اليابان والأمم المتحدة يستثمران في في جهود التعافي بالسودان

1.9 مليون دولار من طوكيو لدعم التعافي المبكر والسلام الاجتماعي في الخرطوم
السفير الياباني : مستمرون في دعم السودان
رئيس مفوضية السلام يؤكد أهمية المراكز في الفترة المقبلة
بورتسودان:البلد نيوز
رحب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بالمساهمة البالغ قدرها 1.94 مليون دولار أمريكي مقدمة من حكومة اليابان لإطلاق مبادرتين تهدفان إلى تسريع التعافي المبكر وتعزيز السلام الاجتماعي في المناطق المتأثرة بالحرب في السودان.
وعقد الإثنين إجتماع موسع ببورتسودان بمباني برنامج الأمم المتحدة الانمائي ضم لوكا ريندا، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان و تاكانوبو ناكاهارا، القائم بالأعمال لسفارة اليابان في السودان ، و بروفيسور سليمان الدبيلو رئيس مفوضية السلام السودانية ووممثل وزراة الزراعه وممثل وزراة الماليه وممثلي جمعيات المستفيدين سابقا. وممثل وزراة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية.
نهج متكامل …..
وقال السفير الياباني بالسودان ناكاهارا تاكنابو إنه لمن دواعي سروري أن أكون من بينكم هنا في بورتسودان اليوم في حفل توقيع مشروع “تعزيز مقدرات مفوضية العون الإنساني لتمكين التعافي المبكر الشامل والحساس للنزاعات وبناء السلام المحلي في السودان”. وأضاف سيتم تنفيذ هذا المشروع من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ويمول من قبل اليابان، بميزانية قدرها 440,000 دولار كجزء من نهج متكامل يجمع بين العمل الإنساني والتنمية والسلام، وأشار إلي أن المشروع يهدف إلى تعزيز قدرات مفوضية العون الإنساني على إدارة وتنسيق العمل الإنساني في السودان، وعملية تحفيز الحوار المحايد من خلال إعادة تفعيل مركز السلام في جامعة الخرطوم.

التعافي المبكر وارساء السلام الاجتماعي …..
وأشار السفير الياباني الي أن المشروع يهدف إلى المساعدة في جميع الجوانب المتعلقة بتقديم المساعدات الإنسانية، مع دعم منصة للتنسيق بين المؤسسات والمجتمعات والمنظمات التي تقودها النساء والشباب ومن ثم، يهدف المشروع في النهاية إلى التعافي المبكر وإرساء السلام الاجتماعي في السودان.
حاجة ملحة للمساعدات الإنسانية….
وقال السفير الياباني نحن نعلم أنه على الرغم من وجود حاجة ملحة لتقديم المساعدات الإنسانية، فإن الحفاظ على التماسك الاجتماعي والتنسيق أمر مهم أيضًا لتعافي السودان. ومن ثم، فإن الانخراط في مثل هذا المشروع الذي يعالج كلا الجانبين هو خطوة تحرص اليابان على القيام بها، وتأمل أن تكون ذات فائدة كبيرة في تحسين حياة الشعب السوداني وتمهيد الطريق لمستقبل أفضل وسلمي لهم وقال نحن سعداء أيضًا بشكل خاص بأن نكون جزءًا من جهود بناء السلام على المستوى الأدنى القائم على المناطق وتابع يمكن أن يوضح هذا للشعب السوداني أن بناء السلام ليس مفهومًا مجردًا يمكن ممارسته فقط على مستوى الدولة العليا وقال إنه عملية يمكن أن تبدأ من مستوى المجتمع لتتقدم حتى تصل إلى السودان السلمي الذي نتطلع إليه جميعًا.
مشاريع التنمية والتعافي….
وعبر السفير الياباني عن سعادته وقال أعلم أن الأصدقاء السودانيين الحاضرين هنا أسعد مني، لأن كوبو، الممثل الرئيسي لمكتب جايكا في السودان موجود هنا، وأضاف على الرغم من أن الوضع الأمني داخل البلاد لا يسمح للجايكا بالعمل في جميع أنحاء السودان بعد، فإننا نأمل أن نتمكن، مع جايكا وأيضًا برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من مواصلة العمل ليس فقط في المشاريع الإنسانية ولكن أيضًا في مشاريع التنمية أو التعافي المبكر والتي نأمل أن يتحسن الوضع الأمني في جميع أنحاء البلاد قريبًا.
وأكد حرص والتزام اليابان في دعم السودان وشعبه.

تعزيز مفوضية العون الإنساني….
وقال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لوكا ريندا إن هاتان المبادرتان، الممولتان من خلال الميزانية التكميلية لليابان لعام 2025م تأتي في ظل ظروف يحتاج فيها السودان الي إعادة بناء البنية التحتية الأساسية التي تعرضت لدمار واسع .
وأضاف أن المبادرة الأولى تشمل مشروع “تعزيز مفوضية العون الإنساني لتمكين التعافي المبكر الشامل والحسّاس للحرب وبناء السلام المحلي”، حيث يخصص مبلغ 440.000 دولار أمريكي لتعزيز الوظائف الإدارية والتنسيقية للمفوضية في ولاية الخرطوم.
وتابع ريندا من خلال تحسين القدرات المؤسسية لتيسير الوصول الإنساني الآمن وإعادة إنشاء مركز السلام بجامعة الخرطوم، يهدف المشروع إلى تهيئة بيئة مواتية لـ”السلام الاجتماعي” عبر الحد من التوترات على مستوى المجتمعات المحلية وتعزيز الثقة بين السلطات والمجتمع المدني وتوقع أن يستفيد نحو 300.000 شخص بشكل غير مباشر من هذا الجهد عبر تحسين إيصال مساعدات التعافي وبناء السلام.
وأضاف أن المشروع الثاني، فهو جزء من مبادرة إقليمية أوسع بعنوان “تعزيز الأمن الإنساني من خلال نهج الترابط بين العمل الإنساني والتنمية وبناء السلام (HDP) في البلدان المتأثرة بالأزمات”، حيث خُصص للسودان مبلغ 1.496.767 دولار أمريكي.
وقال يركّز هذا التدخل على معالجة المخاطر الفورية وإنعاش الاقتصاد من خلال إجراء تقييمات لمخاطر الذخائر غير المنفجرة (UXO) وإزالتها لتمكين الأنشطة الاقتصادية الآمنة. كما يشمل إعادة تأهيل ثلاثة أسواق نسوية، وتقديم منح وقروض للمشاريع التي تقودها النساء، وتعزيز صمود المجتمعات المحلية عبر نهج مزدوج يعالج المخاطر المادية الفورية ويعزز استدامة سبل العيش على المدى الطويل.
الإستثمار في جهود التعافي ….
وقال ريندا إن اليابان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يستثمران في جهود التعافي التي تجمع بين الدعم الفوري والاستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في استعادة الخدمات الأساسية، وأضاف تكتسب هذه الاستثمارات أهمية حيوية في رتق النسيج الاجتماعي.
دور مراكز السلام….
وأوضح البروفيسور سليمان الدبيلو رئيس مفوضية السلام أن هذه المشروع يهدف الي اعاده بناء مراكز السلام خاصه في جامعة الخرطوم مثمنا جهود اليابان في دعم السودان، وشدد علي أهمية مراكز السلام وأشار لدورها الكبير خلال الفترة المقبلة وأوضح أنه يعول عليها للقيام بدور أكبر خلال فترة ما بعد الحرب.