انس عبدالرحمن يكتب..كرم الله عباس..مرجوعة لمسماها

الاسبوع المنصرم ضجت الوسائل الاعلامية و وسائط التواصل الاجتماعي بخبر باسندة و اعتزام والي القضارف السابق كرم عباس الشيخ الرجل الذي خرج عن صمته و ترك صومعته و عزلته السياسية التي مكث بها زهاء الاثناى عشر عاما و اعلن عن تكوين حزب اطلق عليه حزب ( المزارعين ) ……..
لا يجادل في شعبية الرجل الا مكابر او غافل و لا ينكر غيرته لقضروف سعد الا جاحد فقد اصطدم بالانقاذ في عوج قوتها من اجل القضارف و خرج عن طوع المركز و ظل يردد نخشي ان تكون القضارف دار فور اخري و في شأن الفشقة الكبرى و الصغرى ظل يردد ما اخذ بالقوى لا يسترد الا عنوة …..
ارسل في البريد عدة رسائل لو ان قادة شباب ثورة ديسمبر تلقوها و عقبوا عليها و جلسوا مع الرجل لشكلوا كتلة يصعب الكيد لها او زجها في غياهب الجب مرة اخرى فمن ثار علي الانقاذ وقتذاك احق ان يؤتمن علي اهل هذه البلدة و جعله علي خزائن الارض لعله يدع ما يحصد في سنبله لمقابلة السبع الجعاف و لعمرى لا محالة انها سبع شداد …..
فرؤية الرجل افصح عنها في اخر خطاب له امام مجلس الولاية التشريعي الذي دبر بعض اعضاءه مكيدة سحب الثقة عن عباس الشيخ و ارادوا به كيدا لما عرض من خطط في السياسة الخارجية و الانفتاح علي العالم بما يجلب المصالح للبلاد و العباد بعيدا عن التشرنق و انسداد الافق السياسي و اراد استجلاب بيوت الخبرة الاسبانية و نقل خبراتهم للقضارف في المجال الزراعي و الطبي و لو انه ترك لافلح في مسعاه …..
و حقيقة ان الحزب الذي يراد وسط هذه الاجواء و الضبابية التي تحيط بالبلاد من صراع و حرب مؤدلجة تفرض عدة اسئلة و ان الواقع الجديد الذي فرضته ثورة ديسمبر و عدم اعتراف الشباب باية كتلة حزبية تقليدية كانت او حديثة يجب ان تؤخذ في الاعتبار
و تفرض علينا طرح هذه التساؤلات المشروعة حولة الحزب الجديد و الاحزاب القديمة القائمة ،،،،،
هل هو حزب بعقيدة راديكالية كغيره ام يرجي منه شيئ فريد ؟
و هل يبني الحزب الجديد علي الشخصيات و الافراد ام له توجه و برامج انتخابية تتعدي حاجز الافراد ؟
علي ما يعتمد مشروعه المستقبلي ؟
هل تقتصر عضوية الحزب للجميع ام انه يغلق عضويته علي شريحة الزراع و هل هو حزب قومي ام انه محلي يخص القضارف ليس الا ؟
ما المستفاد من التجارب الماضية و الوضع الراهن عقب ثورة ديسمبر ام ان الشعب السوداني قدر له و كتب عليه ان يعيش ثورة تلو الثورة و ثورات لتصحيح المسار طوال مسيرة حياته منذ الاستقلال الي ان يرث الله الارض و من عليها ؟
و ما هي رؤية الحزب في حالة التشاكس و التخبط التي تعيشها البلاد اليوم ؟
و هل للحزب رؤي و حلول واضحة في السياسة الاقتصادية و الامن القومي و السياسة الخارجية و القطاعات الحيوية لثروات البلاد و كيفية ادارتها برؤي علمية ممنهجة و بمدي و مؤشرات قياس ؟
حقيقة للرجل الحق في تكوين حزب جديد وفق شعارات الثورة التي تنادي بالحرية و السلام و العدالة و تطبيق الديمقراطية لجميع الاحزاب السياسية عدا الحزب المحلول و بامر الثوار حرم من مزاولةةالنشاط السياسي ….
و المتابع لحال الاحزاب السياسية السودانية يصل لحقيقة مفادها فشل ذريع لجميع الاحزاب السياسية في في ادارة البلاد المتنوعة في النسيج الاجتماعي و الموارد حتي صار هذا التنوع القشةةالتي قصمت ظهر البعير و زج بالمواطن و الخدمات في حرب لا ناقة لهم بها و لا جمل منذ اول حكومة وطنية الي اليوم فكلما جاءت حكومة لعنت اختها …
لا غرابة ان يصل بنا في السودان الحال الي ما هو عليه الان فكل حزب بما لديهم فرحون و الكل متترس خلف اراءه و لسان حاله يقول اني اري ما اري و الكل فرعون فيما اعتقد من حل و عزيز مصر بما يريد ان يمتلك و يقود …
البعض اتهم حزب كرم الله القادم بالواجهة للاسلاميين او الحركة الاسلامية بوجه جديد .
و البعض الاخر تخوف من اعادة انتاج الشخصيات من مكونات الحزب المحلول .
لا بخبسوا الناس اشيئهم فقط الفيصل هو الشارع بمفهوم الحرية و الديمقراطية و عدم الاقصاء فمن وجدت بضاعته كاسدة او قصد انتاج الفلول ردت اليه بضاعته فمن سرق و عاث في الارض فسادا لا مكان له .

و ان ظللنا نعاند بعضنا البعض و نعارك انفسنا و نركز و نجتهد في تدمير البلد بالمكايدات و التشاكس السياسي و توزيع مواثيق و شهادات الولاء و الوطنية و نجرم و نخون بعضنا البعض فمتي نبني البلد فالوطن يبني بسواعد بنيه فمن ثبت اجرامه كائنا من كان و وضح فساده فليقدم للمحاكمة حتي يكون عظة و عبرة لغيره فلا احد فوق القانون .
# ننادي ببناء المؤسسات القومية بتجرد
# قيام المفوضيات
# المجالس التشريعية
# المحمة الدستورية
# قضاء عادل و غير مسيس
# مدنية الدولة و سيادة حكم القانون
# الشفافية و محاكم المفسدين
# الديمقراطية و المساواة و العدالة
# عدم تجريم الاخر
# السودان يسع الجنيع
# العمل من اجل البلد و الناس
و الله المستعان