أخبار عاجلةمقالات

عمار سيد أحمد شليعة يكتب.. الكنز المفقود في جبيت المعادن

 

في قلب جبال البحر الأحمر، وتحديدا بمحلية جبيت المعادن، تظل حكاية غامضة تتردد بين الجيولوجيين والباحثين عن أسرار الأرض والتاريخ، حكاية ربما تقود إلى اكتشاف أثري أو حضارة مدفونة أو مناجم ذهب ظلت طي الكتمان لعقود طويلة.

في العام 1975، تعاقدت شركة مينكس سودان مع الحكومة السودانية لاستغلال منجم جبيت المعادن، وبدأت الشركة أعمالها بإجراء مسح جوي شامل للمنطقة باستخدام الطائرات، وهي تقنية متقدمة في ذلك الوقت لرصد التكوينات الجيولوجية والمعالم غير الطبيعية.

وخلال مراجعة الصور الجوية، ظهرت أجسام غريبة تشبه الأعمدة أو المسلات الحجرية “Pillars”، الأمر الذي أثار اهتمام إدارة الشركة بصورة كبيرة. ومنذ تلك اللحظة، تفرغ المدير الإداري للشركة، المستر زيقي “Ziggi”، للبحث عن هذه الأعمدة الغامضة، وسخر كل الإمكانيات المتاحة للوصول إليها، متنقلا بين الوديان والجبال الوعرة في المنطقة.

لكن المفاجأة أن تلك الأعمدة التي ظهرت بوضوح في الصور الجوية، لم يتم العثور عليها على أرض الواقع، رغم سنوات من البحث المكثف، حتى غادرت الشركة السودان في بدايات ثمانينات القرن الماضي.

المستر زيقي كان مقتنعا بأن المنطقة تخفي تحت رمالها أسرارا أكبر من مجرد تكوينات حجرية، فقد تحدث عن احتمال وجود مدينة مدفونة، أو بقايا حضارة قديمة، وربما مناجم ذهب تعود لعصور سحيقة.

واليوم، وبعد مرور عشرات السنين، ما تزال الأسئلة معلقة.. هل كانت تلك الأعمدة مجرد ظلال جيولوجية؟ أم إشارات لمعالم أثرية اندثرت؟ وهل تخفي جبيت المعادن كنزا مفقودا لم يكتشف بعد؟

ومن هنا، نطلق نداء مفتوحا إلى الجيولوجيين والباحثين والمهتمين بالآثار والتاريخ، بل وحتى أبناء المنطقة، لإعادة فتح هذا الملف الغامض، والبحث عن “الأعمدة الحجرية” التي ربما تقود إلى واحدة من أهم الاكتشافات في السودان.

مدير سابق للجيولوجيا

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى