وزيرة المالية بالنيل الأبيض تكشف جهود الحكومة في مكافحة التهريب

ربك : البلد نيوز
أكدت وزيرة المالية بولاية النيل الأبيض، الأستاذة فاطمة الحاج الطيب، جاهزية الولاية إدارياً ولوجستياً لإعادة فتح المعابر الحدودية مع دولة جنوب السودان، مشيرة إلى أن استئناف العمل بها يرتبط بصدور قرارات اتحادية بشأن ترسيم الحدود واستكمال الترتيبات والاتفاقيات بين البلدين، إلى جانب تدخل الجهات السيادية.
وقالت الوزيرة، خلال لقائها الوفد الصحفي المركزي الزائر للولاية، إن حكومة النيل الأبيض أكملت تأهيل المكاتب الإدارية الخاصة بالمعابر، وأبدت استعدادها لتنفيذ ما يترتب على أي اتفاق أو قرار اتحادي بشأن إعادة فتحها.
وأضافت أن الولاية عقدت عدداً من الاجتماعات مع الجهات المختصة لمناقشة الترتيبات المتعلقة بالمعابر، كان آخرها عقب تعيين اللواء علي الدود مديراً للمعابر، موضحة أن وزارة البنية التحتية بالولاية ستتولى تجهيز البنيات التحتية المطلوبة.

وأكدت فاطمة الحاج الطيب تكثيف جهود الولاية لمكافحة التهريب، عبر الأجهزة الأمنية واللجان المختصة بانسياب السلع، مشيرة إلى أن هذه اللجان ترفع تقارير يومية حول حركة السلع في المحليات الحدودية.
وأوضحت أن ضبط حركة السلع يمكن أن يتم من خلال لجان أو أطواف مشتركة تضم الأجهزة الأمنية والجهات ذات الصلة، إلى جانب ممثلين للإدارة العامة للإيرادات والجهات المختصة بالنفط والنقد والبترول، بما يسهم في إحكام الرقابة على حركة السلع وحماية موارد الدولة.
وأشارت إلى أن النقل النهري أسهم خلال الفترة الأخيرة في دعم حركة التجارة، معربة عن أملها في استكمال الاتفاقات الخاصة بالمعابر بما يتيح للولاية استئناف نشاطها التجاري وفق القوانين والضوابط، ويحافظ في الوقت نفسه على الإيرادات العامة.

وفي ملف التحصيل، أكدت الوزيرة أن نظام التحصيل الإلكتروني أسهم في تعزيز استقرار العملية وتقليل مخاطر توقفها بسبب نقص الأجهزة، موضحة أن الولاية تعمل على توفير مخزون احتياطي من أجهزة التحصيل لضمان استمرارية العمل.
وقالت إن وزارة المالية اتبعت سياسة سداد اشتراكات النظام مقدماً لمدة ثلاثة أشهر، لتفادي أي توقف في عمليات التحصيل، مشيرة إلى أن هذه الخطوة أسهمت في معالجة الإشكالات المرتبطة بتوفير الأجهزة والاشتراكات.
وفي ما يتعلق بالمرتبات والتحويلات المركزية، قالت فاطمة الحاج الطيب إن الولاية تتابع بصورة مستمرة حركة التحويلات المالية من المركز، عبر آلية تنسيق مع وزارة المالية الاتحادية، مؤكدة أن تأخر صرف المرتبات أصبح نادراً منذ عام 2025.
وأوضحت أن الولاية تعمل على إيداع المرتبات في حسابات الوحدات خلال الفترة من 28 إلى 30 من كل شهر، بما يضمن انتظام صرف مستحقات العاملين بمختلف وحدات الولاية.
وأشارت إلى وجود ممثل للولاية في الخرطوم يتولى متابعة برامجها وملفاتها المالية مع المركز، ورصد حركة التحويلات أولاً بأول، بما يساعد الوزارة على قراءة الموقف المالي واتخاذ التدابير اللازمة قبل حدوث أي فجوات في التمويل.
وكشفت وزيرة المالية عن تطبيق قرار صادر من مجلس الوزراء يقضي بتوريد 50% من حصيلة الموارد إلى حساب وزارة المالية، بعد استقطاع النسب المقررة للمحليات والالتزامات المتعلقة بالتسيير والخدمات، بما في ذلك مشروعات النظافة.
وأوضحت أن الجزء المتبقي من الموارد المركزية للوزارة يُوجَّه لمعالجة عجز المرتبات، على أن تتدخل الوزارة من الإيرادات المتحصلة لسد أي فجوات مالية قائمة.
وأكدت أن قرار حجز وتوجيه جزء من الإيرادات كان من القرارات الصعبة، لكنه جاء، بحسب الوزيرة، لمعالجة الاختلالات المالية وضمان استمرار تمويل المرتبات والخدمات الأساسية في الولاية.