الأمين الصافي يكتب..”أُناسٌ خفاياهم ذهب”

جلّ ما يروقني، أولئك الذين يحبون الصمت على الكلام.
“نوع ديل والله فاهمين الدنيا صاح”
تجدهم يعملون بصمت، وتجدهم في كافة المناسبات.
“الواحد بتشوفو في العزاء قبل الفرح”
بتلقاهم ناس واجب، وناس حارة، وليس لديهم شخص بذاته.
“لمن تدق ساعة الواجب، بس بتلقى الزول دا في وشك”
ما عندهم فلان دا جاني ودا ما جاني…
تغلب عليهم روح الواجب وفطرتهم التي تربوا عليها.
“والله النوعية دي انت براك كدا بتقول: يا سلام ياخ:
ليس في دواخلهم ولا في أدمغتهم حساب:
“نقدم السبت علشان نلقى الأحد”.
أيامهم كلها أحد، وجيتهم ما جيتم ما فارقة معاهم.
لعمري إن قلوبكم لا تحمل إلا الخير والحب للغير…
موش مرات بقولوا ليك: الزول دا بنحبّو في الله؟
“ياللا ديل بتلقى الناس كلها مجتمعة في حبهم”
يعرفون أنفسهم جيداً “رحم الله امرءٍ عرف قدر نفسه”
وسيجدون أنفسهم بين هذه السطور.
ما جعلني أكتب، أنّه جال في خاطري منهم نفر كريم،
وما عاوز أقسم ظهر زول بذكر الأسماء.
شكراً للصامتين وغير الصامتين…
شكراً لأولئك الذين يدفعهم واجب الوطن والأهل والإنسانية،
ليكونوا دوماً سنداً وعضدداً في وش الزمان الشين.
والله لو جيت أحسب بغلبني العد.
ولكننا أحياناً نحتاج أن نُظهر ما نكنّه لمن نُعز.
“إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه”
على قول رسولنا الصادق الأمين ﷺ.
*فـ للخفاء الأطهار، الذين لا ينتظرون تصفيقاً ولا شكراً:*
*أنتم بركة البلد، وسترها، وعافية أهلها.*
*طالما فيكم، فالخير ما بينقطع، والوجوه ما بتشين.*
*دمتم سنداً وعون ومآمنا، ودامت مروتكم..