محمد آدم عربي يكتب.. التنمر جرح غائر في جسد الوطن

التنمر القبلي هو فعلاً صفة زميمة، والإسلام قطع دابرها من قديم الزمان
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
القبيلة وسيلة تعارف ومودة، وليست وسيلة تفاخر ولا احتقار.
السودان: لوحة فسيفساء فريدة
التنوع ثراء: مئات القبائل العربية والأفريقية والنوبية والبجا وغيرها. تمازجت بالدم والنسب والمصاهرة.كما قال الشاعر الفذ إسماعيل حسن:
“عرب ممزوجة بي دم الزنوج الحارة ديل أهلي”
البيت دا لخص الهوية السودانية: لا هي عربية خالصة ولا أفريقية خالصة. نحن خليط جميل، ودا سر قوتنا.
العنصرية النتنة: للأسف بعض الناس حولوا القبيلة من رحم إلى سجن. “نحن أبناء كذا”، “نحن الأفضل”، “عرب وزرقة” في دارفور… تقسيمات ما أنزل الله بها من سلطان. والمفارقة إنك تجد نفس لون البشرة في القبيلتين المتنمر والمُتنمر عليه. والـ”زول الأخضر” ولا “الخضراء الدقاقة”، دا لون سوداني خالص، لايوجد في الدنيا،مثله والمفروض نفتخر به ولا نستخدمه للتصنيف.
الهوية الجامعة: في الجواز مكتوب “سوداني”، في البطاقة “سوداني”، اسم الدولة “جمهورية السودان”. دي الهوية الكبيرة البتجمعنا كلنا. القبيلة انتماء صغير تحت المظلة الكبيرة هذه مثل ما البيت فيه غرف كتيرة، لكن كلنا ساكنين في بيت واحد اسمو السودان.
لماذا الظاهرة تقل. في المدن؟
. الوعي والتعليم هما الترياق:
الاختلاط: في الجامعات، في العمل، في المواصلات، بتكتشف إنو “الآخر” دا زول زيك، بهمومه وطموحه. وضحكته.
التعليم: كل ما الانسان قرأ وعرف، عرف إن قبيلة لم تنزل من السماء بجناحين. كلنا من آدم وآدم من تراب.اليس هذا هو اصل البشر؟؟
المصلحة المشتركة: في المدينة مصلحتك مع جارك الدكتور الجنوبي،ومع سيد الدكان الفوراوي، ومع صاحب الفرن الجعلي. المصلحة بتكسر الحواجز.
الحل في يدنا
نبدأ من البيت: نعلم أولادنا الوحدة ونبث فيهم روح الوطنيه نحارب ونوقف “. النكات العنصرية والقبيلية إنها سم.زعاف
نرفض التنمر: “ديل عرب ديل زرقة”،
نحتفي بالتنوع: لهجاتنا، سحنتنا، تراثنا، أكلنا. إنها لوحة جميلة زهية.
نرجع للآية: الميزان عند ربنا “التقوى” فقط. لا لون، لا قبيلة، لا نسب.ثم انها تنتهي في هذه الحياة الدنيا تتلاشي يوم القيامة قال الله تعالى (يوم ينفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتسالون)
الحساب فردي (وكل اتيه يوم القيامه فردا). : يكفيكم أنكم أهل السودان.
السودان يسعنا كلنا، والقلب لو شال المحبة، البلد بتشيلنا كلنا.
ربنا يصلح الحال ويؤلف بين القلوب. ويكفينا شر النعرات الجاهلية.