مقالات

*احمد جبريل يكتب..تمدد الازمة الانسانية من بحر ازرق الي بحر ابيض*

 

تابعت عن كثب الازمة الانسانية التي القت بكلكلها علي كاهل اقليم النيل الازرق غير مستثنية اي من مؤسساته المدنية والعسكرية علي حد سواء حتي شعبيا ،جميعهم يحملون الهم الثقيل علي اكتافهم.
تابعت الرهق المتصل الذي تمابده الاجهزة العسكرية والامنية وهم يصلون الليل بالنهار تامينا وترقبا ومراقبة وتوقعا وكلما يثيرالتوتر ويجلب الضغط النفسي.
تابعت ايضا حراك السلطات الصحية ، د.شذي حسن مدير عام وزارة الصحة التي لاتجد الوقت للرد علي مكالمة هاتفية فنعذرها لاننا ندرك حجم العمل والضغط عليها وعلي زملاءها الاطباء وبقية الكوادر الصحية.
العسكريون من قوات مسلحة ودعم سريع وشرطة هم اكثر الفئات التي تحمل عبء هذه الازمة يليهم القطاع الصحي ، لكن الحاكم هو صاحب المسئولية المضاعفة والهم الاكبر اغلب وقته مبذول لقضية بين ليلة وضحاها اصبحت هما قوميا حيث تتشاطر جميع ارجاء السودان المصيبة والحزن والخوف من المجهول مع اهل بحرازرق.
النازحون اتخذوا مدارس القوات المسلحة مسكنا مؤقتا لحين ميسرة وانتظمت وزارة الصحة ومفوضية العون الانساني وقبلهم امانة الزكاة وغيرها من المؤسسات في عمل دؤوب لخدمة سكان المعسكرات وتطبيبهم واشباعهم لكن الاعداد تتزايد مايفاقم الازمة الانسانية ويوسع دائرة احتياجاتها،قافلة ضخمة قدمها قائد قوات الدعم السريع الفريق اول دقلو سدت (فرقة) كبيرة ، هذا العطاء صار لصيقا بالدعم السريع وماركة مسجلة باسمه عله يحفز المؤسسات الاخري بان تحذو حذوه ويتبادر هنا سؤال اين البنوك والشركات الكبري والمصانع الضخمة من اغاثة ودعم اهل بحر ازرق في ازمتهم وهم قوي شرائية كبيرة ومؤثرة علي منتجات الشركات وحركة المال في البنوك،اين بنك ام درمان الوطني البنك العملاق الذي يطل كتحفة معمارية في الدمازين اين معانيه هل هي مبان فقط؟ اين شركة الموارد ابمعدنية ومديرها العام اردول الءي يسارع لاغاثة اماكن مختلفة في السودان لماذا لم يصل منه دعم انساني لاهل بحر ازرق.
رغم السيطرة الواضحة علي الوضع الانساني لكن هناك فجوة في الاحتياجات الغذائية ، الحوجة الدوائية مقدور عليها اذ توفرها وزارة الصحة الاتحادية لكن الغذائية تحتاج تضافر الجهود والهمم لتمد الاهل هناك بالغذاء والكساء والناموسيات والمستلزمات الصحية النسائية،اين ولايات الوسط بل كل الولايات اين العاصمة اين واين.
ظهر اليوم الاحد تحدثت مع السيد عمر الخليفة والي ولايتنا ( النيل الابيض) عن مجمل الاوضاع في النيل الازرق،هو عالم بذلك عبر اجهزته الرسمية لكنني انتهزت سانحة مباركة الحج له وطلبت منه تسيير قافلة الي الدمازين تعبيرا عن تضامن شعب بحرابيض مع تؤامه في بحرازرق ، الرجل ابدي تعاطفه مع اهالي بحرازرق وموافقته المبدئية علي اتخاذ موقف يساهم في تخفيف الازمة الانسانية،عقب خروجي تفاجات بانعقاد اجتماع طارئ لمجلس وزراء حكومة الولاية لمناقشة دخول عدد كبير من اهلنا الهوسا الي خمس مدارس بربك وكوستي واتخاذها سكنا بديلا عقب نزوحهم من الروصيرص،اسقط في يد حكومة الخليفة فوجود هولاء الناس بالمدارس يشكل ازمة بالنسبة لحكومة الولاية فالعام الدراسي علي الابواب ثم ان الاعداد كبيرة ولاتتوفر بالمدارس مرافق صحية مايعني خطر بيئي وصحي داهم ، لم اطلع علي مخرجات الاجتماع لكن اتوقع تغيير مكان اقامة هولاء الاهل باماكن تليق بادميتهم تتوفر بها الخدمات كافة الي حين ميسرة وفرج من رب العباد.
لكن ما اود ان اقوله للسيد الوالي وحكومته من زاوية نظر صحفي تابع المشهد ساعة بساعة علي الارض ومن مواقع واماكن ومظان معلومات لايخالطها الشك لايلهيكم تواجد جزء من اولئك الناس بكوستي وربك فالعدد الاكبر مازال قابعا بمدارس الدمازين هذا الواقع يضعكم امام موقف اخلاقي يحتم عليكم دعم اقليم النيل الازرق ولو بشاش طبي اذ لايكلف الله نفسا الا وسعها وليس شرطا تقديم قافلة ضخمة ومكلفة فقد قدمت الولايةةقبل ثلاث اسابيع قافلة ضخمة للقوات المسلخة بالفشقة لكن يمكن لسفر الوالي او من ينوب عنه مرفوقا باي مساهمة ولو كانت (باكتة) ناموسيات وتقديم التعازي في الضحايا والوقوف الي جوار حاكم اقليم النيل الازرق وحكومته ومشاطرته الهم الذي هو ليس هما خاصا به كمسئول اول عن بحر ازرق بل هم كل اهل السودان.
فليفق ولاة سنار والجزيرة من غفوتهم ويستنهضوا همم شعوبهم وفئات المجتمع المؤثرة ويحشدوا الدعم لتسيير قوافل دعم واسناد لاهل النيل الازرق فقد (جاءهم مايشغلهم).

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى