قوى الحراك الوطني: مشاورات “أديس أبابا” تعيد إنتاج الأزمة وتشرعن وجود المليشيا بالمدن

بورتسودان: البلد نيوز
حذرت قوى الحراك الوطني السوداني من مآلات مشاورات العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، واصفة الإجراءات التي تمت هناك بأنها “تدور في حلقة إعادة إنتاج الأزمة وتدفع نحو مزيد من التصعيد العسكري والسياسي في البلاد”.
وأكد رئيس قوى الحراك الوطني، د. التجاني السيسي، في مؤتمر صحفي عقد في بورتسودان اليوم، أن أي اتجاه لتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار ينص على نشر مراقبين دوليين في ظل انتشار “مليشيا الدعم السريع” الحالية داخل المدن وعلى خطوط التماس،

سيعني تلقائيا شرعنة وقوننة وجودها، مؤكدا أن السودان بات أمام خيارين.. “إما التوقيع على هذا الواقع المعيب أو الاستمرار في الحرب”.
وشدد السيسي على أن قوى الحراك نبهت منذ عام 2019 إلى أن الحل الجذري للأزمة السودانية يكمن في “حوار سوداني-سوداني” شامل وغير إقصائي، لافتا إلى أن منهج الإقصاء الذي بني عليه “الاتفاق الإطاري” السابق هو ما قاد البلاد إلى منزلق زعزعة الاستقرار الحالي. كما حمل السيسي قوى إقليمية ودولية، وعلى رأسها دولة الإمارات، المسؤولية الكاملة عن الدمار الذي لحق بالبلاد وتغذية الخلافات، داعيا إلى اعتماد “الآلية الخماسية” (الجامعة العربية، الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، الإيقاد، والاتحاد الأوروبي) كمظلة وحيدة للتنسيق ومنع تشظي المبادرات.

فيما كشف القيادي بالحراك يعقوب محمد الملك عن كواليس رفضهم للمذكرة المطروحة في مشاورات أديس أبابا، موضحا أن القوى الرافضة حاولت فرض صياغات تساوي بين القوات المسلحة السودانية والميليشيا المتمردة عبر توصيف الحرب بأنها “نزاع بين طرفين”، وهو ما تم رفضه قاطعا. وأضاف الملك أن الإصرار على استخدام مصطلحات فضفاضة مثل “إقصاء المؤتمر الوطني وواجهاته” دون تحديد قانوني دقيق، يعكس رغبة تلك الأطراف في استمرار نهج الإقصاء السياسي وتفصيل المشهد على مقاس قوى بعينها.
فيما أعلن القيادي أسامة عمر عثمان، رفض قوى الحراك القاطع للتوقيع على الورقة التي قدمت في المشاورات، مؤكدا أنها محاولة لتأسيس “اتفاق إطاري جديد” يكرر أخطاء الماضي ويقر بالأمر الواقع المتمثل في تقسيم السودان، واصفا موقف الحراك بالصامد والصادق في مواجهة المشاريع التي تهدف إلى النيل من وحدة البلاد وسيادتها.