أخبار اقتصاديةأخبار عاجلة

وزير التعليم العالي: الطاقة المتجددة أولوية وطنية والبحث العلمي يجب أن يتحول إلى حلول عملية تدعم إعمار السودان

 

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور أحمد مضوي موسى اهتمام الوزارة بدعم البحث العلمي التطبيقي وتوجيهه نحو معالجة القضايا الوطنية، مشدداً على أهمية الاستفادة من الطاقات المتجددة باعتبارها أحد المحاور الأساسية في مرحلة إعادة إعمار السودان وتحقيق التنمية المستدامة.

وقال الوزير خلال مخاطبته المؤتمر الأول للطاقات المتجددة والبديلة، الذي نظمته منظمة أساتذة الجامعات السودانية (ماجسو)، إن المؤتمر يأتي في توقيت مهم تحت شعار “الطاقات المتجددة والبديلة من أجل الإعمار والتنمية”، وهو شعار يتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية التي تحتاج إلى تحويل الأفكار العلمية إلى واقع عملي.

وأشار البروفيسور أحمد مضوي إلى أن العالم يتجه نحو تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، مؤكداً أن مسؤولية قطاع التعليم العالي تتمثل في إنتاج المعرفة وابتكار الحلول، والانتقال من ثقافة الاستهلاك إلى ثقافة الإنتاج، عبر جهود العلماء والباحثين.

وأوضح أن المؤتمر يمثل منصة علمية وبحثية لتبادل أحدث المعارف والابتكارات في مجال تقنيات الطاقة المتجددة، وربط الباحثين والأكاديميين بالشركات والمؤسسات المتخصصة، بما يعزز دور الجامعات في خدمة المجتمع.

وأكد وزير التعليم العالي أن الأستاذ الجامعي يضطلع بثلاث مهام أساسية تتمثل في التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع، مبيناً أن الجامعات مطالبة بدراسة المشكلات التي يعاني منها المواطن، وفي مقدمتها أزمة الطاقة، والعمل على تقديم حلول علمية قابلة للتطبيق.

ولفت إلى أن الحكومة تعمل على إعادة تأهيل قطاع الطاقة وتنويع مصادرها بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية، مؤكداً أن تعزيز الشراكات في مشاريع الطاقة المتجددة يمثل جزءاً مهماً من جهود التعافي وإعادة البناء.

وكشف الوزير عن توجه الوزارة لتطوير مؤسسات البحث العلمي وتحديث معاملها وتجهيزاتها التقنية، بما يمكنها من إجراء بحوث مبتكرة تلبي احتياجات التنمية الشاملة في السودان، داعياً المجتمع العلمي إلى التركيز على البحوث التطبيقية التي ترتبط بقضايا التنمية والاستدامة.

وأوضح أن الخطة الاستراتيجية للوزارة في مجال البحث العلمي ترتكز على إنشاء مراكز بحثية متخصصة في الولايات، والتركيز على الأولويات الوطنية مثل السلام والأمن الغذائي والصحة والمياه والطاقة والبيئة، إلى جانب دعم المشاريع البحثية التي تقدم حلولاً عملية للمشكلات الوطنية.

وأشار إلى أهمية تحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات وحلول قابلة للتطبيق والتسويق، وتعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لخدمة التنمية.

وأكد البروفيسور أحمد مضوي أن السودان يمتلك منظومة تعليم عالٍ واسعة تضم الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية، وأن الوزارة تعمل على تعزيز دور المراكز البحثية في مختلف المجالات الطبية والزراعية والهندسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأعلن دعم الوزارة لإعداد برامج تعليمية متخصصة في مجال الطاقة المتجددة على مستويات الدبلوم والبكالوريوس والدراسات العليا، مؤكداً ضرورة التنسيق مع الوزارة لاعتماد هذه البرامج وترجمتها إلى واقع تعليمي يسهم في تأهيل الكوادر الوطنية.

كما أكد التزام الوزارة بدعم البحوث التطبيقية في مجال الطاقة المتجددة، متطلعاً إلى أن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية تسهم في دعم جهود الإعمار والتنمية المستدامة في السودان.

وفي جانب آخر، أعلن وزير التعليم العالي استمرار جهود الوزارة لتحسين أوضاع أساتذة الجامعات والكوادر المساعدة، مشيراً إلى الزيادة التي تمت في المرتبات كخطوة أولى، مع العمل على تحسينها تدريجياً وفقاً للظروف الاقتصادية للدولة.

وأشار إلى صدور القرار رقم (83) لسنة 2026 بشأن عودة مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي التي تعمل خارج السودان أو في مناطق النزوح إلى مقارها الأصلية، مؤكداً أن القرار جاء بعد دراسة متأنية للحفاظ على مستقبل التعليم العالي وسمعته الإقليمية والدولية.

واختتم الوزير حديثه بالإشادة بدور منظمة أساتذة الجامعات السودانية (ماجسو) في تنظيم المؤتمر، مؤكداً أهمية استمرار الجهود العلمية والبحثية لخدمة الوطن والمجتمع.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى