*أحمد جبريل التجاني يكتب..رسالة للرئيس السيسي..تاشيرة مصر من الخرطوم*

لدي تجارب لاباس بها في مسائل تاشيرات السفر لبعض الدول سواء عالم اول او ثالث، تجد الامور مرتبة ومنظمة ومحكومة بمواقيت لايحيدون عنها وان حدث وتاخرت فعليك بالحجز مجددا عبر موقع السفارة في الانترنت.
كل تلك الدقة مرتبطة برسم تدفعه كمقابل للتاشيرة ،وعندما ابرمت اتفافية الحريات الاربع منحت المصريين حق دخول بلادنا ببطاقات الهوية بينما منعتنا من ذلك واشترطت علينا الدخول بتاشيرة مسبقة لكنهم جعلوها مجانية وليتهم وضعوا عليها رسما حتي ولو مائة جنيه سوداني.
لاابدل مصر باي بلد في العالم ، علاجي واجازاتي فيها ورمضان اعتدت علي قضاءه هناك لروابط وجدانية ونفسية اذ اجد الامان والراحة والتلقائية كانني في السودان ، عكس بعض الدول والتي لا اذكر اسمها فعندما ازورها ارتدي جاكيت حتي اضع جواز سفري ومالي بداخل جيوبه ثم احكم عليها الاغلاق وامشي اترقب ، لا اشعر بالامان الا بعد ان تضع الطائرة اطاراتها علي ارض مطار الخرطوم.
ولان مصر مفتوحة القلب والشوارع والفرص فقد حجت اليها اعداد كبيرة من بني جلدتنا كل يطلب مبتغاه ولانني ابتغي العلاج فقد ظللت اجد صعوبة بالغة في مسالة التاشيرة والجأ للسماسرة الذين يعيدون لي جواز سفري مؤشرا مقابل مبلغ كبير من المال لكنه ليس بخسارة في سبيل زيارة ام الدنيا التي نحب.
قبل يومين ارسلت جوازي عبر اتصال من استاذ لاداع لذكر اسمه توسط لدي القنصل وطلب منه الاخير ارسال الجواز للبوابة الشرقية وتسليمه لشخص ما افضل عدم ذكر اسمه ، شخص مصري في الاستقبال تعامل مع رسولي بفظاظة ومع غيره ممن لديهم اغراض بالقنصلية.
لاحظت الكثير من الذل لمن يطلبون تاشيرة مصر في صفوف لا توفر ادني درجات احترام الانسانية سواء بتوفير حمامات او مقاعد لكبار السن والمرضي واغلب طلاب تاشيرة مصر مرضي يبتغون العلاج في ام الدنيا ، هذا واقع يجب ان يحفز اسرة السفارة المصرية في السودان لتبذل اقصي جهد في تذليل عقبات التاشيرة وتحارب الذين يقبضون المال من المواطنين لقاء تاشيرة وهي مبالغ خرافية.
اعتقد ان من اولويات الرئيس المحترم عبدالفتاح السيسي تسهيل امر السودانيين لكن الاجراءات البيروقراطية تقف حجر عثرة امام اي تسهيلات،ولا ادعو لتسهيلات تجعل الامر سداح مداح..لا..انا مع ضبط التاشيرة وتصعيب شروطها درءا لكثير من المشكلات التي سببتها اعداد كبيرة من بني جلدتنا بمصر مستغلين مجانيتها لكني ادعو لتسهيل شروط الحصول علي الفيزة لبعض الفئات فالصحفي باي حال لن يزور مصر ليتاجر في الاعضاء او ينضم لاحدي العصابات الناشطة في احياء القاهرة تستهدف السودانيين،وتلعب الصحافة ادوارا عظيمة في تمتين العلاقات بين شعبي البلدين لكن كيف نفعل ذلك ونحن محرومون من التاشيرة الاعبر صفوف ومطل واستفزازات موظف صغير.
لانبدل مصر مهما عزت تاشيرتها باي بلد اخر، وان صعب علينا الحصول عليها اكثر فسنعتزل السفر نهائيا ونطلب العلاج في بلادنا رغم فارق الامكانيات هنا وهناك فهل يسمعني السيد سفير المحروسة بالسودان.