أخبار عاجلةمقالات

*احمد جبريل يكتب..النيل الازرق..دور الاعلام في منع الحروب العبثية*

 

النزاع القبلي الاخير بالنيل الازرق افرز واقعا انسانيا سيئا تمثل في اعداد كبيرة من النازحين الذين ضاقت بهم مدارس الدمازين وسنجة وربك اذ نزحت اعداد منهم الي ولايات سنار والجزيرة والنيل الابيض، في ربك وكوستي اتخذوا بعض المدارس مسكنا وعقدت حكومة الولاية برئاسة عمر الخليفة الوالي المكلف اجتماعا طارئا ناقشت فيه الازمة وقررت ترحيلهم الي موقع موحد لتسهيل تقديم خدمات الغوث الغذائي والخدمات الطبية ، الازمة الاخيرة التي انجلي غبارها يتمني اي شخص في قلبه ذرة وطنية ويحب الخير والاستقرار للنيل الازرق ان يذهب الجميع الي حل جذري وان تنجح مساعي عقد المصالحات الاجتماعية التي تعيد الوضع الي ماكان عليه وان بقي في النفوس شى من حتي لكن( الصلح خير).
لاول مرة ازور امانة حكومة النيل الازرق ، بدت لي كخلية نحل حيث صادفت قيادات المنظمات الانسانية بازيائهم المميزة وبطاقاتهم الدالة علي هويتهم كانوا في اجتماع مع حاكم الاقليم ، بدأ الكل منهمكا في معالجة تداعيات النزاع الاخير وابرز التداعيات الوضع الانساني الذي نجم عن الصراع وهو تحد وضع امام حكومة الاقليم وامتحان قاسي في زمن كانت تتجه فيه لمشروعات واعمال تخدم انسان الولاية حسبما علمت .
الاوضاع علي مستوي الحياة العادية في الاحياء والاسواق هادئة وطبيعية بلا منغصات ، سوق الدمازين يصعب السير فيه بالاقدام لشدة الازدحام ويفترش الباعة الارصفة امامهم خيرات الخريف التي دائما تظهر في الدمازين مبكرا عكس الولايات الاخري ، عيش الريف والفول السوداني والبامية المميزة وبقية المنتجات ، خفت المظاهر العسكرية المكثفة بداية الازمة ورفعت بعض الحواجز عن الطرقات ليلا ورغم الظلام مازال انسان الدمازين المحب للحياة يتجول ويمارس حياته بصورة عادية في ظل امن مستتب ولا وجود لاي ظواهر سالبة ، بامكانك هنا الخروج ليلا في ظلمة حالكة والحديث بهاتفك دون خوف من ان يختطفه احدهم اذ لاتوجد (تسعة طويلة ولاقصيرة) وذاك الفضل من الله ومن حكومة الاقليم والاجهزة النظامية القوات المسلحة والدعم السريع والشرطة ، فقط مايقلق الناس استمرار انقطاع الكهرباء لمايقارب الخمس عشر يوما دون بصيص او بارقة امل في اصلاح عطبها رغم استمرار الفريق الهندسي في العمل لكن لا احد يملك اجابة السؤال الذي اضحي ملازما لسكان الدمازين (الكهرباء بتجي متين) لا احد يملك اجابة رغم وصول المحول الجديد وتركيبه والحديث عن تقطير زيت وما الي ذلك واحاديث هنا وهناك بان الكهرباء ستعود الواحدة ظهرا وقول اخر بعودتها مساء تاهت الحقيقة واخفقت شركة الكهرباء في تبيان الحقيقة لمشتركيها في الدمازين اذ يتعين عليها احاطة الناس بملابسات الفشل في اصلاح العطب حتي الان واذا فشلت جميع الكوادر السودانية لامنقصة في استجلاب تيم هندى او صيني فهم اقدر منا علي هذه الاعطال وهذا امر طبيعي جدا
عموما تعطلت التجارة وتوقفت مزارع الدواجن عن انتاج الفراخ اللاحم ، لاحظت اثناء جلوسي صباحا شرق المجلس التشريعي بطريق الوزارات مرور عشرات الدراجات النارية محملة باقفاص الفراخ الحي لاستحالة تبريد الذبيح لعدم توفر الكهرباء ايضا ومن خلال جولة بسوق الدمازين وجدت عددكبير من المكتبات مغلق الابواب لارتباط عملها بالكهرباء كذلك الطواحين وسحانات البهارات ومتاجر المشروبات المثلجة والزبادي والالبان وغيرها.
سلطات حكومة الاقليم مطالبة بوضع تدابير احترازية صارمة لشركة الكهرباء حتي لايتكرر ماحدث جراء عطل المحول وحتي لاتنقطع الدمازين المدينة المهمة عن بقية السودان.
اقليم النيل الازرق زاخر بالخيرات والانتاج والموارد الطبيعية فقط ينقص اهله التوافق ومنح حكومتهم الفرصة الكاملة لتنجز لهم برنامج تنموي متكامل مستغلة موارد الاقليم وتوظيفها في خدمة قضية الانسان وتنميته وتطويره وتعليمه وذلك لن تنجزه حكومة تجد كل صباح علي منضدتها نزاع قبلي واقتتال علي اللاشئ،يجب ان تقاتل تلك المجتمعات موحدة ضد الجهل والمرض والفقر بالعمل مع حكومتهم علي تحقيق غايات تنمية الانسان واستغلال ثروات باطن الارض وظاهرها لينطلق النيل الازرق في مسار التطور واللحاق بركب الولايات التي غادرت محطة القبلية والنزاعات العبثية وبعضها لم يتوقف او يمر بتلك المحطة اصلا وانخرطت في مشروعات تنمية وفتحت المجال للمستثمرين الذين تدفقوا اليها بمشروعات ذات رساميل ضخمة حققت العائد الاقتصادي للولاية كمشروع امطار والراجحي بالولاية الشمالية.
علي حكومة النيل الازرق الانفاق علي الاعلام وتقوية موجات البث الاذاعي بجميع لهجات ولغات مجتمع الاقليم ، الوعي ضروري في عملية التنمية والتطوير للمجتمعات والاعلام يلعب اهم دور في التوعية وخلق المزيد من الترابط وتمتين عري الوحدة الوطنية والنيل الازرق يزخر بجميع الثروات لايستثني من ذلك الاعلام لكن كما ذكرت اذا اردت اعلاما فاعلا وموجها وقائدا وصوته مسموع امنحه المال وانتظر النتائج .
عموما هدات الاوضاع وعادت الامور طبيعية وانتظمت الدمازين في ايقاع حياتها المعروف والروصيرص كذلك وهو امر،شخصيا اتمني استدامته لحبي الكبير لهذا الاقليم واهله.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى