النيل الأبيض تستعيد 193 ألف فدان من مشروع سكر سابينا وتطرح مدناً صناعية للاستثمار

ربك/ خالد الفكي
قال مفوض الاستثمار بولاية النيل الأبيض، الأستاذ عبد الله إسماعيل محمد، إن الولاية اتخذت حزمة من الإجراءات والتشريعات لتطوير بيئة الاستثمار، من بينها إصدار قانون للاستثمار ولائحة منظمة للعمل الاستثماري، إلى جانب إنشاء مجلس لتطوير وترقية الاستثمار وإعداد خارطة استثمارية تفاعلية.
وأوضح إسماعيل، خلال لقائه وفداً صحفياً مركزياً يزور الولاية، أن مجلس تطوير وترقية الاستثمار يضم والي الولاية والوزراء ذوي الصلة بالشأن الاقتصادي، إلى جانب عدد من الخبراء والمختصين وممثلي الجهات المعنية، بهدف تقييم المشروعات الاستثمارية ومتابعة سيرها ومعالجة العقبات التي تواجهها.
وقال إن الولاية أعدت خارطة استثمارية تفاعلية تتيح للمستثمرين التعرف على المواقع والفرص الاستثمارية بصورة أكثر دقة ووضوحاً، مؤكداً أن الخطوة تهدف إلى الانتقال من الترويج التقليدي إلى الاستثمار المبني على معلومات وبيانات واضحة.
استعادة مشروع سكر سابينا
وكشف مفوض الاستثمار عن نجاح حكومة الولاية في استعادة مشروع شركة سكر سابينا، الذي قال إنه مُنح في عام 2008 مساحة تبلغ نحو 254 ألف فدان، قبل أن ترهن الشركة مساحة قدرها 193 ألفاً و680 فداناً لصالح بنك الخرطوم.
وأضاف أن حكومة الولاية، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، تمكنت من استرداد المساحة وتسجيلها باسم حكومة الولاية، بعد تسوية الالتزامات المتعلقة بالرهن، مشيراً إلى أن قيمة المبلغ المرتبط بالإجراء بلغت نحو 19 مليون دولار.
وأكد إسماعيل أن استعادة المشروع تمثل خطوة مهمة في استرداد الأصول الاستثمارية وإعادة توظيفها ضمن مشروعات استراتيجية تخدم اقتصاد الولاية.
وقال: “الاستثمار لا يمضي من دون إرادة سياسية، ومهما كانت الإمكانات المتاحة، فإن الإرادة السياسية هي الأساس لإنجاح المشروعات الاستثمارية.”
مدن صناعية متكاملة
وأشار إلى أن الولاية تعمل على إنشاء وتطوير عدد من المدن الصناعية المتكاملة، من بينها المدينة الصناعية المتكاملة في كوستي، التي تبلغ مساحتها نحو 3 ملايين متر مربع، مؤكداً أنها خالية من الموانع الفنية والإدارية ومسجلة لصالح الحكومة.
كما أشار إلى مدينة الحوطية الصناعية المتكاملة، التي تبلغ مساحتها نحو 3.6 مليون متر مربع، لافتاً إلى تخصيص مساحات داخلها لعدد من المؤسسات والشركات، بينها جامعة الرباط الوطني وشركة أكانا السودان.
وأضاف أن الولاية تعمل كذلك على تطوير مدينة الكرامة الصناعية، التي تمتد على مساحة تقدر بنحو 6 ملايين متر مربع، وجرى تخصيصها لاستيعاب الصناعات الثقيلة، بما فيها الصناعات الحديدية.
التركيز على الصناعات التحويلية
وقال مفوض الاستثمار إن الولاية وضعت رؤية استراتيجية متكاملة تركز على الصناعات التحويلية والصناعات الثقيلة، مشيراً إلى أن حكومة الولاية ستزور أحد المصانع الرائدة في مجال الصناعات الغذائية، باعتباره نموذجاً للاستثمار الصناعي المنتج.
وأوضح أن الولاية انتقلت كذلك إلى مرحلة التركيز على الصناعات الثقيلة، مشيراً إلى مشروع صناعي في إحدى محليات الولاية تبلغ تكلفته الاستثمارية نحو 120 مليون دولار، ومن المتوقع افتتاحه في 2026، ويوفر نحو 266 وظيفة.
وأكد أن الولاية تسعى إلى جذب استثمارات استراتيجية قادرة على إحداث قيمة مضافة للاقتصاد المحلي، بدلاً من الاقتصار على الأنشطة الاستثمارية محدودة الأثر.
إحياء قطاع الدواجن
وفي قطاع الثروة الحيوانية والدواجن، قال إسماعيل إن حكومة الولاية عملت على إعادة تشغيل عدد من المشروعات التي تضررت بسبب الحرب، مشيراً إلى أن النيل الأبيض كانت من أبرز مناطق إنتاج الدواجن في السودان.
وأوضح أن عدداً من شركات الدواجن عاودت نشاطها، من بينها شركة سيما، التي تنتج حالياً نحو 22 ألف كتكوت يومياً، إلى جانب استئناف نشاط مشروع لإنتاج البيض بطاقة تبلغ نحو 10 آلاف طبق يومياً، فضلاً عن مشروع آخر لإنتاج الدواجن بطاقة تصل إلى نحو 6 آلاف طبق، وفقاً لما أورده.
وشدد مفوض الاستثمار على أن الولاية ماضية في تهيئة البيئة الاستثمارية وتطوير البنية الصناعية، بما يعزز الإنتاج المحلي ويدعم فرص العمل ويسهم في إعادة بناء الاقتصاد على أسس أكثر استدامة.