أخبار عاجلةالصحة

مركز القلب بكسلا.. صرح طبي يقترب من الافتتاح ومكونات الولاية تتسابق لدعمه

كسلا – البلد نيوز احمد بامنت
تتجه أنظار مواطني ولاية كسلا إلى افتتاح مركز القلب، المقرر خلال شهر سبتمبر الجاري، باعتباره أحد أبرز المشروعات الصحية التي من شأنها إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية المتخصصة بالولاية، وإنهاء جانب كبير من معاناة مرضى القلب الذين ظلوا يضطرون إلى السفر خارج الولاية بحثاً عن العلاج والرعاية الطبية المتخصصة.
ويأتي اقتراب موعد الافتتاح في وقت اكتملت فيه عملية وصول المعدات والأجهزة الطبية الخاصة بالمركز، ليصبح الصرح الطبي أمام مرحلة جديدة تمهد لانطلاق خدماته بصورة رسمية، وسط اهتمام متزايد من مكونات المجتمع الكسلاوي، والإدارات الأهلية، ورجال الأعمال، والفعاليات المجتمعية، التي ترى في المركز مشروعاً يتجاوز كونه منشأة صحية إلى كونه استثماراً مباشراً في حياة الإنسان.
وفي هذا السياق، زار ناظر عموم قبائل الحلنقة، المهندس علي عبدالقادر شكيلاي، مركز القلب برفقة عدد من القيادات والشباب، في زيارة حملت رسالة دعم واضحة للمركز، وتأكيداً على أهمية توحيد جهود مكونات الولاية لإنجاح هذه التجربة والمحافظة عليها بعد دخولها مرحلة التشغيل.


