والي الخرطوم استحقاق البقاء وتربص الاقالة

كنت يوم الجمعة الماضية في رحلة من الكلاكلة جنوب الخرطوم الي أقصي شمال حدود الولاية مع نهر النيل التي كنت اقصدها في مناسبة اجتماعية مع الأسرة والأقارب وقد بدات الرحلة لاغلبهم طويلة خاصة وأنهم لأول مرة يسلكون الطريق الدائري او مايسمى شارع الهوي الي نهر النيل وقد بدات الرحلة لبعضهم طويلة وكلما سألوني عن ماتبقي من مسافة الرحلة كنت اجيب
بأننا مازلنا داخل حدود ولاية الخرطوم وهي المرة الاولي لكثير منهم ان يسافر عبر هذا الطريق لم يروا مناطق ارتبطت في ذاكرتهم بقصص و ببطولات كالمصافاة و جبل جاري والشهيد البطل محمد صديق لم يروا
مصفاة الجيلي بشسوعها وامتداد مساحتها حيث كانوا يظنون انها مبني محصور في سور ضيق مثلها والمصانع ولما راو من تمدد حدود الولاية دار في الخلج عظمة الجيش وقصص بطولات مفجر الألغام وكيف استطاع الجيش بسط سيطرته علي هذه المساحات بما فيها المصفاة وقال بعضهم ان الخرطوم يجب أن تكون ثلاث ولايات ((الخرطوم وبحري وأمدرمان)) هنا تراءت لي عظمت الرجل حين خلت الخرطوم من المسؤلين وفر سكانها وهجروها جبرا وقسرا وخلت بيوتها وسكناتها إلا من الكدايس كما كان يخطط ويشتهي قائد المليشيا حينها صمد وبقا رجل واحد هو الاستاذ احمد عثمان حمزة والي الجسارة والجدارة مع نفر من الو العزم والهمم الي جانب القوات المسلحة ومن بقي من المواطنين بقا الرجل باملاء ضمير المسؤلية الاخلاقية ومستحقاتها وواجبها كبر وعز عليه ان يخرج تاركا خلفه مواطنيه تحت زخات الرصاص والتدوين العشوائي وانعدام الخدمات فقرر البقاء والصمود كان هو وعدد قليل من معاونيه جيشا لحالهم سلاحهم العزيمة وقوة الارادة بلا بهرج ولا برتكول كان ينشد الكمال من العدم أدار الشأن من مكتب قصي المكان عصي المهام عني بتوفير ما يسد رمق الجائعين وسقيهم وتوفير علاجهم حين كان مجرد الحصول علي ماء صالح للشرب انجاز قام بتشغيل بعض المحطات واتي بالبديل في مناطق كثيرة كان مكتبه الميدان والتكايا ودور الإيواء ومكان الحدث ما افزع مواطن بدانة طائشه من المليشيا إلا وكان الوالي اول الحضور كان مع لجنته الأمنية واللجنة العلياء للطواري في حالة انعقاد وتواصل دائم كلما طرأ طاري فاصبحوا رمزا للطمانينة وتثبيت المواطنين حازوا علي احترامهم وتقديرهم بمواقفهم الشامخة كانت محلية كرري هي كل مامتاح للحركة والأمن وهي كل العاصمة منها يدار كل شان ويدبر مضي الحال هكذا والوالي يعرف لكل مرحلة ادواتها ومطلوباتها حتي لغة خطابها حتي تنسمت الولاية عبق التحرير ومابين الاحتلال والتحرير قصص وبطولات وطرق عبدها رجال بالدماء والارواح حتي جعلوا ماكان في حكم المستحيل ممكنا وما ان تم التحرير والنظافة من الجنجويد وأذن مؤذن العودة وبدأ الأعمار والتأهيل حتي بدأ الوالي بنفسه وكانت اول المؤسسات عودة الي الخرطوم هي حكومة الولاية وكانت أبلغ رسالة للحكومة الاتحادية واكبر محفز للمواطنين بفضل همة الوالي كمحفز للشباب المتطوعين والناشطين في تهيئة بئية العودة نظافة وتجميل يتبعه عمل إعلامي اسفيري يدحض الشائعات حيث يروج المرجفون لعدم استباب الأمن ليبخسوا مجهودات اللجنة الأمنية وهي تحكم الامساك وتقبض بقوة علي الامن وتكبح جماح الجريمة فكان النشاط الاسفيري المساند امضي سلاحا من شائعاتهم فحال بينهم وما يشتهون وأصبحت الخرطوم تستقبل افواج العائدين و وهم يزرفون دموع الفرح ويقبلون التراب وتسجد جباههم شكرا لله في دهشه بين ماروا وما سمعوا هكذا كانت مشاهداتي في العودة من نهر النيل حيث عاد بحري الي جمال لياليها من أقصي شمالها مرورا بشارع المعونة والمحطة الوسطي حتي كبري المك نمر نعم عادت الخرطوم طاهرة من كل دنس المليشيا وستعود نظيفة من وروث المخزلين ومن اجزموا. باستحالة عودة مطارها ومؤسساتها ومشافيها رغم كتابه المثقل بالإنجازات وماهو في الاضابير في الانتظار لم يقول احمد عثمان الا هل بلغت فاشهد ولم تفتر عزائمه ولم تعيا همته اذا ماذا يشتهي ويريد من ينادون باغالة الوالي هل ساورهم ام سامرهم مجد اللساتك والتروس وتعطيل الحياة ومصالح الناس وتنمر الصبية داخل مؤسسات الدولة وتخويف وتخوين إدارتها نقول لمن يريد إقالة احمد عثمان ونؤكد لهم انه غير متشبس بالمنصب وهو لايملك في الولاية غير قلم جري قوي علي الفساد لايجامل سيضعه متي ما طلبت الحكومة منه المغادرة لكن علي من ينادي بالاغالة ان ياتي بالبديل الانجح ونؤكد له ان احمد عثمان حمزة سيكون جند من جنوده لكن علي من ينادون بابعاد والي الخرطوم انه أثقل الحمل علي من يأتي بعده بحسن بلائه وسعة انتشاره وسرعة استجابته لاصوات البسطاء وامتداد عطائه ويده العليا فلا ترهقوا أنفسكم بسباق لاتطول انفاسكم للمنافسة فيه فما ادركه احمد عثمان من نجاح كان بمداد الصبر والمواقف والعمل الميداني والتواصل مع المجتمع
هذا مالدي
والرأي لكم