
لم يعد أحد يحلم بالمعرفة، بل لو سألت طفلا عن حلمه سيجيبك بانه يريد أموالا كثيرا، أصحبت المال مقدما علي كل القيم دون معرفة مصدرها، وجاءت مواقع التواصل الاجتماعي لتحقق هذا الحلم، إذ أصبح بإمكان أي شخص يروج لأمور تافهه لا قيمة لها أن يجني الأرباح بمجردة زيادة عدد المشاهدين علي تك توك او يتيوب او خلافه، بغض النظر علي ما يقدمه متفوقا أي محتوي هادف ، فهو لا أهمية للقيمة العلمية طالما انها غير مربحه.
عندما تصبح مستقطبات الشباب عبارة مشادات كلامية ونقاش بين مشاهير ونقاش بين أجمل قميص أو خصر منحوت في زمن لم تعد فيه المعرفة هدفا، وإنما الشهرة التي جعلت الناس سذجا ينجذبون دون تفكير، تحت تخدير سيادة التفاهه وتحولها إلي نظام إجتماعي يحكم العالم.
هل التفاهه جزء من كينونة البشر للهروب من ثقل نمط الحياة الحديثة أم إنها سياسة حكومات لجعل الشعوب غارقة في السطحية وإنعدام الثقافة، هل ممكن العثور علي منبع الرداءة الأول، فلا دخان بلا نار، وماهو الوريد الملائم لحقن المصل المضاد لنظام التفاهه؟