*الهميم عبدالرازق يكتب..خواطر العيد*

للعيد طقوس، وعادات، وتقاليد لنا نحنُ معشر أبناء الأقاليم، قبل أن نستوطن “كرش الفيل ونعمل فيها عاصميين” ، كنا كلما اقترب العيد نستعد للسفر لقضاء هذه المناسبات بين أهلنا، في قريتنا الوادعة التي يحب أهلها أن يطلقو عليها إسم الدُرة، هذا الإسم صار محبباً للجميع في الآونة الأخيرة، يكتبونه في جميع حاساباتها على السوشيال ميديا
كان الإستعداد للسفر إليها حكاية، الأكثر ارتباطاً بها يغادرون إليها قبل رمضان، وآخرين عندما يهل رمضان يبدأون استعداداتهم، للعيد فيها طعم ومذاق خاص، حيث الالتقاء بالأهل، و الأحبة، والزملاء، والمعارف، هو بكل الأحوال يختلف عن العيد في مكان آخر سواها، هذا عيد الفطر.
وللاضحي حكاوي أخرى مع الخريف ومعاناته، شخصياً أخشى السفر في الأضحى بسبب الأمطار والمعاناة، ولكن رغم ذلك لا تستطيع التخلف، لابد من حضور العيد مع الأهل، كان فرضاً، الآن صارت المعاناة أكبر مع إرتفاع أسعار الوقود وبالتالي تكاليف السفر، لا أدري، هل لا زال الناس هناك يسافرون أم أنهم صاروا مثلنا؟!
هذا العيد وهذا العام أعتقد أنه الأصعب منذ أن وعيينا على هذه البسيطة واعتدنا على السفر للعيد
تظل الذاكرة تحفظ أشياء كثيرة في هذه الأوقات، زحام المسافرين في الميناء البري، والسوق الشعبي، مواصلات الحله في الخزان “خزان سنار، حضور الأهل لاستقبالك وتحيتك بالعودة سالماً، سؤالهم عن” فلان خليتوه وين؟ جاي ولا ما جاي ” وسؤالك إنت عمن يريد الزواج في هذا العيد ثم يبدأ الحساب” فلان عرسو أول يوم في العيد، وفلان تانية العيد ، وهكذا ” يكون التواصل والمشاركات التي ينتظر الناس الأعياد من أجلها، لكن هل هذا العيد به مناسبات والزمان مسغبة؟
لم تعد الأعياد هي الأعياد لأن الزمان غير الزمان، تبدلت الأحوال، وتغير الناس، ذهبت اجيال، وحضرت أجيال، ولكل زمان مجتمعه، ومناسباته، وعزائمه.. 🤷