بورتسودان تحتضن أكبر تجمع إنساني إقليمي

الهلال الأحمر السوداني يطلق نداء دوليا لدعم المتضررين من الحرب.. والحكومة تتعهد بمساندة مخرجات الاجتماع
بورتسودان: جعفر باعو
تحولت مدينة بورتسودان اليوم، إلى منصة للعمل الإنساني الإقليمي، مع انطلاق أعمال الجمعية العمومية لشبكة جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لشرق أفريقيا والمحيط الهندي بمشاركة واسعة من قيادات الجمعيات الوطنية، وممثلي الاتحاد الدولي، والمنظمات الإنسانية، في حدث يعكس استمرار حضور السودان داخل منظومة العمل الإنساني الدولية رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

ونقل وزير الصحة الاتحادي بروفيسور هيثم محمد إبراهيم، ممثل رئيس مجلس الوزراء، تحيات الحكومة للمشاركين، مؤكدا التزامها الكامل بدعم مخرجات الاجتماع وتعزيز الشراكة مع الهلال الأحمر السوداني.
وأوضح أن الجمعية أصبحت شريكا أساسيا لوزارة الصحة في غرف الطوارئ والتخطيط والاستجابة للأزمات، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب تمويلا أكبر ومشروعات نوعية لدعم الهلال الأحمر، حتى يتمكن من مواكبة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في السودان، خاصة في ظل تحديات إعادة الإعمار والتعافي بعد الحرب.
فيما أكد والي ولاية البحر الأحمر، الفريق ركن مصطفى محمد نور أن انعقاد الجمعية العمومية في بورتسودان يؤكد ثقة المجتمع الدولي في السودان واستمرار حضوره الفاعل في المحافل الإنسانية، مشيدا بالدور الوطني الذي يضطلع به الهلال الأحمر السوداني في الاستجابة للكوارث والسيول والطوارئ الصحية، بالشراكة مع مؤسسات الدولة.

رئيس جمعية الهلال الأحمر السوداني د. عبد الرحمن بلال بالعيد اكد أن استضافة السودان لهذا الاجتماع تمثل رسالة تضامن قوية مع الشعب السوداني، مشيرا إلى أن ملايين السودانيين يواجهون واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، بعد أن أجبرت الحرب نحو 12 مليون شخص على النزوح داخل البلاد وخارجها.
وقال البعيد إن متطوعي الهلال الأحمر السوداني يواصلون أداء رسالتهم الإنسانية في خطوط المواجهة، مقدمين خدمات الإغاثة والرعاية الصحية وإعادة الروابط الأسرية، رغم المخاطر الكبيرة التي يواجهونها، لافتا إلى أن عددا من المتطوعين والعاملين استشهدوا أثناء أداء واجبهم الإنساني.
ووجه بالعيد الشكر إلى متطوعي الجمعية، والمؤسسات الاقتصادية بولاية البحر الأحمر، والأجهزة الأمنية والشرطية، وكل الجهات التي أسهمت في إنجاح استضافة الاجتماع، داعيا المجتمع الدولي وشركاء الحركة الإنسانية إلى زيادة الدعم المقدم للهلال الأحمر السوداني حتى يتمكن من توسيع نطاق عملياته الإنسانية والوصول إلى ملايين المتضررين.

و أعلن رئيس الهلال الأحمر السوداني ترشيح نائب رئيس الجمعية، محمد عمر مخير أبوزين، لمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، مؤكدا أن ترشيحه يمثل إضافة للحركة الإنسانية على المستويين الأفريقي والدولي.

بدوره، شدد روبرت كوسيقا الأمين العام لشبكة (RRC-Net) على أن الشبكة تجمع 15 جمعية وطنية موحدة بالمبادئ الأساسية السبعة للحركة الدولية، مشيرا إلى أن التحديات الإنسانية في الإقليم تزداد تعقيداً بسبب النزاعات والكوارث الطبيعية والأزمات الصحية وتغير المناخ، مؤكداً أن “لا أحد منا يستطيع مواجهتها وحده”. وأضاف: “الشراكة بين الحكومات والجمعيات الوطنية هي نقطة قوة مميزة في حركتنا”، معرباً عن تقديره لحكومة السودان على اعترافها المستمر بالدور الإنساني للجمعيات الوطنية.