلاق حملات ميدانية لإزالة التعديات والمخالفات داخل حرم المشروع، مثمناً الدور الإعلامي الذي قامت به قناة البلد في تسليط الضوء على قضايا مشروع الجزيرة.
وفي السياق ذاته، أكدت المستشار العام ورئيس الإدارة القانونية المكلف، نازك عبدالعظيم، أن الإدارة القانونية، التابعة لوزارة العدل، تضطلع بكافة المهام القانونية المتعلقة بالمشروع، بما يضمن حماية حقوقه وتطبيق القانون على جميع المخالفات.
بدوره، أرجع المهندس علي أحمد، مدير الإدارة الزراعية، كثيراً من المشكلات التي واجهت مشروع الجزيرة خلال السنوات الماضية إلى غياب منظومة أمنية متخصصة، مشيراً إلى أن التعديات على الترع والنواكيس ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية التحتية، وأثرت سلباً على الدورة الزراعية، كما ساهمت في انتشار شجرة المسكيت ودفع عدد من المزارعين إلى هجر أراضيهم.
وأكد التزام الإدارة الزراعية بالعمل جنباً إلى جنب مع الأجهزة الأمنية لترسيخ مفهوم الأمن الزراعي باعتباره ركيزة لحماية المشروع وتعزيز الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.
وشهد المنتدى مداخلات من ممثلي المزارعين، دعا خلالها محمد أحمد رحمة، ممثل القسم الشمالي، إلى تفعيل الجمعيات الزراعية وتطبيق اللوائح المنظمة لعملها وإنشاء نيابات متخصصة للقضايا الزراعية، فيما شدد كمال حريز، ممثل قسم الوسط، على أن التصدي للمهددات الأمنية يتطلب التزام الجميع بالقانون والمحافظة على الدورة الزراعية، لضمان استعادة مشروع الجزيرة مكانته ودوره التاريخي في دعم الاقتصاد السوداني.