كسلا.. مشروعات الطرق في سباق مع الخريف

كسلا:احمد بامنت
مع اقتراب فصل الخريف، عادت مخاوف مواطني كسلا من عدم اكتمال أعمال سفلتة وتأهيل الطرق الداخلية قبل هطول الأمطار. وبدأت تتزايد الأسئلة وسط الشارع حول موعد انتهاء هذه المشروعات، والأسباب الحقيقية وراء تأخر التنفيذ، خاصة مع الحديث المتكرر عن بطء بعض الشركات المنفذة، في وقت تمثل فيه هذه الطرق شرايين مهمة تربط أحياء المدينة ببعضها البعض.
لكن، وبرغم هذه المخاوف والانتقادات، لا يمكن إنكار الطفرة الكبيرة التي تشهدها ولاية كسلا في مجال الطرق خلال الفترة الأخيرة. فالولاية تشهد أعمال سفلتة وتأهيل في عدد من الطرق الرئيسية والداخلية بصورة غير مسبوقة، الأمر الذي ساهم بشكل واضح في تحسين حركة المواطنين وتخفيف معاناة التنقل، رغم الظروف الاستثنائية والتحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
وجاءت الجولة الميدانية التي قام بها والي ولاية كسلا اللواء ركن معاش الصادق محمد الأزرق لتؤكد اهتمام حكومة الولاية بمتابعة سير العمل وعدم ترك المشروعات دون رقابة. حيث تفقد الوالي عدداً من الطرق الداخلية الجاري تنفيذها بواسطة شركات متخصصة، على رأسها شركة زادنا، وذلك بحضور مدير إدارة الطرق والجسور المهندس كمال الزين سليمان.
وخلال الجولة، شدد الوالي على ضرورة تسريع وتيرة العمل ومضاعفة الجهود حتى تكتمل المشروعات قبل حلول الخريف، مشيداً بالإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها شركة زادنا وقدرتها على تنفيذ المشروع وفق الخطة الموضوعة.
وأوضح الأزرق أن نسبة الإنجاز المتوقعة ستصل إلى نحو 70% بحلول شهر يونيو المقبل، مشيراً إلى أن المدة الكلية للمشروع تبلغ عشرة أشهر، كما كشف عن وصول نحو 600 طن من الأسفلت خلال الفترة القادمة، بجانب الترتيب لتنفيذ طرق جديدة ضمن خطة الولاية.
من جانبه، أوضح المهندس كمال الزين أن شركة زادنا تُعد من الشركات الرائدة في مجالات الطرق والتشييد داخل السودان، مبيناً أن التعاقد معها تم في مطلع العام الجاري، وبعد اكتمال نقل الآليات والكوادر الفنية تسارعت وتيرة العمل بصورة ملحوظة.
وأشار كذلك إلى أن الولاية تشهد هذا العام نقلة حقيقية في قطاع الطرق، بعد اكتمال العمل في عدد من الطرق المهمة مثل طريق الكورنيش، والميرغنية، وطريق القصر، وطريق الدكاترة، ومدخل المدينة، بجانب استمرار العمل في طرق داخلية أخرى.
أما ممثل شركة زادنا بولاية كسلا، بشرى محمد الحسين، فأكد أن الجولة شملت طرق بيرياي والعامرية والسواقي الشمالية وطريق الأكشاك بحي العرب، موضحاً أن العمل يسير وفق الجدول الزمني المحدد بالخطة الفنية للمشروع.

وفي الحقيقة، فإن مثل هذه الجولات الميدانية تحمل رسائل مهمة في أكثر من اتجاه؛ فهي أولاً تؤكد أن حكومة الولاية تتابع المشروعات ميدانياً ولا تكتفي بالعقود والتقارير المكتبية فقط، كما أنها تضع الشركات المنفذة أمام مسؤولياتها وتمنع أي تراخٍ أو تقاعس في تسليم المشروعات في مواعيدها.
وفي الجانب الآخر، تبعث هذه الجولات برسالة طمأنينة للشارع الكسلاوي بأن الحكومة تدرك حجم معاناة المواطنين، وتتابع عن قرب ما يُنفذ على أرض الواقع، خاصة في ملف الطرق الذي ظل لسنوات طويلة واحداً من أكبر تحديات المدينة.