ويمثل افتتاح مركز القلب حدثاً صحياً ينتظره المواطنون، خاصة مرضى القلب وأسرهم، إذ إن دخول المركز الخدمة سيتيح للمرضى الحصول على خدمات متخصصة داخل الولاية، ويخفف عنهم أعباء الانتقال إلى الخرطوم أو غيرها من الولايات.
وتتضاعف أهمية المشروع في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية التي جعلت السفر للعلاج عبئاً إضافياً على الأسر، بما يشمله من تكاليف النقل والإقامة والعلاج، فضلاً عن المشقة التي يتحملها المرضى، خصوصاً الحالات التي تحتاج إلى متابعة طبية مستمرة.
ويكتسب اكتمال وصول الأجهزة والمعدات الطبية أهمية خاصة في هذه المرحلة، باعتباره مؤشراً على اقتراب المركز من استكمال الترتيبات اللازمة لانطلاق العمل، ووضع الإمكانات الطبية المتخصصة تحت تصرف المواطنين.
وخلال الزيارة، قدم الدكتور السموأل للوفد شرحاً حول المركز والخدمات الطبية المنتظر أن يقدمها، مستعرضاً الجهود التي تضافرت من أجل الوصول بالمشروع إلى مرحلة الافتتاح.
وأوضح أن قيام المركز جاء ثمرة لتعاون وتكاتف عدد من الجهات، شملت أبناء ولاية كسلا ورجال الأعمال والدعم المجتمعي، إلى جانب حكومة الولاية والتأمين الصحي، في صورة تعكس أهمية الشراكة بين المجتمع والمؤسسات الرسمية في تنفيذ المشروعات التي ترتبط بصورة مباشرة بحياة المواطنين.
وتبرز هذه التجربة أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه المبادرات المجتمعية في دعم القطاع الصحي، خصوصاً عندما تتكامل جهود الدولة مع مساهمات المجتمع والقطاع الخاص والإدارات الأهلية.
وأشاد ناظر عموم قبائل الحلنقة المهندس علي عبدالقادر شكيلاي بالجهود الكبيرة التي بذلت لإنشاء مركز القلب والوصول به إلى مرحلة الافتتاح، مؤكداً دعم القبيلة للمركز مادياً ومعنوياً، باعتباره أحد المشروعات الحيوية التي تمثل مكسباً لكل إنسان الولاية.
وأكد أن افتتاح المركز من شأنه تخفيف معاناة مرضى القلب وأسرهم، من خلال توفير الخدمة الطبية المتخصصة داخل كسلا، بدلاً من تحمل مشقة السفر إلى خارج الولاية، مشدداً على أن دعم المركز والمحافظة عليه مسؤولية مشتركة بين جميع مكونات المجتمع.
ودعا إلى استمرار المبادرات المجتمعية المساندة للمؤسسات الصحية، وعدم اقتصار الدعم على مرحلة التأسيس والافتتاح، وإنما امتداده إلى مرحلة التشغيل والتطوير، بما يضمن استدامة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
من جانبه، أكد الدكتور عبدالقادر فكي أن مجتمع الحلنقة ظل حاضراً في المبادرات الاجتماعية والإنسانية، وأن دعم مركز القلب يأتي في إطار الإيمان بأهمية التكاتف وتعزيز وحدة المجتمع وخدمة الإنسان.
وأشار إلى أن المركز يمثل صرحاً طبياً وإنسانياً يستحق التفاف جميع مكونات الولاية حوله، باعتباره مؤسسة تقدم خدماتها للمواطنين دون تمييز، مؤكداً أن وجوده على أرض كسلا يفرض مسؤولية جماعية للمحافظة عليه وتطويره.
وأضاف أن اكتمال وصول الأجهزة والمعدات الطبية، واقتراب موعد افتتاح المركز، يمثلان مرحلة مهمة في مسيرة المشروع، تستدعي تعزيز الجهود الرسمية والشعبية حتى يتمكن المركز من أداء رسالته بالصورة التي يتطلع إليها المواطنون.
ولا تتوقف أهمية مركز القلب عند حدود إنجاز المبنى وتجهيزه، إذ إن التحدي الأكبر الذي ينتظر المشروع بعد الافتتاح يتمثل في ضمان استدامة التشغيل، والمحافظة على الأجهزة والمعدات، وتوفير احتياجات العمل الطبي، فضلاً عن مواصلة تطوير الخدمات بما يتناسب مع احتياجات مرضى القلب في الولاية والولايات المجاورة.
ومن هنا، يبدو أن التفاعل المجتمعي المتزايد مع المركز يشكل ركيزة أساسية للمرحلة المقبلة، خاصة أن التجربة نفسها قامت على مبدأ المشاركة وتضافر الجهود.
ويعكس التفاف الإدارات الأهلية ورجال الأعمال والمواطنين حول المركز إدراكاً متنامياً بأن المؤسسات الصحية ليست مسؤولية الحكومة وحدها، وإنما قضية مجتمعية تستوجب مشاركة الجميع، كل بحسب قدرته وإمكاناته.
ومع اقتراب افتتاح مركز القلب خلال سبتمبر الجاري، تبدو كسلا أمام محطة جديدة في مسار تطوير خدماتها الصحية، ليس فقط بما يوفره المركز من خدمة طبية متخصصة، وإنما بما يحمله المشروع من قيمة معنوية تتمثل في قدرة المجتمع على تحويل الاحتياج إلى مبادرة، والمبادرة إلى مشروع، والمشروع إلى مؤسسة ينتظر أن تخدم آلاف المواطنين.
وبينما تتهيأ الأجهزة والمعدات الطبية لدخول الخدمة، تتطلع الأسر إلى أن يكون افتتاح المركز بداية مرحلة جديدة لمرضى القلب، عنوانها العلاج بالقرب من المنزل، وتقليل مشقة السفر، وتوفير الرعاية المتخصصة داخل الولاية.
وفي هذا المشهد، تبدو الرسالة الأبرز التي يبعث بها مركز القلب أن التنمية الصحية تبدأ من الإنسان وتنتهي إليه، وأن تضافر جهود حكومة الولاية والإدارات الأهلية ورجال الأعمال والمجتمع يمكن أن يصنع مؤسسات قادرة على تخفيف معاناة المواطنين وفتح نوافذ جديدة للأمل.
مركز القلب بكسلا ليس مجرد مبنى ينتظر الافتتاح في سبتمبر؛ بل هو ثمرة لتكاتف مجتمع كامل، واختبار حقيقي لقدرة هذا المجتمع على مواصلة العطاء بعد الافتتاح، وتحويل هذا الصرح من إنجاز عمراني إلى مؤسسة طبية مستدامة تحفظ حياة الإنسان وتخدمه داخل ولايته.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى