ديوان الزكاة من كرري أعاد التاريخ كتابة وقراءة

بين يدي مذكرة من اسطر قليلة لكن لكل شئ فيها دلالة ومعني تاريخها ١٩ديسمبر ٢٠٢٣م الراسل الاستاذ احمد عثمان حمزة والي الخرطوم المرسل الية المدير التنفيذي لمحلية كرري الموضوع التنسيق بين الاستاذ محمد يعقوب الغزالي ممثل الزكاة ولاية الخرطوم لتوزيع ذرة للفقراء والمساكين ولنبدا بالتاريخ حيث عمق الاذمة واستفحالها وانسداد الافق وانعدام الخيارات بعد ان اطبقت المليشا واحكمت واستحكمت حلقات التضييق علي الصادمين الثقاة حينها لم يكن إلا هم والقوات المسلحة. يحدق الخطر ويحيط كما السوار بالمعصم لايعرف من خرج من داره هل سيعود إليها ام لا وإن عاد هل سيجد داره وأهله لم يكن بالخرطوم نطاق للحركة الي في حدود بضع كيلومترات شديدة الخطر محدودة الحركة وهنا قيمة الحدث وقيمة من صنعوه من الرجال ومن بقوا سندا خلف الوالي الهمام والمدير التنفيذي المعني بالتنسيق مع ممثل الزكاة ماتبادر لذهني ان المدير التنفيذي لمحلية كرري بكي وادمعت عيناه حين قرأ خطاب او جواب السيد الوالي كما بكي الزين في قصيدة ست الدار للشاعر المبدع محمد الحسن سالم حميد
جاني جوابك مفتوح شارع لما
بكيت ياست الدار
ايوة بكيت ياست الدار
لما قريت علماء أثار
علماء إيه يابت الناس
ماعندك راس
ديل جماعة السي اي إيه
لكن شتان مابين بكاء الفرحة للسيد المدير التنفيذي بخطاب يحمل الحل في زروته الازمة وقلة الخيارات او انعدامها تماما وما بين بكاء حسرة الزين علي ست الدار نعم منذ أن إستانف ديوان الزكاة ولاية الخرطوم في ذلك التاريخ عمله بدأ بالحلول والتدخل (بتوزيع الذرة ) ما ادارك ماالذرة حين زاك مايحتاجه المواطن والجيش بما يسد الرمق والجيش يوثر علي نفسه رغم مابه من خصاصة ويظل صادما ، نعم هذا طعم بكاء المدير التنفيذي وهو مايبكي كل ذي قلب رحيم يبحث عن نفاج للحل والأمل للجوعي المحاصرين ، لكن كيف استطاع ديوان الزكاة في تلك الأيام إيصال الذرة للخرطوم من كان وراء الحدث والديوان قد أصبحت كل دوره قاعا صفصفا ذهبت مبانيه وخرج ليبقي علي معانية من قيم التكافل والتراحم من مقره البديل ليدير الازمة من ولاية الجزيرة إيمانا بمسؤليته وتكليفه الشرعي والاخلاقي كان هنا في قله من اهل البلاء البدريين الذين لو بقوا الآن بلاء أعباء فقد كفوا وافوا بما سلف من عطاء بطعم المخاطر وحجم الازمة في الخرطوم كان غزالي بجانبه رجال السبق عبدالعظيم يوسف (الهاشمي) والفاتح نورالدين ومحمد صالح ابوريدة هم البدريين كما أسماهم غزالي قائد البدريين كان هولاء هم كل ولاية الخرطوم بلا وسيلة ولا معينات ولا مظان لاموال الزكاة فحفروا بالاظافر علي صخر المستحيل الصلد الي ان احدثوا نفاج طل منه بريق الامل كان هناك في مهجر الزكاة الاستاذ عبدالله خالد ينوب عن أمينة الزكاة يخطط وينفذ ويوظف الشحيح المتاح باولويات ويتواصل مع الامينة يدبران أمر كرري (الخرطوم) مع الأمانة العامة حتي حطت قافلة الزكاة كأول مؤسسة مدنية تصحبها قيادات الزكاة وأصوات المدافع تدوي الدانات تتساقط بعشوائيه كعشوائية مطلقوها الجنجويد فحار اهل التأمين في امر الرجال وسلامتهم وما دروا انهم بقايا معارك وصفوة مجاهدين ومضت الايام متثاقلة بحمل تنو به العصبة تحمله ديوان الزكاة ورجاله بصبر وجلد حتي اوسعوا النفاج ليسلم عبدالله خالد الراية الي مدينة وارتفعت العقيرة وتنامي ضمير المسؤلية وبدا الطريق سالك معبد حتي اكتملت العودة بقصص من العطاء والبلاء هذه واحدة من قصص الحنكة والتدابير الإدارية ونجاعة إدارة الأزمات يهديها ديوان الزكاة ويبذلها للتعلم منها ويكمل ديوان الزكاة بولاية الخرطوم ترتيب بيته الداخلي بإنهاء الوضع الاستثنائي لإدارة الازمة بكشف لحركة الموظفين والعمال من ابلوا بلاء حسنا وكانت لهم بصمه في تلك الظروف الاستثنائية التي عبر فوقها ديوان الزكاة بنجاح يترجل ضمن هذا الترتيب بعض أبطال كرري الاستاذ عبدالعظيم يوسف ومحمد صالح ابوريدة تاركين وراءهم بصمه وذكري من البلاء والعطاء الحركة التي أجرتها أمينة الزكاة بولاية للترتيب دولاب العمل تأتي تماثلا مع الوضع الطبيعي والاستقرار الذي تشهده الولاية وبدأ الانطلاقة الكبري ليدفع ديوان الزكاة بالقوة الكالمة لمحركاته حتي يدرك الديوان رتق ما اتسع من فتق الحرب بالمجتمع بنجاعة طما بشرت مديرة المصارف بحزم من النفرات علي مستوي الصرف القاعدي وخلاوي القرآن الكريم ومشروعات والعلاج الأسر الفقيرة نعم قفذ ديوان الزكاة متجاوزا كل المطبات والكوابح لتصبح تلك الأيام من العسف والضيق دروس تستلهم منها العبر وتجربة تستقي وتهتدي ويقتفي أثرها
هذا مالدي
والرأي لكم