د،. أماني أحمد خالد تكتب.. قوة الانتماء وصدق المسئولية

درة زمن
اميل الى كتابة هذه السطور وفي دواخلي سعادة لعودة المؤسسات لمزاولة نشاطها من مقرها الدائم بالعاصمة الخرطوم وديوان الزكاة احدى مؤسات الدوله التى لم تضع الاقلام لتجف بل اختارت عصا الترحال من ولاية الي اخرى حرصا على هذه الشعيرة
والعاملون بامانةزكاة الشركات الاتحادية كانوا اكثر إصرارا على مواصلة نشاطهم رغم الظروف والعنت فكان عصا الترحال من ولاية الى أخرى دعما لمسيرة النشاط ومراعاة لمصلحة الغنى و الفقير
في الأوقات العادية يعمل الناس لأن العمل واجب، أما في أوقات الشدة فإن العمل يصبح موقفًا، ورسالةً، ودليلًا على قوة الانتماء وصدق المسؤولية. فليس الإخلاص في العمل أن يؤدي الإنسان مهامه حين تكون الطرق ممهدة والظروف مريحة، وإنما يظهر الإخلاص الحقيقي عندما تتعاظم التحديات، وتشتد الأزمات، ويظل الإنسان ثابتًا على العهد، مؤمنًا بأن بناء الأوطان لا يتوقف مهما تبدلت الأحوال. لقد مرت بلادنا بظروف قاسية تركت آثارها على النفوس والمؤسسات، وتسببت في تعطيل كثير من الأعمال والمصالح، لكن الإرادة الصادقة كانت دائمًا أقوى من كل الظروف. والعاملين عليها في مؤسسة الزكاة ظلوا قابضين على جمر القضية ومن كتب له ان يباشر عمله من داخل المكاتب استطاع بإخلاصه وقوة ارادته المساهمة في استمرارية العمل في كل محاور عمل الزكاة واصبح العامل عليها من افضل حالات الزملاء مقارنة بالمؤسسات الاخرى من حيث ثبات الاستحقاق ومن حيث الصرف على اوجه المصارف الشرعية من مراكز ايواء ودعم القوات المناضلة من اجل ان يبقي الوطن والعلاج وما الى ذلك وقد كان الصرف بثبات العاملين المخلصين في دروب الجباية الذين لم يتقاعسوا ويختاروا البقاء بعيدا عن مسرح العطاء
وها هي امانة زكاة الشركات الاتحادية تعود اليوم إلى مقارها الدائمة، لا كعودة إلى المباني فقط، بل كعودة للأمل، والاستقرار، واستئناف مسيرة العطاء والإنتاج من داخل المقر الرئيسى .بعد ان تكاتف .جهود العاملين لتهيئة بيئة العمل وبمتابعة لصيقة من امينة الشركات لبنى مدنى مهدى والعاملين
إن العودة إلى العمل في المقر الدائم لامانة الشركات تحمل معاني عظيمة، فهي رسالة بأن عجلة الحياة لا بد أن تستمر، وأن العاملين قادرون على النهوض .مهما كانت التحديات. كما أنها تؤكد أن العامل المخلص لا يرتبط بالمكان بقدر ما يرتبط بالرسالة التي يحملها، وأن قيمة العمل الحقيقية تنبع من الأمانة والإتقان والإحساس بالمسؤولية تجاه الوطن والمجتمع. لقد علمتنا المحن أن الأمم لا تُبنى بالشعارات وحدها، وإنما تُبنى بسواعد المخلصين الذين يؤدون أعمالهم بإتقان، ويعتبرون كل إنجاز وإن كان بسيطًا—لبنةً في إعادة الإعمار وصناعة المستقبل. فالموظف الذي يحضر إلى عمله رغم الصعوبات، والعامل الذي يؤدي واجبه بأمانة، والإداري الذي يسهر على تسيير العمل بإخلاص، كلهم شركاء في حماية الوطن واستعادة عافيته. وإن الإخلاص في العمل ليس مجرد قيمة وظيفية، بل عبادة وأخلاق وسلوك حضاري. قال رسول الله ﷺ: “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه”. فالإتقان والإخلاص هما أساس النجاح، وبهما تنهض المؤسسات، وتزدهر المجتمعات، وتُصان الأمانات. وفي هذه المناسبة، مناسبة عودة الشركات إلى العمل من المقر الدائم، فإن الواجب يدعونا جميعًا إلى مضاعفة الجهد، وتجديد روح التعاون، ونشر التفاؤل، والعمل بروح الفريق الواحد، حتى تصبح هذه العودة بداية مرحلة جديدة من الاستقرار والإنتاج والبناء. فلنجعل من مواقع العمل ميادين للأمل، ومن المكاتب منصات للعطاء، ومن المسؤولية شرفًا نحمله بكل إخلاص. فالأوطان التي يمتلك أبناؤها إرادة العمل لا تهزمها الظروف، والمؤسسات التي يسكنها المخلصون قادرة دائمًا على النهوض مهما تعثرت الطريق. حفظ الله بلادنا، وبارك جهود العاملين المخلصين، وجعل هذه العودة فاتحة خيرٍ واستقرارٍ وإعمار