اليمن : أمن البحر الأحمر مسؤولية مشتركة

بورتسودان :جعفر باعو
أكدت الحكومة اليمنية أن إنهاء انقلاب الحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة ونزع سلاح مليشيا الحوثي تمثل ركائز أساسية لأي تسوية سياسية شاملة، محذرة من أن استمرار الجماعة في امتلاك الصواريخ والطائرات المسيرة وتهديد الملاحة الدولية يفاقم مخاطر التصعيد في المنطقة.
واستعرض القائم بأعمال سفارة اليمن في السودان د. عبدالحق يعقوب تطورات المشهد اليمني وانعكاساته الإقليمية، مؤكدا في تنوير اعلامي اليوم أن الإعلام لم يعد ناقلا للأحداث فحسب، وإنما أصبح لاعبا مؤثرا في تشكيل الوعي وصناعة الرأي العام.
وأشاد يعقوب بعمق العلاقات التاريخية بين السودان واليمن، مستحضرا إسهامات المعلمين السودانيين في بناء وتطوير التعليم اليمني، والمواقف السودانية الداعمة للشرعية اليمنية منذ عام 2015، إلى جانب استقبال الجرحى والمساهمة في تأسيس الجيش الوطني اليمني.
وأشار إلى ما وصفها بالانتهاكات الموثقة ضد جماعة الحوثي، بما في ذلك تجنيد الأطفال واعتقال الصحفيين واستهداف المنشآت الحيوية، معتبرا أن ارتباط الجماعة بالمشروع الإيراني يمثل أحد عوامل زعزعة الاستقرار في اليمن والمنطقة.
فيما قال وكيل أول وزارة الإعلام اليمنية، الدكتور محمد قيزان عبر محادثه فيديو من اليمن ، إن الحكومة اليمنية قدمت خلال السنوات الماضية تنازلات عديدة من أجل حقن دماء اليمنيين والوصول إلى السلام، مشددا على أن السلام لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لإبقاء الانقلاب أو مكافأة من يفرض رؤيته بالقوة.
ودعا قيزان الإعلام السوداني إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية، والابتعاد عن المعلومات الصادرة من الحسابات المجهولة، معلناً استعداد وزارة الإعلام اليمنية لتعزيز التعاون الإعلامي مع المؤسسات والصحفيين السودانيين وتبادل الخبرات والمعلومات.
من جانبه،
فيما شدد الملحق العسكري بالسفارة اليمنية، اللواء د. أحمد الشعناء، على أن الأزمة العسكرية الراهنة تعود إلى انقلاب الحوثيين في سبتمبر 2014، مؤكدا أن استمرار وجود قوة عسكرية خارج مؤسسات الدولة يمثل العقبة الأبرز أمام بناء سلام مستدام.
وقال الشعناء إن الحوثيين حولوا الأراضي اليمنية إلى منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، محذرا من أن استمرار امتلاك الجماعة لهذه القدرات العسكرية يهدد أمن اليمن ودول المنطقة والملاحة الدولية.
وأكد أن «لا يمكن أن يكون هناك جيشان في دولة واحدة»، مشددا على أن أي تسوية سياسية جادة يجب أن تقود إلى حصر السلاح بيد الدولة وتسليمه للمؤسسات الشرعية، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لاستدامة السلام.
وحذر الملحق العسكري من تداعيات استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكدا أن تهديد الملاحة لا يقتصر أثره على اليمن، وإنما يمتد إلى الدول المشاطئة والمنظومة الاقتصادية والأمنية الإقليمية والدولية.
وثمّن الشعناء الدور السوداني في دعم أمن الملاحة الدولية ومشاركته في الجهود الرامية إلى حماية البحر الأحمر، مؤكداً أن أمن البحر الأحمر مسؤولية مشتركة بين الدول المطلة عليه، وأن السودان يمثل شريكاً أساسياً في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة.