على منصور يكتب..والي جنوب دارفور ورحلة فتح النوافذ

ضل الحراز
(١) كبري الفنية
خمسة عشر يوماً قضاها الأستاذ حامد التجاني هنون والي ولاية جنوب دارفور المكلف بالعاصمة الإتحادية الخرطوم في رحلة أطلق عليها رحلة فتح النوافذ عقد خلالها(٤٢) إجتماع مع قادة الدولة من الصف الأول والصف الثاني وشملت إجتماع مع رئيس مجلس السيادة ونائبه وبعض أعضاء المجلس ووزراء وقادة أجهزة نظامية.
وقع خلالها علي عدد د (٢) إتفاقية ومن أهم مخرجات هذه الزيارة الوصول إلى تفاهمات بشأن كبري الفنية الذي تم التباحث حول إنشاءه ككبري حديدي فالكوبرى الحديدى علي قرار كبري ذا جورج ببريطانيا والذي أفتتح رسمياً في سنة (١٧٨١م) وظل يقاوم الزمن حتي الآن رغم أن طوله (٦٠) متر لذلك نري أن إنشاء كبري هو المطلوب ويجب إلا تتخوف حكومة الولاية من كون الكبري يتم إنشاءه بالحديد خاصة أن الضمان يمتد إلي(٥٠) سنة فالتباحث حول إنشاء الكبري هو المهم.
لأن المجتمع يعتمد على النقل من أجل ممارسة حياته العادية فعندما سار الإنسان على الأرض لأول مرة إعتمد على نفسه للتنقل في النهاية ثم تعلّم كيفية ترويض الحيوانات البرية وإستخدامها كوسيلة من وسائل النقل ثم إبتكر آلات ليأخذها إلى أماكن لا يستطيع الوصول إليها بمفرده أو بمساعدة أي حيوان إلى جانب تطور النقل حيث ظهرت خرائط لتحديد مواقع الطرق التي يتم قطعها بين المدن والمواقع المهمة وكان الجسر أحد الإختراعات التي تم تطويرها لتوسيع نطاق التحرك إستندت الجسور الأولى إلى أي شيء يُرى في الطبيعة مثل الأشجار المتساقطة والأرض المتآكلة أو الصخور وتم تطويرها لتوفير معبر آمن للأشخاص في الأصل سيراً على الأقدام ولكن لاحقًا على ظهر الجياد ثم النقل الآلي وذلك على الرغم من أن القوارب كانت لعدة قرون هي الشكل الرئيسي للنقل عبر مسافات المياه إلا ان تفقت عبقرية الإنسان بإنشاء الكباري التي عادة إسمنتية في الغالب الأعم لكن لم يتخلي عن فكرة إنشاءها بالحديد الصلب مثل ما ذكرته آنفاً عن تجربة كبري ذا جورج لذلك نري الضرورة الملحة لحل مشكلة اعتماد إنسان جنوب وادي نيالا علي كبري واحد وهو كبري مكه الذي تم تشييده في بداية الثمانينات بمنحة ألمانية في عهد حاكم إقليم دارفور الراحل إبراهيم دريج وبعد تمدد مدينة نيالا صار لازماً علي حكومة الولاية إنشاء عدد ثلاثة كباري منها كبري الفنية لذلك إنجاز هذه المهمة ستكتب في لوح وتاريخ الأستاذ حامد التجاني هنون كانجاز تاريخي ومهم للغاية
نواصل عن الرحلة وفي الحلقة القادمة نكتب عن الكهرباء