*خليل فتحي يكتب..هيجتني الذكري ( لكادوقلي )*

جنوب كردفان هذة المنطقة ذات التفاصيل المختلفة في التضاريس الطبيعية قبل عدت سنوات ذهبت وتحركت لها من وسط من كوستي.. وكان ذلك لمدة عامين متتالين 1917….1918 كل عام في اواخر شهر يوليو….

الغرض من الزيارة في العامين المتتاليين هو حضور فعاليات مهرجان جنوب كردفان للسلام والسياحة والتسوق وتم اختيار مدينة كادوقلي لقيام هذا الحدث الكبير
وفي هذه الشهور من العام
فصل الخريف هناك له حديث اخر حيث يجمل الارض بالجمال..
في العام الاول.. كنت مندهش من كل شي الطبيعة الانسان… ومندهش من كل شي هناك.
تحركنا من كوستي وبالنفس سرور داخلي.
.. مررنا بتضاريس مختلفة شعرنا بها من مدخل شمال كردفان قبل مدينة الابيض حيث ينعرج الطريق لياخذك صوب جنوب كردفان…. قري متناثرة ووجوه انسانية بسيطه في كل شي لكنها ذات كبرياء… وكانت بداية معالم ظهور (جبال النوبة)
توقفنا في منطقة الدبيبات.. تنفسنا عليل كردفان تحركنا صوب مدينة الدلنج… توقفنا فيها شعرنا بالنظام في كل شي… حتي في خطوات مشي الناس تحس ان هناك ايقاع متناغم… وكل الوجوه مبتسمه تقول لك يا مرحب…. مرتفعات جبلية خور ابو حبل يشق المدينة لنصفيين شبه متساويين
… اشجار الدوم.. والدليب… والنبق… والقنقليس… واشجار النيم وغيرها من الاشجار. تشكل حديقة انيقه داخل مدينة (الدلنج)… تحركت بنا العربة منها… علي موعد قطعناه مع الدلانجه ان نلتقي.
الطريق عبارة عن لوحات خضرة ممتده علي مر البصر… بيوت قطاطي مصنوعة من مواد الطبيعة… ارض مزروعة بخيرات الحبوب والخضار وحركت الناس وسطها تحدث عن نشاط متوارث….
بعد وقت من الزمن لاحت لنا مدينة كادوقلي.. دخلناها بسلام امنيين مع انه في تلك الفترة الامن غير مستتب وكنا نجد قطع الزخيرة الفارغة تغطي شارع الاسفلت…. دخلنا مدينة كادوقلي دهشتنا من المدخل من حي (مرتا) والاستاد الذي صمم علي طراز عالمي….
استقبلتنا كادوقلي كام رؤؤم…
وفي كل تلك اللحظات التي قضيناها كان زخات المطر لا تتوقف والسحب والضباب يغطي عروس الجبال كادوقلي… ١٥ خمسة عشر يوم قضيناها.. وتجولنا في كل اتجاهات كادوقلي…
وشدني منظر شلال (كلبي) هذا الشلال الوادع في طرف المدينة…

وشدني اكثر انسان جنوب كردفان ولا استطيع ان اوصف الناس هناك… الجمال يكسو ارواحهم ويكسيهم من كل جانب…
ورجعنا بعد ذلك للوسط لكوستي وفي القلب اذداد الحب لكل كردفان خاصة جنوبها وانسانه.
وفي المرة الثانية اذداد الشوق اكثر… ورجعنا لها وجدناها اذدادت حسن وجمال كعروس التسعة عشر سنة
اشكر كل اهل كردفان في جنوبها الانيق اهل كادوقلي خاصة الزملاء في الاذاعة والتلفزيون هناك….
وبسال نفسي يارب
هل من عوده هل؟
ونلتقي

