“غرفة البصات السفرية” تسترد مشروعيتها وتقود معركة إصلاح قطاع النقل

بورتسودان :البلد نيوز
في خطوة وصفت بأنها “إعادة نبض” لشريان النقل البري في السودان، استعادت الغرفة القومية لأصحاب البصات السفرية دورها الطليعي، بعقد اجتماع تداولي حاشد في مدينة بورتسودان تحت شعار (معا نحو مستقبل مشرق لتطوير قطاع البصات السفرية). الاجتماع الذي ضم ممثلي 12 ولاية، جاء ليعلن نهاية مرحلة “الفراغ الإداري” التي خلفتها الحرب، والبدء في مواجهة مباشرة مع التحديات والجبايات التي أثقلت كاهل القطاع

وأعلن رئيس الغرفة القومية، الأستاذ قريب الله البدري، خلال كلمته الافتتاحية، نجاح الغرفة في استعادة كيانها القانوني بعد أن تسببت الحرب في ضياع كافة المستندات الرسمية. وأكد أن مجهودات مضنية بذلت في الفترة من (2024 حتى مايو 2026) بالتنسيق مع مسجل تنظيمات العمل أثمرت عن استرداد المشروعية، مشددا على أن “قطاع البصات هو العمود الفقري للتنمية، وتوقفه يعني شلل حركة البلاد والمواطنين”.

ووضع الاجتماع النقاط على الحروف في ملف الرسوم غير القانونية؛ حيث كشف البدري عن أزمة ميناء عطبرة البري، واصفاً قرارات ولاية نهر النيل الصادرة في 2024 بـ”المخالفة لقانون النقل البري”. وأعلن رسميا عن تحريك مذكرة قانونية لوزيري العدل والمالية لكسر حلقة الرسوم الباهظة التي فرضت على البصات تحت مسمى “الاستضافة” وتذاكر المغادرة الإضافية.
فيما كشف الأمين العام للغرفة، اللواء (م) إبراهيم مصطفى، عن حراك ميداني شمل 4 ولايات لتصحيح الأوضاع الإدارية، مؤكدا أن العامين (2025-2026) شهدا تنقيحا كاملا للغرف الولائية. وأعلن عن توجه الغرفة نحو التحول الرقمي عبر لجان مختصة بالحجز الإلكتروني وأجهزة التتبع الآلي، مشيرا الي ترتيب اجتماع مرتقب مع رئيس مجلس الوزراء لحسم التداخلات الإدارية والجبايات المتعددة التي تفرضها جهات غير مختصة.

من جانبه، أكد أمين المال الشريف عبد الكريم الشريف، أن الغرفة تتمتع بمركز مالي صلب برصيد يبلغ 100 مليون جنيه، مشيرا إلى أن الغرفة سددت كافة متأخرات المرتبات والإيجارات التي تراكمت خلال الحرب، بل واستثمرت في البنية التحتية بإنشاء منظومة طاقة شمسية حديثة لضمان استمرارية العمل، مما يعكس الشفافية العالية في إدارة الموارد عبر نظام الحساب الموحد.