أخبار عاجلةمقالات

كمال حامد يكتب..محطات سودامصرية

** جاءت عبارات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول أهمية و خصوصية علاقة البلدين طيبة و بردا على السودانيين و الكثير من العقلاء المصريين، و لكن المهم ان ينعكس على الشارع و المسؤولين المباشرين ،
** المصريون يتأثرون بسياسة بلدهم نحو السودان، و يظهر لنا ذلك من اول موقف عند الوصول و من رجل الشارع، و احيانا بتمازح، و لهذا احسب ان عبارات السيسي الاخيرة ستفيد خاصة اخوتنا الذين دخلوا أرض مصر بعد الحرب.
** المحطات بين البلدين ضاربة في عمق أعماق التاريخ، اسعمرناهم حين امتدت أركان دولتنا قبل الميلاد حتى الشام ثم استعمرونا في التاريخ الحديث بواسطة الاتراك ثم مع الانجليز، ** تماسكنا معهم في ثوراتهم منذ ثورة عرابي الذي كان الإمام المهدي عليه السلام يريد أن يفتديه بغردون لولا أن جاءه المجاهدون الأنصار براسه في مخلاية
** شاركنا المصريين في حروبهم منذ حرب ١٩٤٨ في فلسطين و في حرب يونيو حزيران ١٩٦٧م بنقل الكلية الحربية و ما تبقى من طيران الي قاعدة وادي سيدنا، و شاركنا في حرب الاستئناف و في حرب العبور أكتوبر ١٩٧٣م.
** نذكر لمصر مواقفها معنا في الاستقلال بعد أن تجاوزت كما تجاوزنا مشروع وحدة البلدين تحت التاج المصري، و توحدت معنا الحركة الوطنية المصرية بعد سطوة و انفراد الانجليز بالسلطة عقب اغتيال السير لي استناك حاكم السودان في ١٩٣٦م و. ايدت مصر حركاتنا الوطنية و رفعت ثورة اللواء الأبيض ١٩٢٤م شعار الاتحاد مع مصر.
** كان التنسيق مع مصر بعد قيام النقابات و حين حاكم الاستعمار قادة عمال السكة الحديد وصل وفد من كبار المحامين المصريين بقيادة نقيبهم مكرم عبيد للدفاع عنهم بعطبرة و تبرعوا للمضربين في اضراب السكة الحديد ثلاثة و ثلاثين يوما بمبلغ ضخم ثلاثة الف جنيه،
*’ المواقف و المحطات كثيرة يذكرها التاريخ و يكفي ان الزعيم الخالد سعد زغلول زعيم الوفد أعلن انه يفاوض عن السودان قبل مصر و كذلك فعل نائبه الزعيم مصطفى النحاس الذي قال اقطعوا يدي قبل قطع السودان من مصر، نذكر هذه المحطات و غيرها كثير جدا رغم بعض الأصوات الخائرة من الجانبين التي تحاول لي عنق التاريخ،

** تقاسيم** تقاسيم** تقاسيم

** تشكل روح الفكاهة و المزاح وجودا في العلاقة الشعبية السودانية المصريه و ليتكم تتحفونا بالكثير.
** انا اذكر هنا في العام ١٩٩٠ م و نحن نلتقي منتخب الناشئين المصري في آخر جولة تؤهلنا نهائي كأس العام بإيطاليا ١٩٩١م، و سارت المباراة لصالحنا حتى الدقائق الأخيرة، و إذا بجمهورنا يهتف الهتاف التقليدي المصري (قاعدين ليه ما تقوموا تروحوا)و صمت الجمهور المصري لدقائق و ردوا علينا بصوت واحد (خليكو مؤدبين ياولاد البواببن) و ضحكوا و ضحكنا و قدموا لنا التهنئة للتاهل لايطاليا،

** البواب المصري مهنة بمتهنها في الغالب اهل النوبة و الصعيد المصري، و يظن كتير ن انهم سودانيون، حسب الشكل و اللهجة،
** و كان زملاؤنا الإعلاميون يمازحوننا مع كل لعبة او شوتة قوية (بالله دي شوتة ناشئ؟ ) في إشارة ان لاعبينا مش من سن الناشئين،
** يلعب الهلال اليوم مباراة مفصلية قد تؤهله للدور ربع النهائي في البطولة الأفريقية الكبري، في مواجهة الترجي التونسي صاحب الأرض و الجمهور و فرصتي الفوز او التعادل، و الأمل كبير في اولاد الهلال الذين كسبوا مباراتهم الاخيرة امام النجم الساحلي أداء و خسروها نتيجة،
*’ في المريخ خطوات تنظيم للانطلاق للأمام، الأفكار موجودة و الاستقرار المالي متوفر كما سمعنا، و لكن العجب في التأخير لإعلان الجهاز الفني و المعسكر و تجميع اللاعبين،
** أجمل خبر افتتاح مستشفى مكة للعيون بعطبرة هذا الاسبوع، و الف تحية لمؤسسة البصر الخيرية و ربانها الماهر صديقنا دكتور العاص، و ابنه دكتور مجاهد، و احفظ لهم الكثير من العمل الخيري الكبير الذي هم أهل له و عطبرة تستحقه.
** استقرت في يدي مادة تاريخية لمواصلة أحاديث الذكريات أعدها بعناية و بحروف رشيقة المسرحي الأكاديمي الدكتور عثمان البدوي، اسبغ الله عليه نعمة الشفا، و لكنه رغم مرضه يحتفظ بابتسامته العريضة و كتب لنا مادة اخترت لها عنوانا ذكريات درامية داخل سور كلية الدراما بجامعة السودان،.

** ود البدوي من أبناء الدفعة الثالثة، و سبقتها الدفعتان الأولى و الثانية التي تضم الرواد المسرحيين تحية زروق، و على مهدي و هاشم صديق و كنا الدفعة الخامسة او دفعة العميري و عفاف الصادق حمدالنيل و خطاب حسن أحمد و د محمد فتحي و مني عبد اللطيف رحمهم الله، ان شاء الله سنفسح السبت القادم لذكريات ود اابدوي،بعد أن ف رضت نفسها علينا هذا الأسبوع المحطات السودانية المصرية،
** اختار الموت هذا الأسبوع مراسل بي بي سي في سوريا عساف عبود و را ئد طب الأطفال البروفيسور صلاح احمد ابراهيم، الذي اغتالته أيدي غدر الجنجويد المرتزقة، وجارنا خفيف الظل على بشير كدوية رحمهم الله و رحمنا و انا لله و انا اليه راجعون،

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى