أخبار عاجلةمقالات

مابين مدني وعابدين مشتركات الحياة وتواعد الأرواح وشغّر الخانة

 

من اكبر ماسي هذه الحرب اللعينه مافقدته الأسر والمجتمعات من شخصيات لها حضور ودور كبير وتأثير وأثر ممتد يظل جرح هذه الشخصيات يتجدد كلما حلت مناسبة فرح او كره ذلك لان مكانة الراحلين تظل شاغرة وثغرة غيابهم واضحة لايملاها ولايسدها غيرهم مرت علينا في الايام الفائته مناسبة حضور بنت اخي السرة احمد البشير قادمة من الأراضي المقدسة بعد أداء فريضة الحج أقام الابن احمد مدني محمد فضل وليمة حاشدة بمناسبة عودة والدته من الأراضي المقدسة كان الحشد كبير أعاد ذكري اخي احمد البشير بكرمه وجوده ضاقت بالحضور الصيوانات ومنازل الأسرة بقرية الفريجاب كان كرم الضيافة مميزا رقم الحشد الكبير بعدد أحياء المنطقة ومؤسساتها وكما اسلفت هذه المناسبات لها رجالها في التنظيم والترتيب واستقبال الضيوف وخدمتهم وهنا حضر الفقد وتجددت الجراح ورففت أرواح الراحلين مدني محمد فضل وصهره وصديقه وخال أبنائه عابدين احمد البشير غالب الكثير من الحضور دموعهم وغالبت آخرين فنزلت وبللت الوجوه للفقد الجلل للراحلين(مدني وعابدين) تجمع بين الراحلين صفات ومزايا مشتركة في الكرم والبشاشة والشهامة وروح الدعابة والهمة العالية تحمل كلاهما عبء نزوح أسرة كبيرة والتنقل بها ورعايتها وتحديد وجهتها كان مدني قبل سقوط جبل مويه متجولا بين أسرته واصهاره بما فيهم صديقه الراحل عابدين في منطقة نزوحهم بقرية القوراب بالمناقل واهلهه في حبل موية حتي جاءه خبر رحيل صديقه عابدين فقال لي الان تيمت بناتي شق علي مدني خبر وفاة عابدين وزاد عليه الالم عدم حضور العزاء هكذا ظل الأهل والأقارب وعامة المجتمع في جبل موية والفريجاب يفتقدون الراحلين كان بين عابدين ومدني مشتركات حتي في رحيلهما عن الدنيا رحل مدني خلسة ومضي الي ربه بسرعة كأنه تعجل اللقاء حتي ان كل من سمع خبر وفاته لم يصدق منهم من يقول كان معي قبل لحظات ومنهم من يقول رايته قبل قليل او مر من هنا وهكذا عابدين رحل هو الاخر مسرعا بعيدا عن داره وأهله خلال فترة النزوح متاثرا بصدمة السكر اللعين زادت من ألم رحيله وفقده تشتت الأهل والأسرة وعدم اجتماعها في وداعه الي مثواه الاخير يجتمع عابدين ومدني علي قيادة الأسرة واثرهما الكبير في تفاصيل حياتها وتجيهها اشتركا في حب شقيقاتهم وابنائهن شهدت السرة احمد البشير ارملة الراحل مدني شهادة حق في حقه انه كان يتقاضي ويتناسي الصغائر وشهد الكثيرون ان مدني اذا سمع شخصين يخوضان في سيرته يدعي عدم السمع حتي لايحرجهم كان ولي لكل امرأة في اهله ناصحا ومرشدا وموجها كان مدني واصلا لرحمه في أهله اليعقوباب شديد الاعتزاز بنسبهم كانت والدته فاطمة بت الشيخ موسي كثيرة الدعاء له دائمة الرضي عنه ومثله كان عابدين زراعا ايمن ومدير لأعمال خاله الشيخ رجب محمد رجب الذي افتقده كثيرا هو وأبنائه وبناته اللائي كان عابدين بمثابة الشقيق لهن كانت له قفشات مازحة خفيفة الظل مع والدتي كما يحلو له (بت مصطفي البن البن) ان مآثر ومناقب الراحلين لاتعد ولا تحصي متعددة بتعدد صداقاتهم وممتدة علي امتداد تواصلهم بالارحام ستظل ذكراهما حاضرة وفقدهما دائما وجرحهما اليم متجدد نسأل الله لهما الرحمة والمغفرة وان يجزيهما بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا وان يجعل البركة في فيصل عابدين واشقائه وان يبارك في احمد مدني وشقيقاته وان يسلكا طريق آبائهم في صلة الارحام وحب الخير والنخوة والمرؤاة وان يلهمنا واياهم الصبر الجميل

هذا مالدي
والرأي لكم

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى